مؤتمر لندن حول ليبيا يطرح خيار المنفى أمام القذافي وعائلته ويمهله لأيام

فرنسا تعرض السلاح على الثوار ومبعوث أممي في طرابلس قريبا

نشر في:

صعد إئتلاف دولي الضغوط على الزعيم الليبي معمر القذافي كي يتنحى وتعهد بمواصلة العمل العسكري ضد قواته الى أن يذعن لقرار لمجلس الامن الدولي يدعو لحماية المدنيين من هجمات القوات الحكومية.

وأشارت الولايات المتحدة وبريطانيا وقطر خلال مؤتمر دولي في لندن عقد الثلاثاء 29-3-2011 الى امكانية السماح للقذافي وعائلته بالذهاب الى المنفى اذا قبلوا العرض وانهاء ستة سابيع من اراقة الدماء.

وأثارت واشنطن وباريس أيضا امكانية تسليح المعارضين وان كان البلدان أكدا أنه لم يتخذ قرار في هذا الشأن.

وبحسب مانقلته وكالة رويترز اتفق المؤتمر الذي ضم 40 حكومة ومنظمة دولية على تشكيل مجموعة اتصال لتنسيق الجهود السياسية بشان مستقبل ليبيا على ان تعقد أول اجتماع لها في قطر قريبا.

وحث رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني الزعيم الليبي معمر القذافي على التنحي حقنا للدماء وقال انه ربما تكون امامه بضعة ايام فقط للتفاوض بشأن الخروج.

مبعوث أممي يزور طرابلس قريبا

وقالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون في مؤتمر صحفي ختامي ان أي قرار سياسي يمكن ان يشمل مغادرة القذافي البلاد. وكشفت أن مبعوثا خاصا للامم المتحدة سيزور طرابلس قريبا لاستكشاف هذاالخيار وحث الزعيم الليبي الذي تحوطه المشاكل على تنفيذ وقف حقيقي لاطلاق النار.

وأضافت "كما تعلمون يوجد كثير من الاتصالات التي تجري وكثير من المحادثات المستمرة ومثلما قالت الجامعة العربية من الواضح أيضا للجميع ان القذافي فقد شرعية تولي القيادة".

وصرح وزير الخارجية البريطاني وليام هيج أن بريطانيا لا تشارك في جهود التوصل لجهة يذهب اليها القذافي لكن الدول الاخرى لها حرية أن تفعل ذلك.

تراجع الثوار

ميدانياً، تراجع الثوار في شرق ليبيا أمام نيران قوات معمر القذافي وباتوا على بعد مئة كلم من سرت التي يريدون السيطرة عليها، بحسب مراسل لوكالة الصحافة الفرنسية.

وتوقف تقدم الثوار المستمر منذ الأحد، على بعد 60 كلم من سرت مساء الاثنين بضغط من قوات القذافي، إلا أنهم اضطروا الى التراجع لمسافة أربعين كلم صباح الثلاثاء أمام نيران القوات الموالية المدعومة بالأسلحة الثقيلة وقذائف الهاون حتى باتوا في بلدة النوفلية.

وصرح عدد من الثوار لوكالة فرانس برس أنهم يتوقعون "إطلاق نار من مقاتلات (الرئيس الفرنسي نيكولا) ساركوزي" لإحراز تقدم عسكري والتقدم بالتالي نحو سرت.

وسيطر الثوار بعد انطلاقهم من معقلهم في بنغازي (شرق) في الساعات الـ(48) الأخيرة على عدد من القرى والمحطات النفطية مستفيدين من غارات الائتلاف الدولي التي أضعفت قوات القذافي إلى حد كبير.

وبينما يستمر القذافي في مواجهة الثوار ،أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية البنتاجون الثلاثاء ان قوات التحالف الدولي شنت 22 هجوما بصواريخ توماهوك على مواقع تابعة لقوات الزعيم الليبي معمر القذافي خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.

وأضاف البنتاجون في محصلة جديدة للأنشطة العسكرية خلال الساعات الاربع والعشرين الماضية ان طائرات الائتلاف نفذت 115 طلعة جوية.