الرئيس اليمني يرحب بالمبادرة الخليجية ضمن "إطار الشرعية الدستورية"

في "جمعة التصالح"..

نشر في:

بعد يوم واحد من زيارة أمين عام مجلس التعاون الخليجي عبد اللطيف الزياني لصنعاء وعرضه الرؤية الخليجية لحل الأزمة اليمنية أعلن الرئيس اليمني علي عبد الله صالح ترحيبه بالمبادرة الخليجية، وأمام حشد من أنصاره تجمعوا من أنحاء اليمن إلى ميدان السبعين في جمعة التصالح قال صالح " نحن نرحب بالمبادرة الخليجية وسنتعامل معها بإيجابية وفي إطار دستور الجمهورية اليمنية" .

وصالح الذي كان قد اشار صراحة إلى عدم قبوله مطلب التنحي وتمسك بولايته الرئاسية المنتهية في سبتمبر/أيلول 2013، يستند مرة أخرى إلى الشرعية الدستورية عند التعاطي مع المساعي الخليجية التي تفهمت مطالب المحتجين بضرورة تنحي الرئيس.

خلف هذا الموقف يصطف من تبقى من أركان حزب المؤتمر الحاكم وحشود من انصاره يجمعون كل جمعة من محافظات اليمن المختلفة لاظهار حجم التأييد الشعبي الذي يقف خلف النظام،لكن الرئيس صالح والذي بدا أكثر صراحة في رفض مطلب التنحي يحاول الإبقاء على تمساك الجبهة الموالية للنظام بعد تصدعات تعرضت لها في الشهرين الأخيرين، وخاطب صالح أنصاره طالبا منهم الصمود وقال" عليكم بالصمود يا جماهير شعبنا اليمني العظيم كما صمدتم في ملحمة السبعين وكما صمدتم في حرب صيف 94 سنواجه التحدي بالتحدي ونحن حريصون كل الحرص على عدم إراقة الدماء ولكننا سنواجههم بكل الوسائل ودون إراقة دماء".

التخوف من مواجهات عنيفة لازالت تلوح في سماء اليمن المحتقن وقد لا تكف إشارة الرئيس إلى عدم إراقة الدماء في تبديد قلق الداخل والخارج على السواء من احتمالات خروج الثورة عن المسار السلمي وانزلاق اليمن إلى العنف... شباب التغيير ورغم اختيار اسم جمعة الفرصة الأخيرة عادوا مجددا إلى التأكيد على ثورتهم السلمية ودعا خطيب الجمعة د صالح الضبياني المناهضين للنظام إلى مواجهة قوات النظام بصدور عارية وحثهم على تفويت أي محاولة لجر الشباب إلى مربع العنف.

شباب التغيير اجتمعوا في حشود كبيرة في 15 مدينة يمنية وفي صنعاء خرج المحتجون عن ساحة التغيير واحتشدوا في شارع الستين الذي شهد مساء الثلاثاء مواجهات بين المتظاهرين وقواتِ الأمن،مجددين مطلبهم برحيل فوري وغير مشروط للرئيس صالح ، وأعربوا عن الترحيب والشكر لجهود الأشقاء في الخليج والمجتمع الدولي لكن موقفهم واضحا وقاطعا في رافض كل الخيارات التي تتحدث عن مدد زمنية لتنحي صالح ويصرون على انتزاع مطلبهم ويقول أحمد النهمي وهو من أوائل شباب التغيير الذين اعتصموا في ساحة التغيير امام جامعة صنعاء أن خيارات الثورة لن يصمد أمامها أحد ويشير إلى أن شباب الثورة اعطوا الرئيس مهلة في هذا الأسبوع لكنهم قادرون على الوصول إلى أهدافهم وأضاف النهمي مخاطبا الرئيس صالح " يا علي صالح خليها سلمية واخرج وانت عاقل وخلي الشباب يعشوا يشوفوا مستقبلهم مش معقول تحكمهم انت ومن بعدك إحنا بنأخذها بصدور عارية سنموت وإذا اضطر الأمر بنقاتل سنقاتل على أعراضنا وعلى وطنا"

إصرار الشباب على رحيل الرئيس صالح أكده ناصر الأحمدي عضو اللجنة الاعلامية لشباب التغيير والذي يقول " أمهلنا الرئيس وأعطينا فرصة أخيرة للتنحي عن السلطة فعليه الرحيل لماذا لا يستجيب لمطالب الشعب مطلب هي الرحيل".

وترى سيدة في الأربعين جاءت للصلاة بجانب المناهضين للنظام في شارع الستين أن على الرئيس صالح التنحي واقتناص الفرصة السانحة قبل ان يتحول الشارع المحتج إلى غضب عارم ولن يكتفي حينها باسقاط النظام وتقول " إذا ما راحش سنروح إحنا وأطفالنا كل نساء اليمن بالأطفال بالعجائز بالرجال وسنزحف إلى القصر الجمهوري ونأخذه بالغصب ".

وفي مواجهة هذا التمسك بطلب الرحيل الفوري يصف الرئيس صالح مناهضيه بالانقلابيين ويبدي تمسكا بما يعتبرها على الشرعية الدستورية متمها المعارضة والمطالبين برحيله بانهم يريدون الانقضاض على السلطة وعلى مكاسب ثورة 26 سبتمبر و 14 اكتوبر و22 مايو وقال إنهم عناصر متهالكة وتتآكل كل يوم

وفي المقابل يؤكد المحتجون أنهم صادمون في ساحات التغيير وميادين الحرية حتى تتحقق مطالبهم بسقوط النظام.