مظاهرات في موريتانيا تطالب بإسقاط النظام وتندد بتفشي الفساد

فرقها الأمن بالعصي ومسيل الدموع

نشر في:

تظاهر مئات الموريتانيين الإثنين 25-4-200 وسط العاصمة نواكشوط، احتجاجاً على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية السيئة -في رأيهم- وللمطالبة بإسقاط نظام الرئيس محمد ولد عبدالعزيز، المتهم بالفساد وبالاستثراء السريع بعد وصوله إلى السلطة في انقلاب عسكري أغسطس/ آب ٢٠٠٨.

وتجمع المئات من الشبان في شارع جمال عبدالناصر الشارع الرئيسي وسط المدينة، وقاموا بقطع الطريق أمام المارة والسيارات وهم يرفعون الأعلام ويرددون الأناشيد الوطنية، وأثرت المظاهرات على سير العمل في يوم دوام عادي بالبنوك والمصالح الحكومية التي تتمركز في منطقة الاحتجاجات المستمرة بشكل متقطع منذ شهرين، في محاولة لخلق وضع يفرض على الرئيس محمد ولد عبدالعزيز، الجنرال الشاب الذي انتخب رئيساً للجمهورية بعد سنة من استيلائه على السلطة بالقوة في انتخابات رئاسية تعددية شاركت فيها قوى المعارضة؛ التنحي عن الحكم.

وقام العديد من أصحاب المحلات في السوق الكبير المطل على ميدان الاعتصام، الذي حاصرته أعداد كبيرة من قوات مكافحة الشغب، بإغلاق محلاتهم تحسباً لمواجهات عنيفة أو فوضى عارمة.

قمع وإغماءات

واستمر المتظاهرون لساعات في ترديد شعارات وهتافات مناوئة للحكم، وتدعوا إلى الإصلاح والتغيير وإنهاء هيمنة الفساد والعسكر قبل أن تلجأ الشرطة إلى القوة لتفريقهم مستخدمة الغاز المسيل للدموع والهروات.

وأطلقت فرق من قوات مكافحة الشغب وابلاً من القنابل المسيلة للدموع أدت إلى حالات إغماءات كثيرة بين المتظاهرين، فيما اعتدت عناصر من الشرطة بالضرب المبرح على متظاهرين رفضوا إخلاء المكان الذي غطته سحب من الدخان خلقت حالة ذعر كبير وسط العاصمة المزدحم.

وقال أحد المتظاهرين لـ"العربية.نت" "لقد سئمنا من وعود ولد العزيز وكذبه. أنا عاطل عن العمل وأهلي فقراء. ما ذا فعل لنا هذا الرئيس غير منحنا وجبات من القمع؟"، وأضاف آخر "على هذا النظام أن يرحل وإلا على موريتانيا السلام".

ويقول قادة الحركات الشبابية في موريتانيا إنهم مصممون على مواصلة نضالهم السلمي حتى سقوط ولد عبدالعزيز، وإنهاء هيمنة العسكر على الحياة السياسية ودولايب الحياة الاقتصادية والتجارية في البلاد، منذ وصولهم إلى السلطة في أول نقلاب عسكري غي يوليو/ تموز ١٩٧٨، والتناوب عليها في شكل غير ديمقراطي، من خلال انقلابات صغيرة تتم من فترة لأخرى، أجهزت على ما تبقى في موريتانيا من خيرات وأدخلتها في فقر مدقع.

وحاول نواب أحزاب المعارضة الالتحام بالمتظاهرين الشباب بعد قمعهم من طرف الشرطة تضامناً معهم، إلا أن قوات من الشرطة طوقت المنطقة ومنعتهم من ذالك بالقوة.

وعشية المظاهرات الجديدة المطالبة بالتغيير والخبز والتشغيل في موريتانيا استجابة لنداء حركة الخامس والعشرين فبراير الشبابية، وكشفت صحف موريتانية عن تخطيط الرئيس ولد عبدالعزيز لتاسيس حزب خاص بالشباب يضخ دماء جديدة في أروقة الحكم، ويساهم في احتواء حركة الاحتجاجات الشبابية، وإنهاء انتفاضة سلمية حملت أساساً مطالب اجتماعية واقتصادية، وجاءت رداً على الأوضاع المعيشية الصعبة لغالبية سكان موريتانيا التي تتجاوز فيها نسبة الفقر ٤٠%.