تباين في مواقف فتح وحماس من المباحثات مع إسرائيل بعد المصالحة
إسرائيل نددت بالاتفاق وهددت بإجراءات انتقامية
أشار الرئيس الفلسطيني محمود عباس الخميس 28-4-2011 إلى أن محادثات السلام مع إسرائيل ما زالت ممكنة في ظل وجود حكومة جديدة يجري تشكيلها في إطار اتفاق وحدة مع حركة المقاومة الإسلامية حماس.
وقال عباس إن منظمة التحرير الفلسطينية التي يتزعمها ستظل مسؤولة عن تولي شؤون السياسة والمفاوضات.
حديث عباس جاء بعد يوم واحد من الكشف عن توقيع اتفاق مصالحة في القاهرة أمس الأربعاء بين حركتي فتح وحماس.
في الجانب الآخر قال مسؤول بارز في حماس إن المفاوضات لن تكون جزءا من برنامج الحكومة الجديدة التي ستشكل في إطار الاتفاق.
بينما ندد الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريس باتفاق المصالحة الذي وقع بالأحرف الأولى بين حركتي فتح وحماس قائلا إن حركة المقاومة الإسلامية كانت عقبة في طريق السلام.
وقال بيريس في بيان الاتفاق بين فتح ومنظمة حماس الإرهابية خطأ قاتل سيحول دون إقامة دولة فلسطينية وسيخرب فرص السلام والاستقرار في المنطقة.
كما هدد وزير خارجية إسرائيل أفيغدور ليبرمان باللجوء إلى "ترسانة كبيرة من الإجراءات" الانتقامية ضد السلطة الفلسطينية، إثر إبرام الاتفاق.
وقال ليبرمان لإذاعة الجيش الإسرائيلي "تم مع هذا الاتفاق تخطي خط أحمر، حيث نملك ترسانة كبيرة من الإجراءات، مثل إلغاء وضع الشخصية الهامة لأبو مازن (محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية) وسلام فياض (رئيس الوزراء الفلسطيني)، ما سيمنعهما من التحرك بحرية" في الضفة الغربية.
وأضاف "يمكننا أيضاً تجميد تحويل الضرائب المقتطعة في إسرائيل لحساب السلطة الفلسطينية".
وكانت المخابرات المصرية قد أعلنت أمس أن حركة فتح الفلسطينية التي يقودها الرئيس الفلسطيني محمود عباس أبرمت اتفاقاً مع حركة حماس، لتشكيل حكومة مؤقتة وتحديد موعد للانتخابات العامة.
وقالت المخابرات في بيان إن المشاورات أسفرت عن تفاهم تام على نقاط للمناقشة بما في ذلك وضع اتفاق مؤقت بمهام محددة لتحديد موعد للانتخابات.
وذكر مصدر لـ"العربية" أن التوقيع على ورقة المصالحة سيتم في مصر، وسيقضي بتشكيل حكومة من المستقلين.
وكان وفدا الحركتين الفلسطينيتين قد توصلا للاتفاق الأربعاء في القاهرة بعد محادثات مع المسؤولين المصريين حول المصالحة الفلسطينية.
وضم وفد حركة فتح القياديين عزام الأحمد وصخر بسيسو، بينما تألف وفد حماس من قياديين من الداخل هما محمود الزهار وخليل الحية، وأربعة من الخارج هم موسى أبو مرزوق وعزت الرشق ومحمد نصر وأسامة حمدان.
وقال مصدر في حماس لرويترز بعد الجلسة إن الجانبين توصلا إلى صيغ توافقية على الملفات المعلقة من المفاوضات التي أجريت في السابق في القاهرة.
وأضاف هذه الملفات هي ملف تشكيل منظمة التحرير الفلسطينية وملف الانتخابات الرئاسية والتشريعية وملف تشكيل أجهزة أمنية. وقال إنه من المتوقع توقيع الاتفاق الجديد في القاهرة خلال أيام بحضور عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس خالد مشعل الذي يقيم في العاصمة السورية دمشق.