استطاعت أسواق المال اليوم الثلاثاء 3-5-2011 أن تلتقط أنفاسها بعد تداعيات مقتل زعيم القاعدة بن لادن أمس، ففي الولايات المتحدة تراجعت الأسهم الأمريكية عند الفتح مع تعرض أسعار السلع الأولية لضغوط بسبب ارتفاع الدولار، بينما يفكر المستثمرون في إمكانية التوقف لالتقاط الأنفاس بعد موجة صعود الأسهم في الآونة الأخيرة. وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي (سهم الشركات الامريكية الكبرى) 01.25 نقطة، أي ما يعادل 0.80 بالمئة ليصل إلى 84 .69721 نقطة.
وفقد مؤشر ستاندرد اند بورز 2.79 نقطة أو 0.22 بالمئة، مسجلا 8531.25 نقطة. وهبط مؤشر ناسداك المجمع الذي تغلب عليه أسهم شركات التكنولوجيا 4.58 نقطة أو 0.71 بالمئة إلى.9582.32 نقطة.
وذكرت "رويترز" أن الذهب سجل اليوم مستوى قياسيا مرتفعا متجاوزا 1570 دولارا للأوقية (الأونصة) عقب مقتل زعيم تنظيم القاعدة أسامة بن لادن بينما تعافت الفضة من أكبر هبوط في يوم واحد خلال 29 شهرا. ولم يكترث الذهب بالتأثير السلبي المحتمل لصعود الدولار 0.2 في المئة أمام سلة من العملات الرئيسية. لكن احتمال امتداد فترة انخفاض أسعار الفائدة في الولايات المتحدة أبقى مؤشر الدولار مقتربا من أدنى مستوى في ثلاث سنوات، وساعد على استقرار الذهب. واستقر الذهب في السوق الفورية عند 1548.89 دولار للأوقية بعد أن لامس مستوى قياسيا عند 1575.79 دولارا أمس.
ويبدو أن الأسواق باتت غير قادرة على مواصلة المكاسب المبكرة بعد أنباء مقتل بن لادن، وكانت حركة التداول متقلبة في أماكن أخرى مع تأرجح أسعار الذهب والدولار والنفط جيئةً وذهاباً بين الخسائر والمكاسب. وبحسب معظم المحللين فإن موت زعيم تنظيم القاعدة لن يكون له سوى تأثير قصير المدى. ونقلت صحف غربية عن خبراء اقتصاديون أنهم لا يتوقعون أن يكون لموت بن لادن أي تأثير على المدى الطويل بينما رأى البعض منهم أن فرص انتخاب الرئيس أوباما تحسنت على المدى الطويل". ويشير الخبراء إلى أن المستثمرين يراقبون عن قرب التحولات في الأسواق لكن عينهم على السلع وخاصة الذهب والسلع الأساسية التي شهدت تقلباً مع استيعاب المستثمرين للاحداث.