"أم محمد" أول سعودية تدشن مشروعاً خدمياً بعد معاناة مع سيول جدة

ظهرت في يوتيوب تشكو للأمير خالد الفيصل

نشر في:

قبل عدة شهور وبعد كارثة جدة الثانية, كانت فاطمة الطويرقي "أم محمد" قد ظهرت في مقطع يوتيوب مع أمير منطقة مكةَ المكرمة الأمير خالد الفيصل أثناء زيارته للمناطق المنكوبة حينذاك, وقفت أم محمد لتشرح للأمير معاناةَ أهل الحي، ردَّ عليها بأن هنالك مشاريع قادمة، لكن المرأة قالت: سمعنا هذا كثيرا.

تصرفت المرأة بحرص وأصرت على الحديث طويلاً مع أمير المنطقة وإيصال صوت أهالي الحي وتخوفهم من تكرر تجربة الفيضانات وغرق سياراتهم وأحلامهم التي اشتروها على هيئةِ فللٍ سكنية في حي يقع في منتصف مجرى للسيل في جدة.

اليوم وبعد مرور نحو أربعة أشهرٍ على تلك الحادثة، كانت أم محمد أول امرأة سعودية تدشن مشروعاً خدمياً بمعية أمير منطقة مكة المكرمة خالد الفيصل, وهو المشروع الذي أقرته اللجنة التنفيذية لدرء أخطار السيول عن جدة, والعمل على عدم تكرر أي من الكارثتين التي حلت بالمدينة.

أول سعودية تدشن مشروعاً خدمياً

وتقول فاطمة الطويرقي "أم محمد" لـ "العربية نت" قبل أربعة أشهر كنت أتحدث بحرقة, كانت تجربتين وليست واحدة". وتضيف "تحدثت مع الأمير حينها وفي الحقيقة كنت في وضعٍ نفسي لا يطاق, لكن الأمير كان حليماً وحريصاً على سماعي".

ظهرت أم محمد تتحدث في المقطع عن الوعود التي لم تنفذ, وتقاعست بعض الجهات الخدمية في جدة عن ابتكار حلولٍ لحمايتهم من مياه السيول، وقالت للأمير حينها: "أريدك أن تسمع مني فقط ", ورد عليها الأمير" "أنا أسمعك بكل جوارحي".

وتكمل أم محمد قصتها: "عندما شاركت اليوم في تدشين المشروع داخل منطقتي تخيلت أن هذا بمثابة عزاء لكل الأيام والساعات التي قضيتها قلقاً خلال الشتاء. أشعر الآن بأمان أكثر, هذه المرة أعتقد أن الحلول أكيدة ولدي إحساس أن أيّا من الكارثتين لن تتكرر".

ستة أشهر لاستكمال المشروع

وبحسب الشركة القائمة على تنفيذ أول المشاريع العاجلة، فإن تنفيذَ المشروع سيستغرق ستةَ أشهر, وسيشكل ذلك حلاً مبدئياً قبل الوصول إلى حلٍ نهائي لمشكلة جدة مع سيول الأمطار.

ويقول نعمة يوسف مدير الشركة المنفذة للمشروع والنائب في البرلمان اللبناني: "هدفنا عدم وقوع كارثة جديدة, وسيكلف الأمر نحو 266 مليون ريال. وخلال ستة أشهر ستكون الأعمال في حي "أم الخير" قد انتهت، ويصبح الحي وأهله محصنين من أي أخطارٍ تتعلق بالسيول".

ويهدف المشروع إلى فتح مجاري الأودية في منطقتي أم الخير والسامر شرق جدة, وهي المناطق التي تضررت بكفاية خلال العامين الماضيين وتسببت حينها مياه السيول في وفاة نحو 160 شخصا إضافةً إلى تضرر العديد من الممتلكات العامة والخاصة.

وينظُر أهالي جدة هذه المرة بأمل إلى تنفيذ المشاريع العاجلة التي تعهدت السلطاتُ بتنفيذها إضافة إلى تقديم المتورطين في كارثتي جدة إلى القضاء وهو ما أعلنت عنه مؤخراً وزارة الداخلية في بيانٍ تفصيلي قبل أكثر من شهر.