آلاف الصيادين في الفاو العراقية يهجرون المهنة للعمل في النظافة

بسبب مضايقات من دول مجاورة على رأسها إيران

نشر في:

خمسة آلاف صياد تركوا مراكبهم مرغمين ليعملوا عمالاً للنظافة في شوارع قضاء الفاو جنوب البصرة. هذا التحول القسري من مهنة الصيد، سببه مضايقات تعرضوا لها من رجال أمن دول الجوار، وصلت حدّ القتل من الجانب الإيراني، كما يقولون.

وترك العشرات من هؤلاء الصيادين مهنة الصيد، وهي مصدر عيشهم الوحيد، وتحولوا إلى عمال بناء أو عمال نظافة بأجور يومية بخسة في البلدية، وهي المديرية الوحيدة التي توفر فرص عمل في ذلك المكان البعيد المنسي.

ومن الملفت في الفاو نظافة شوارعها، كما يلفت أن غالبية العاملين في مهنة النظافة يتراوحون ما بين خريجين جدد وشيوخ ابيض شعرهم، وهم يعملون تحت أشعة شمس لاهبة لكسب قوت يومهم.

ويقول أحد هؤلاء متحدثاً عن معاناته: "عمري 60 سنة وحالي ضعيفة وما عندي بيت ولا شيء آخر. أنا عندي ابني، ولد واحد، وأريدكم تشغلونه لأن راتبي 70 ألفاً، وما يكفي، وأنا مريض".

بينما يقول شخص آخر: "أشتغل بالبلدية منظف، وأنا خريج وعمري 48 سنة."

ويقول وليد الشريفي، قائمقام الفاو، إن "الحالة مؤلمة، أغلب المتقدمين للعمل لدينا هم من الصيادين والبحارة القدامى، منهم كبار السن وشباب، بسبب ما يتعرضون لمضايقات من دول الجوار".

الاعتداءات التي يتعرض لها الصيادون باستمرار من دوريات دول الجوار، والتي وصلت إلى حد الاعتداء الجنسي والقتل حسب روايتهم، بالإضافة إلى تقليل الحكومة لحصص البحارة من الوقود، أدت إلى تركهم الصيد وتوجههم إلى مهن منْ لا مهن لهم.

ويضيف قائمقام الفاو: "10 آلاف صياد منهم 5000 تركوا المهنة، وهناك عدد كبير من القتلى، 6 قتلى مؤخراً، وعدد كبير من الجرحى".

قليل جداً من هذه السفن هي التي لا تزال تعمل في الصيد، إذ ترك معظم الصيادين مهنتهم ومهنةَ آبائهم بسبب المخاطر التي يتعرضون لها من القوات البحرية لدول الجوار، وخصوصاً إيران، كما يقول هؤلاء الصيادون.