"العربية.نت" تنهي تهديداً بقتل غسان الرحباني من عائلة مشترك بمسابقة غنائية

احتل المرتبة الثانية بدل الأولى ففار الدم بشرايين عائلته

نشر في:

منذ أيام والفنان اللبناني غسان الرحباني يعيش في دوامة تهديد بالقتل تلقاه من عائلة لبنانية من مدينة بعلبك، وحملته حتى الى طلب الحماية من أجهزة الأمن اللبنانية، والسبب أن أحد أفراد العائلة اشترك في مسابقة غنائية يشرف عليها الرحباني في تلفزيون "الجديد" واحتل المرتبة الثانية بدلا من الأولى.

وقد اتصلت "العربية.نت" عبر الهاتف اليوم بجميع من لهم صلة بالمشكلة التي كان يمكن أن تتحول الى دموية، وانتهت اتصالاتها بحل جذري للأزمة وبأقل من ربع ساعة، فقد تحدثت الى المتسابق أسعد جعفر، كما وإلى والده الذي قال الفنان رحباني إن التهديد بالقتل جاء منه بالذات، إضافة الى رحباني والمنتج المنفذ للبرنامج، يمنى بعلبكي.

والمسابقة هي "غني مع غسان" وتهدف الى اختيار المطرب الأفضل، واشترك فيها عشرات المتنافسين، ثم رست الغربلة على 26 مشتركا ظلوا يتنافسون فيما بينهم من 14 يونيو/حزيران الماضي الى 7 يوليو/تموز الجاري، ثم رست الأمور على 4 منهم تم اختيارهم كأفضل المتنافسين.

وحدث في آخر حلقة أن النتيجة كانت لصالح واحد من الأربعة احتل المرتبة الأولى، وهو سامي شمسي، ففرح بالفوز ونال جائزة مالية قيمتها 10 آلاف دولار. أما المرتبة الثانية فاحتلها منافسه أسعد جعفر، المقيم مع عائلته في مدينة بعلبك البعيدة عن بيروت 60 كيلومترا، وعمره 21 سنة.

ولم تنته الأمور على خير بانتهاء الحلقة الأخيرة على هذه النتيجة، لأن الغضب الفوري دب في مناصري أسعد وراحوا يحتجون ويهرجون ويمرجون، وفار الدم في شرايين العائلة التي تصورت أن ابنها سيخرج أفضل المشتركين، وحاول الفنان عاصي الحلاني الذي كان في الحلقة تهدئة الأمور، ولم يستطع، ثم تدخل زميله الفنان غسان الرحباني، محاولا ترطيب الأجواء، وأيضا لم يفلح.

وحدث أن الغضب سيطر على المكان ومن فيه، فتطورت الأمور الى مزيد من السلبيات المتنوعة، وتحول معها الاحتجاج الى تلاسن وتدافع وتكسير لديكور البرنامج، ما دفع بالرحباني الى الظهور فيما بعد على الشاشة ضمن نشرة الأخبار الفنية مع زميله في القناة، شادي خليفة، عند منتصف الليل، طالبا مساعدة قوى الأمن لحمايته مما اعتبره تهديدات تلقاها من خير الله جعفر، وهو والد المتسابق أسعد ويعمل تاجرا للسيارات وعمره 50 سنة.

ويبدو أن خير الله لفظ عبارات غاضبة أوحت للرحباني بالقلق، فقد فهمها بأنه "لن يسمح له بالخروج من البيت" في إشارة الى نيته بقتله، وهي عبارة نفاها خير الله حين اتصلت به "العربية.نت" وقال: "لم أهدده، وأنا أحب فنه وفن عائلة الرحباني، لكنهم أخطأوا بحق ابني أسعد، فهو يستحق الدرجة الأولى، والله يسامحهم" بحسب تعبيره.

وتأكدت "العربية.نت" من خير الله أنه ليس في وارد التهديد ولا التنفيذ "إنما ابني مظلوم يا جماعة، وعلى كل حال خيرها بغيرها، ونحن لا نؤذي أحدا ولا نقتل أحدا، بل نحترم الجميع، ويمكنك أن تبلغ الأستاذ غسان تحياتي ومحبتي، وانتهينا.. انتهينا" كما قال.

كذلك أكد ابنه أسعد، وهو الوحيد الخريج من الكونسرفاتوار الوطني للموسيقى بين المتسابقين، أنه لم يهدد أحدا، وعبّر عن احترامه للفنان الرحباني، وقال: "أبلغه بأنني غاضب طبعا من نتيجة لا أستحقها، بل أستحق أفضل منها، لكني نسيت ما حدث" وفق تعبيره.

وذكر أسعد، المتخصص بالأغاني الشعبية اللبنانية، أنه كان الأول في جميع الحلقات "لكنهم في الحلقة الأخيرة صنفوني الثاني، وهذا غير طبيعي". أما الفنان غسان الرحباني فقال إن النتيجة كانت عادلة، وإن أسعد ارتكب بعض الأخطاء وهو يغني في الحلقة الأخيرة "وقد ذكرتها له على الشاشة أمام الجميع، كما أننا لا نجمع النقاط من حلقة لأخرى، يعني نتائج كل حلقة منفصلة عن سواها" بحسب تعبيره.

واعتبر الرحباني أن الأزمة انتهت طالما عبّر أسعد ووالده عن رغبتهما بانتهائها سلميا". أما المنتجة المفذة للبرنامج، يمنى البعلبكي، وهي لست من مدينة بعلبك بل من الجنوب اللبناني، فذكرت أيضا أن أحدا من القيّمين على المسابقة لم يكن يتعمّد الإساءة لأي مشترك "وكل واحد من المتنافسين نال النتيجة التي يستحقها".