وزير: نفقات العراق على الكهرباء تؤمّن لكل عائلة شقة فاخرة بمنتجعات أوروبا
تصريحات العيساوي أثارت الكثير من الجدل والاستغراب
أثار تصريح لوزير المالية العراقي رافع العيساوي الكثير من الجدل لدى الرأي العام المحلي، وذلك بعد التأكيد أن المبالغ التي أنفقت على الطاقة الكهربائية في العراق منذ 2003 تكفي لشراء شقة تمليك مؤثثة في منتجعات أوروبا الفخمة لكل عائلة عراقية.
أوضح الوزير أن 80 مليار دولار هو ما أنفقه العراقيون بالإضافةِ الى 27 مليار دولار انفقتها الحكوماتُ المتعاقبة منذ عام 2003، وبحسب خبراء اقتصاديين لو استُغِلَتْ هذه المبالغ بطريقةٍ مدروسةٍ لكان وضعُ العراقِ اليوم مختلفاً كلياً، ويقول أحد الاقتصاديين لـ "العربية": بهذا المبلغ يمكن بناء ميناء الفاو الكبير والنهر الجاف وحل أزمة السكن وبناء المصانع وتغطية المساحات الخضراء".
وأكثر من ذلك، فمصروفات العراقِ الكهربائيةِ تزيد بأضعاف على ميزانياتِ دول وتكفي لشراءِ (شركةِ سيمنز إلكترونيك وميتسوبيشي باور وجنرال الكتريك)، فيما قطاعات مهمة في العراق ما زالت متخلفةً كالصناعةِ والزراعةِ والنقلِ بالإضافةِ الى الثقافة التي طالما ميزت العراق والعراقيين في التاريخ.
ويبدي الممثل والأكاديمي الفني د. ميمون الخالدي أسفه على ضياع هذه المبالغ الطائلة، ويوضح لـ "العربية": "نستطيع منافسة هوليوود وبوليود وإدخال التقنيات بجزء بسيط من هذا المبلغ".
ولدى استطلاع لآراء الشارع العراقي قامت به قناة "العربية" حول هذه القضية تباينت الإجابات بين ساخرٍ وناقمٍ ومتحسرٍ على أموالِ يسمعونَ بها ولا يرونَ ثمارَها.
وحتى الآن، لا أحد من العراقيين مقتنع بعدمِ قدرةِ دولةٍ غنيةٍ كالعراق على حلِ أزمةِ الكهرباء التي مضتْ عليها عقود طويلة وصٌرفتْ عليها أموال طائلة تعادلُ على سبيلِ المثالِ ميزانيةَ بلدٍ بأهمية البحرين لمدةِ 20 عاماً.