المؤتمر السوري للتغيير يعلن إجراءات "لدعم الثورة الشعبية العارمة"

تشكيل لجان لتفعيل الحراك ضد نظام الأسد

نشر في:

اتخذت الهيئة الاستشارية للمؤتمر السوري للتغيير، اليوم السبت، مجموعة من القرارات والتوصيات، في إطار تحركها على الساحتين الداخلية والخارجية، لدعم الثورة الشعبية السلمية العارمة، التي تشهدها سوريا منذ أربعة أشهر، "والتي تُواجَه من قبل النظام الفاقد للشرعية في البلاد، بأبشع أنواع وأساليب القتل والقمع، فضلاً عن التهجير القسري لأهلنا، والاعتقالات المتواصلة، وازدراء الإنسانية بأبشع الصور".

تشكيل لجان للمتابعة

وأقرت الهيئة في اجتماع لها على مدى يومين في مدينة اسطنبول التركية، إنشاء خمس لجان، في إطار استجابتها لتوصيات المؤتمر السوري للتغيير، وذلك من أجل "تفعيل العمل في مختلف المجالات، ومنح الحراك ضد النظام الوحشي مزيداً من الدعم والمساندة. وهذه اللجان هي: لجنة دعم الثورة والإغاثة في الداخل، واللجنة الإعلامية، واللجنة الحقوقية، ولجنة الدراسات والبحوث، واللجنة المالية. كما اختارت رؤساء لهذه اللجان، وفق الأطر الديمقراطية".

وضمت الهيئة الاستشارية أعضاء جدد، تماشياً مع متطلبات العمل والمرحلة، ووفق الأطر التي وضعها المؤتمر السوري للتغيير، وهم: عبد الإله الملحم، وعهد الهندي، وعبد الباسط حمو، وجورجيت علم، وزهير اسماعيل. كما قبلت استقالة أكثم بركات من عضويتها، الذي تمنى لأعضاء الهيئة التوفيق في عملهم، وتحقيق أهدافهم. وانتخبت الهيئة سليم منعم رئيساً لها، ود.محمد رشيد أميناً للسر.

وأقرت الهيئة الاستشارية انتخاب أعضاء المكتب التنفيذي للدكتور عمار قربي مديراً تنفيذياً، لمدة ستة أشهر، على أن يكون هذا المنصب متداولاً بصفة دورية، ووافقت على رفع عدد أعضاء المكتب التنفيذي من 9 إلى 10 أعضاء، وذلك بانضمام وجدي مصطفى، ومعتصم الطحان، في حين وافقت على إعفاء سندس سليمان من عضوية المكتب التنفيذي، مع احتفاظها بعضويتها في الهيئة الاستشارية. وجددت الهيئة الثقة بالأعضاء الحاليين للمكتب التنفيذي، وهم: عبد الإله الملحم، وعهد الهندي، ومحمد كركوتي ، وملهم الدروبي، وعمرو العظم، وخولة يوسف، ورضوان باديني، وعمار قربي.

وتواصلاً مع التطورات الراهنة على الساحة، اتفقت الهيئة الاستشارية للمؤتمر السوري للتغيير بإجماع أعضائها المجتمعين، على ضرورة دعم وتأييد أي حراك يكمل عمل المعارضة السورية، طالما أنه تحت سقف المطالب العليا المعلنة من المؤتمر، وفي مقدمتها : ضرورة إسقاط نظام بشار الأسد، والعمل على قيام دولة ديمقراطية مدنية، تشارك فيها كل فئات ومكونات الشعب السوري، على مبدأ المساواة في الحقوق والواجبات. وعلى هذا الأساس وافقت الهيئة على مشاركة أعضائها بصفتهم الشخصية في مؤتمر الإنقاذ الذي عقد في اسطنبول في السادس عشر من تموز 2011.

وأكدت الهيئة الاستشارية للمؤتمر السوري للتغيير مجدداً، وقوفها الكامل إلى جانب "أهلنا في سوريا، ومساندة ثورتهم المباركة، من أجل التخلص من النظام الذي فقد شرعيته منذ اليوم الأول الذي حكم فيه البلاد".

يذكر أن المؤتمر السوري للتغيير، عُقد في أنطاليا بتركيا في الفترة الواقعة ما بين 31 مايو/أيار و3 حزيران/ يونيو، بمشاركة كل القوى والأحزاب السياسية والشعبية، فضلاً عن مشاركة عدد كبير من الشخصيات الوطنية السورية المستقلة. وبلغ عدد المشاركين 420 شخصاً، انتخبوا في نهاية المؤتمر، هيئة استشارية مكونة من 31 شخصاً، تم تفويضها بالعمل على الوقوف إلى جانب الثورة الشعبية العارمة في سوريا ودعمها.

وقد طالب المؤتمر السوري للتغيير في بيانه الختامي، باستقالة رئيس النظام السوري بشار الأسد من كل مناصبه، ونقل السلطات وفق الأطر الدستورية، إلى أن يتم تشكيل مجلس انتقالي، يقوم بوضع دستور جديد، والتحضير لانتخابات حرة تقود إلى قيام دولة ديمقراطية مدنية في البلاد، بعد أن شدد المؤتمر على أن الشعب السوري يتكون من قوميات عديدة، عربية وكردية وآشورية وسريان وتركمان وشركس وأرمن وسواهم.

الأكراد يرفضون "العربية"

وإلأى ذلك، أكد ناشطون أكراد مشاركون في مؤتمر الإنقاذ الوطني السوري في اسطنبول أن الوفد الكردي المكون من نحو 30 شخصاً لم ينسحب من جلسات المؤتمر بشكل نهائي إثر خلاف حول صياغة الوثيقة النهائية للمؤتمر.

وأبلغ الناشط السياسي مسعود عكو "العربية.نت" من اسطنبول أن "مطالب الكرد تتركز على جعل سوريا دولة تتسع لكل مكوناتها من عرب وكرد وكلدو آشوريين في حين أن البيان المعدل قام بتسمية سوريا بالجمهورية العربية السورية، ما يعني أن لا مكان للقوميات والأقليات العرقية والاثنية الأخرى".

وطالب الوفد الكردي اللجنة التحضيرية بالاعتذار لهم نتيجة هذا الخطأ الذي يبيت من وجهة نظر الوفد الكردي "سوء نية" من قبل بعض من قام بإدخال تعديلات في صياغة الوثيقة الختامية.

وركز الوفد الكردي أيضاً على ضرورة تسمية سوريا كدولة تعددية يعيش فيها الكرد كقومية ثانية في البلاد لهم ما لهم من حقوق وعليهم ما على السوريين من واجبات، ولم تمنح للكرد كلمة افتتاحية، وهو ما أثار بلبلة حول جدول أعمال المؤتمر وأثار استياء لدى الوفد.

يشار إلى أن عدد الكرد في سوريا يصل إلى 4 ملايين يشكلون نحو 14% من سكان البلاد، عانوا خلال فترة حكم البعث من "تعريب" مناطقهم وتجريدهم من الحقوق المدنية وكانوا معارضين بشكل كامل منذ تولي حزب البعث السلطة في سوريا عام 1963.

لا يمكن التأثير على سوريا من الخارج

من جهة ثانية، اعتبرت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون السبت في تركيا التي تتقاسم حدودا طويلة مع سوريا، انه لا يمكن التاثير على الوضع في سوريا من الخارج.

وصرحت كلينتون لقناة سي.ان.ان-ترك الإخبارية "لا أحد منا لديه تأثير حقيقي باستثناء أن نقول ما نعتقده ونشجع على التغيير الذي نامله".

وأضافت أن "ما يجري في سوريا غير واضح المعالم ومثير للحيرة، لأن الكثيرين منا كان يحدوهم الأمل أن ينجز الرئيس الأسد الإصلاحات الضرورية".

وأدلت كلينتون بهذه التصريحات في اليوم الثاني والأخير من زيارتها إلى تركيا، في حين افتتح في اسطنبول "مؤتمر للانقاذ الوطني" يشارك فيه نحو 300 معارض سوري لبحث وسائل الاطاحة بنظام الرئيس بشار الاسد.

ولاحقاً، قالت كلينتون في مؤتمر صحافي إن "جهود المعارضة للتجمع والتنظيم وتحديد برنامج تشكل جزءاً مهماً من الإصلاح السياسي".

وأضافت أن محاولة السوريين تشكيل معارضة هو أمر "مشجع"، آملة بـ"تعاون سلمي مع الحكومة من أجل مستقبل أفضل".

وقد صعدت الولايات المتحدة لهجتها هذا الأسبوع تجاه النظام السوري، وأكدت أن التغيير لا يمكن أن يتحقق إلا بواسطة السوريين أنفسهم.

وأعلنت كلينتون الجمعة أن "سوريا لا يمكن أن تعود إلى الوراء"، وأن الرئيس بشار الأسد "فقد شرعيته" في رأيها من شدة القمع الذي يمارسه ضد شعبه.