تصدر برنامج "الفئة الفالة"، والذي أطلقه هواة سعوديون أخيراً، قائمة البرامج الشبابية الأعلى مشاهدة على "يوتيوب" ومواقع التواصل الاجتماعي، حيث استطاع البرنامج الذي غلب عليه الطابع الاحترافي من حيث التجهيز والتصوير والمونتاج، أن يتربع على قمة الإعلام السعودي على الشبكة العنكبوتية رغم انتشارها الكبير على "فيسبوك" و"تويتر" و"يوتيوب".
وتمكّن البرنامج الوليد من كسر رتابة برامج الشباب الساخرة والمعتمدة على أسلوب التقديم الفردي والتعليق على الأحداث من خلال خلفية ثابتة ومقعد وكاميرا، إلى أسلوب التقديم الثنائي والخروج للشارع وتقديم مشاهد تمثيلية واسكتشات كوميدية وأغان ساخرة، تلاحق عدداً من هموم الشباب السعودي لتعيد عرضها بطريقة طريفة.
ويتناول البرنامج الذي يقدمه الشابان عمار ومحمود قضايا شبابية متنوعة، وذلك عبر سرد موجز للحدث ومن ثم الانتقال به إلى قوالب إعلامية مختلفة، بهدف مناقشة معضلاته وحيثياته بأسلوب ساخر يبتعد عن النمطية، ويقدم وجبة كوميدية جعلت المتابعين في نقاش دائم حول ما يطرحه من انتقادات تبدو خارجة عن السائد المحلي.
ويعتمد البرنامج الذي عرّفه القائمون عليه بأنه "برنامج كوميدي هادف وغير هادف"، على رصد ما يثار في الشارع السعودي من قضايا اجتماعيه واقتصادية وثقافية مختلفة، والعمل على إعادة طرحها ونقدها من خلال أغان ساخرة ومشاهد كوميدية تقدم بشكل احترافي من حيث الشكل، وتعرض بخطاب شبابي وبلهجة محلية بعيدة عن لغة الحوار المعقدة والتقليدية من حيث المضمون.
وتناولت حلقات البرنامج بأسلوب جريء وحاد عدداً من هموم الشباب السعودي وقضاياهم، ابتداءً من العلاقة بين طلاب الجامعات وأساتذتهم والتي وصلت إلى حد (المعاناة) بحسب البرنامج، مروراً بالتغطيات التي تقوم بها الفضائيات العربية لأخبار المجتمع السعودي والتي غالباً ما تكون (سلبية)، وانتهاء بقضايا البطالة وهموم البحث عن وظيفة، بالإضافة إلى قضايا أخرى كارتفاع الأسعار وقيادة المرأة والأخطاء الطبية.
كما لا تخلو حلقات البرنامج من فواصل غنائية ساخرة تحاول تطويع الموسيقى لإيصال هموم الشباب، وذلك عبر أغان تجمع بين المضمون العربي والإيقاع الغربي، وتتحدث عن القضايا الاجتماعية والاقتصادية وما ينبض به الشارع، بطريقة غنائية درامية تمثل مشهداً ثقافياً شبابياً جديداً على الساحة الإعلامية.
إلى ذلك، قال عمار راب، أحد مقدمي برنامج "الفئة الفالة"، إن البرنامج يهدف إلى إبراز هموم وقضايا الشباب السعودي بطريقة ساخرة وكوميدية، بغية لفت النظر إليها والمساهمة في معالجتها، مضيفاً في حديث خاص لـ"العربية.نت" أن "هناك إشكاليات يعاني منها الشباب وهي صعب أن تبرز في الفضائيات باعتبار أنها تعاني من قيود متعددة، لذلك توجهنا لليوتيوب لإيصال صوتنا بطريقة نختارها نحن وليست مفروضة علينا، ونتمنى أن تكون رسائلنا قد وصلت.
وفيما يتعلق بالنقد الحاد لبعض الجهات والذي عادة ما يتخلله البرنامج، أكد عمار أن حلقات البرنامج لم تحمل في طياتها أي إهانات أو إساءات شخصية لأحد، وأن كل ما قام به هو نقد موضوعي وصريح.
وحول رؤية البرنامج المستقبلية، قال عمار إن طموح فريق البرنامج يتمثل في أن يتم تبني "الفئة الفالة" من إحدى القنوات الكبيرة، وهو الأمر الذي من شأنه أن يحفز الشباب على الإبداع.