قائد "الجيش السوري الحر" يهدد بمواجهة قوات النظام إذا اقتحمت دير الزور
مقتل 3سوريين اثناء التصدي لقافلة عسكرية في المدينة
أفاد ناشط حقوقي أن ثلاثة أشخاص قتلوا السبت بالقرب من مدينة دير الزور شرق سوريا، بينما كانوا يقذفون الحجارة على قافلة عسكرية تتجه نحو المدينة.
وذكر مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن في اتصال هاتفي مع وكالة فرانس برس أن "أهالي قرية التبنة (40 كلم غرب دير الزور) تصدوا لقافلة عسكرية كانت تتجه نحو دير الزور فأطلق جنود عليهم النار لتفريقهم وقتلوا ثلاثة منهم".
وذكر الناشط "أن قوات عسكرية كبيرة قوامها 60 آلية، وتضم دبابات ومدرعات وناقلات جنود وشاحنات تقل جنودا بلباسهم الميداني وصلت الى دير الزور (شرق) وتمركز بعضها في محيط المدينة وفي منطقة الجورة" بالقرب من مقر المحافظ.
وأفاد الناشط نقلا عن أهالي المدينة "ان عناصر من القافلة أطلقت النار بعيد وصولها إلى مقر المحافظ لبث الخوف في نفوس الاهالي".
وأضاف الناشط أن "أصوات التكبير علت في المدينة تحذيرا من تنفيذ عملية عسكرية كبيرة في هذه المدينة"، التي شهدت أمس جنازة ثلاثة قتلى شارك فيها نحو 300 الف مشيع.
واشار الى ان "الاهالي بادروا إلى اقامة سواتر ترابية وحواجز لمنع الجيش من التوغل في المدينة".
وحذر قائد "الجيش السوري الحر" العقيد رياض الاسعد الذي اعلن انشقاقه عن الجيش السوري في اتصال مع وكالة فرانس برس "السلطات السورية من انه سيرسل قواته للاشتباك مع الجيش إن لم يوقف عملياته التي يقوم بها في دير الزور".
وأعلن العقيد الأسعد ردا على فرانس برس أنه يتكلم من داخل الاراضي السورية في مكان يقع "على مقربة من الحدود مع تركيا" رفض تحديده، مؤكدا أن عدد جنوده يبلغ "المئات".
وكان العقيد الاسعد أعلن الجمعة انشقاقه عن الجيش السوري في شريط مصور بثته المواقع الالكترونية قال فيه "انطلاقا من حرصنا الوطني، وما تتطلبه المرحلة من قرارات حاسمة لوقف مجازر هذا النظام التي لم تعد تحتمل، نعلن عن تشكيل الجيش السوري الحر".
وأوضح أن الهدف من ذلك "أن نعمل يدا بيد مع الشعب لنيل الحرية والكرامة لإسقاط النظام وحماية الثورة والوقوف بوجه الآلية العسكرية اللامسؤولة التي تحمي النظام".
ودعا "جميع الشرفاء من الجيش للانشقاق الفوري عن صفوف الجيش والكف عن توجيه بنادقهم إلى صدور شعبهم".
واكد العقيد في الشريط "أنه سيتم التعامل مع قوات الامن التي تقوم بقتل المدنيين على انها اهداف مشروعة" مضيفا "سنقوم باستهدافها في جميع أنحاء الاراضي السورية بدون استثناء".
إلى ذلك، أعلنت منظمة سواسية السورية لحقوق الإنسان أن القوات السورية قتلت بالرصاص 23 مدنياً في شتى أنحاء سوريا أمس الجمعة.
وأكدت المنظمة أن قوات الأمن قامت بإطلاق الذخيرة الحية على معظم الاحتجاجات التي أطلق عليها اسم "صمتكم يقتلنا"، وأن القتلى سقطوا في كل من اللاذقية وحمص وحماة وإدلب ودرعا ودمشق وريفها.
وأعلن ناشطون أن قوات الأمن السورية اقتحمت الليلة الماضية الكسوة في ريف دمشق، وأطلقت النار عشوائياً على المنازل والأحياء وقتلت 5 مدنيين منهم اثنان دون الثامنة عشرة خلال هذه العملية.
كما اقتحمت قوات الأمن منطقة البوكمال على الحدود مع العراق بعد قطع الكهرباء والاتصالات عنها، ودوت أصوات إطلاق نار في المدينة.
ومن ناحية أخرى، قرّرت مجموعة من الأطباء السوريين أطلقوا على أنفسهم اسم "تنسيقية أطباء دمشق", التطوّع لمعالجة جرحى الاحتجاجات والمعتقلين الذين تعرضوا للتعذيب.