استمرار الخلافات بين "العسكري" والأحزاب المصرية حول الانتخابات
بعد اجتماع مطول مع عنان
لم يحسم اجتماع استغرق 7 ساعات بين رئيس هيئة أركان الجيش المصري الفريق سامي عنان وأعضاء من المجلس العسكري من جهة وممثلي سبعة وأربعين حزباً سياسياً من جهة أخرى معظم النقاط الخلافية أو المطالب الأساسية لهذه الأحزاب المتعلقة بالانتخابات التشريعية المقبلة.
خلافات حول القائمة
وعلى رأس القضايا محل الخلاف مسألة إجراء الانتخابات وفقا للقائمة النسبية المطلقة، كما تطالب غالبية الأحزاب والقوى السياسية، وبين إجرائها بنظام خمسين بالمئة للقائمة وخمسين بالمئة بنظام الانتخاب الفردي، كما يقترح المجلس العسكري، وهو النظام الذي ترى غالبية الأحزاب أنه يفتح الباب أمام ما يطلق عليه فلول الحزب الوطني المنحل.
كما تطالب الأحزاب والقوى السياسية بإعادة النظر في تقسيم الدوائر الانتخابية، والتي يقولون إنها متسعة مترامية لدرجة تصعب مهمة أي مرشح في الدعاية والحصول على الأصوات.
كما تعترض عدد من القوى والأحزاب السياسية على الموعد المقترح لعقد الانتخابات وهو تحديد موعد انتخابات مجلس الشعب في الحادي والعشرين من نوفمبر/تشرين الثاني القادم والشورى في الثاني والعشرين من يناير/كانون الثاني المقبل، بسبب إطالة أمد الانتخابات التشريعية من منتصف نوفمبر إلى شهر مارس وما سيتبعه من إرجاء للانتخابات الرئاسية إلى نهاية العام المقبل أو مطلع عام 2013.
تفعيل قانون الغدر
كما طالبت عدد من القوى السياسية بتفعيل قانون الغدر وتطبيق العزل السياسي على أعضاء الحزب الوطني وإيقاف العمل بقانون الطوارئ ووضع حد أدنى للإنفاق على الدعاية الانتخابية، وانقسم البعض حول استخدام الشعارات الدينية.
ودعا الفريق عنان لهذا الاجتماع للتأكيد على وجود مصلحة للقوات المسلحة في تطبيق نظام انتخابي بعينه والوصول لرؤية محددة بين مختلف القوى السياسية حول الانتخابات القادمة.
وفي مداخلة مع برنامج بانوراما الذي بثته "العربية" مساء الاثنين، قال الصحافي عماد الدين حسين مدير تحرير صحيفة الشروق، إنه طبقا للإعلان الدستوري الصادر في مارس/آذار الماضي فقد تضمن استحقاقات تتعلق بالوقت تضمن أن تسير الانتخابات البرلمانية، والإجراءات الخاصة بالإعداد لها، وإنه وفقا لتلك المواقيت فهناك 10 أيام على أقصى تقدير لسير العملية الانتخابية وفقا لما تضمنه الإعلان الدستوري.
وأوضح أنه إذا بدأت عملية الإعداد للانتخابات فلا يمكن العودة عنها أو الالتفاف حول أي مادة قانونية.
وأوضح حسين أنه وفقا لتلك المواعيد الزمنية فليس من المنتظر اكتمال البرلمان بمجلسيه الشعب والشورى قبل يوم الخامس من مارس/آذار المقبل.
وأشار حسين لنقطة هامة تتعلق بأنه بوسع المجلس العسكري تغيير مواد في الإعلان الدستوري فيما يتعلق بالآلية التي تتم بها الانتخابات.