الولايات المتحدة والتحالف ينويان البقاء في أفغانستان إلى ما بعد 2014

مباحثات حثيثة بين واشنطن وكابول حول مستقبل العلاقات

نشر في:

أعلن المبعوث الأمريكي الخاص الى أفغانستان وباكستان مارك غروسمان أن الولايات المتحدة الامريكية وقوات التحالف ينويان الاحتفاظ بتواجدهم في أفغانستان إلى ما بعد 2014.

جاء ذلك خلال لقائه بوزير الخارجية الكازاخستاني يرجان كازيخانوف، في العاصمة الكازاخستانية استانا.

وقال غروسمان: "واشنطن وقوات التحالف في حلف شمال الأطلسي ينويان الاحتفاظ بتواجدهما في افغانستان بعد عام 2014".

وقال المبعوث الأميركي: "حاليا لدينا الكثير من المباحثات مع الحكومة الأفغانية للنظر في كيفية بناء علاقات استراتيجية في المستقبل، وعلى وجه الخصوص ما سنقوم به في المستقبل، مضيفا ان الولايات المتحدة ستحتفظ باهتمامها بأفغانستان، وستكون هناك استثمارات أمريكية في أفغانستان.

وأكد المبعوث الامريكي على ضرورة تنفيذ قرار قمة الناتو العام الماضي في لشبونة التي تم فيها اتخاذ قرار التسليم التدريجي للمسؤولية عن الأمن الى القوات الحكومية الأفغانية حتى عام 2014

كما ناقش الموفد الامريكي مع المسؤولين في كازاخستان جدول اعمال لقاء المجموعة الدولية للاتصال الخاصة بأفغانستان والتي من المقرر أن يكون اجتماعها في كازاخستان الشهر القادم.

تحسين البنية التحتية

وسابقا اعتقد مراقبون بأن الولايات المتحدة ستبدأ سحب قواتها من أفغانستان عام 2011.

وفي هذا السياق، يعتبر تحسين البنية التحتية العسكرية في طاجيكستان وقيرغيزستان, المجاورتين لأفغانستان، نوعاً من الحاجز، أو الجدار لمنع تمدد تهديدات «طالبان» وصدّها.

وأكدت السفارة الأمريكية في العاصمة الطاجيكية دوشانبه، ان واشنطن ستبني مركزاً حديثاً لتدريب القوات المسلحة في غرب طاجيكستان، ومن المقرر أن يبدأ تشييده في قرية جبل كاراتاج (على بعد 45 كيلومتراً من دوشانبه).

وبعد التوقيع على الاتفاق لبناء المركز بين حكومتي البلدين، قدرت الكلفة الأولية له بـ 10 ملايين دولار.

وسيُبنى مركز تدريب مماثل أيضاً، وبتمويل أمريكي في قيرغيزستان، قرب مدينة اوش جنوب البلاد. وتشير التقديرات الى ان الأمريكيين مستعدون لانفاق 5 - 10 ملايين دولار لإنشاء هذا المركز، كي يكون مؤهلاً لتدريب القوات القيرغيزية على مكافحة الارهاب.

وينفي الأمريكيون تقارير لبعض وسائل الإعلام العالمية عن إنشاء وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) قواعد عسكرية جديدة في آسيا الوسطى.

وفي طاجيكستان، ووفقاً لما أعلنته البعثة الديبلوماسية الأمريكية، سيعطى مركز التدريب للحرس الوطني في هذا البلد، ولكن يمكن أن تتدرب فيه قوات أخرى وأفراد من الجيش. وكما يوضح إعلان السفارة الأمريكية، فإن إنشاء هذا المركز هو جزء من التعاون العسكري التقني بين دوشانبة وواشنطن.

ووفقاً للمعلومات ذاتها، وبفضل مساعدات واشنطن في طاجيكستان، تم بناء جسر بطول 1200 متر عبر نهر باندج الذي يفصل طاجيكستان عن أفغانستان، كما شيِدت مراكز حدودية ونقاط للجمارك على الحدود الطاجيكية - الأفغانية، مجهزة بوسائل حديثة للاتصال، وجهِز في الجنوب مركز لمكافحة الإرهاب.