40 قتيلاً برصاص الأمن السوري في مظاهرات "جمعة الحظر الجوي"

اللجنة الوزارية العربية تندد "باستمرار عمليات قتل المدنيين"

نشر في:

قال نشطاء إن القوات السورية قتلت ما لا يقل عن 37 شخصاً مع انطلاق مظاهرات جمعة الحظر الدولي، وسقط العدد الأكبر من الضحايا في محافظة حمص.

وسقط أغلب القتلى في مدينتي حماة حيث الوجود امني كثيف منذ تعرضت لهجوم عسكري قبل نحو شهرين وحمص حيث يداهم الجيش ومجموعات مسلحة موالية للرئيس بشار اسد أحياء سكنية سعيا خماد الاحتجاجات وتمرد مسلح في مهده.

كما أفادت الهيئة بانشقاق 50 مجنداً وضابط برتبة عميد في حمص، وانطلقت المظاهرات في العديد من المدن والبلدات السورية بعد صلاة الجمعة رغم التعزيزات الأمنية المكثقة التي قامت بها السلطات، ففي حوران خرجت مظاهرات تطالب بإسقاط النظام ثم قامت عصابات الشبيحة بمطاردة المتظاهرين، في محافظة ريف دمشق لوحظ تواجد أمني كثيف جداً وطوقت القوات العديد من المساجد وقامت بتقطيع أوصال المدينه بالعديد من الحواجز.

وفي تلبيسة بحمص خرجت مظاهرة تنادي بإسقاط النظام وفرض الحظر الجوي وحماية المدنيين.

وأفادت لجان التنسيق المحلية في سوريا بأن عدد القتلى أمس قد ارتفع إلى 25 شخصاً بينهم ثلاثة أطفال، بالتزامن مع "جمعة الحظر الجوي" التي دعا إليها ناشطون على صفحة الثورة السورية على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك".

وسقط 11 قتيلاً في ريف حماة، وسبعة قتلى في حمص، وثلاثة في إدلب، واثنان في درعا، بالإضافة إلى قتيلين في اللاذقية.

وفي الرقة خرجت مظاهرات نظمها طلبة وشبان هتفوا بإسقاط النظام، وفي منطقة الرحيبة بريف دمشق جرى إطلاق نار كثيف من اللواء 81 المتمركز قرب المد، ووردت أنباء عن حدوث انشقاقات في صفوف الجيش.

كما هز انفجار عنيف حي البياضة في حمص، وجرى إطلاق نار كثيف من قبل قوات الأمن التي استخدمت أسلحة متنوعة.

وأضاف ناشطون سوريون بسماع دوي انفجار في دير الزور بالقرب من دوار التموين في المدينة، وإطلاق نار شرق معرة النعمان من قبل الأمن والشبيحة، بعد مطاردتهم لعسكري منشق وقتله.

كما وقع انفجار كبير في أمن الدولة، وشوهدت سيارات الإسعاف، فيما يحاصر الجيش السوري الكسوة. وفي حرستا سُمعت أصوات إطلاق للنار من رشاشات وأصوات انفجارات من حاجز إدارة المركبات، وانتشر قناصة الأمن أثناء تشييع الطفل محمود عيون.

اللجنة الوزارية العربية تندد

ارسلت اللجنة الوزارية العربية "رسالة عاجلة" الى الرئيس السوري بشار الاسد الجمعة اعربت فيها عن "امتعاضها لاستمرار عمليات القتل"، مطالبة اياه بفعل "ما يلزم لحماية المدنيين"، كما افاد بيان رسمي.

وقالت اللجنة في بيان صدر في القاهرة ان "اللجنة الوزارية العربية وجهت رسالة عاجلة للحكومة السورية بعد اللقاء مع الرئيس السوري بشار الأسد تبدي فيها امتعاضها لاستمرار عمليات القتل".

واضاف البيان ان اللجنة "تأمل أن تقوم الحكومة السورية بما يلزم لحماية المدنيين، وتتطلع للقاء يوم الاحد 30 تشرين الاول/اكتوبر الجاري للوصول إلى نتائج جدية".

وكان الوفد الوزاري العربي المكلف بالوساطة بين القيادة السورية والمعارضة وهو برئاسة رئيس وزراء قطر ووزير خارجيتها حمد بن جاسم بن جبر ال ثاني التقى الاربعاء الرئيس السوري بشار الاسد وبحث واياه سبل الخروج من الازمة.

ونقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن الشيخ حمد قوله اثر الاجتماع ان "اللقاء مع الرئيس السوري كان صريحا ووديا" مضيفا "لمسنا حرص الحكومة السورية على العمل مع اللجنة العربية للتوصل الى حل"، مشيرا الى ان اللجنة العربية والقيادة السورية ستواصلان "الاجتماع في الثلاثين من هذا الشهر".