السعودية تفاجئ الأسواق وتخفض قيمة النفط لدعم المصافي الآسيوية
أزمة الديون اليونانية قد تجر الأسعار للتراجع دون 90 دولاراً
صرح متعامل أن المملكة العربية السعودية خفضت على غير المتوقع أسعار معظم أنواع النفط الخام لشهر ديسمبر/كانون الأول، في خطوة من الممكن أن تخفف من ضغوط تكاليف مصافي البترول، وكذلك تأثيراتها على أسعار الأنواع الأخرى من النفط عالي الكبريت بعد ارتفاع علاوة الأسعار في السوق الفورية لمستويات قياسية مؤخراً.
وبحسب "رويترز" فإن السعودية أكبر مصدر للنفط في العالم فاجأت الأسواق اليوم الأربعاء بخفض السعر الرسمي للبيع لأربعة من خمسة أنواع من النفط بما يوازي 5 سنتات إلى 1.70 دولار للبرميل.
جاء هذا خلافا لتوقعات في استطلاع أجرته رويترز برفع أسعار ثلاثة أنواع. وفوجئ السوق بخفض سعر الخام العربي المتوسط 5 سنتات فى مواجهة توقعات برفعه بما بين 15 سنتا ودولار كامل للبرميل.
وارتفع الخام العربى الثقيل 20 سنتا بمقدار أقل من التوقعات برفعه بما بين 50 سنتا ودولار للبرميل. وقال متعامل من جنوب شرق آسيا "نظريا فإنهم يجب أن يرفعوا سعر البيع الرسمي للخام العربي المتوسط".
وعزا متعاملون انخفاض الأسعار إلى ضعف هيكل سوق دبي بنهاية الشهر الماضي وانخفاض حاد فى نواتج تكسير النافتا. وقال المتعامل الأول "شحنات شهر يناير ستصل فى فبراير ومن بعدها سيبدأ الطلب في الهدوء قليلا".
وقال متعامل رابع "سيؤدي تراجع أسعار البترول لآسيا أيضا إلى وصولها إلى مستوى أسعار البيع للولايات المتحدة وأوروبا حيث رفعت السعودية أسعارها لشهر ديسمبر".
وتباينت الآراء في السوق بشأن ما اذا كان تخفيض الاسعار سوف يؤدى الى التأثير على خام الذي بيع بعلاوة قياسية تراوحت بين 3.50 و 3.60 دولار للبرميل مقارنة باسعار خام دبي فى ديسمبر."
عل صعيد متصل ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال ان النفط الخام بدأ يتراجع في ظل المخاوف الجديدة بشأن ديون اليونان" وذكرت فيه أن العقود الآجلة للخام استقرت منخفضة بنسبة 1.1% نظراً لتردد المخاوف الجديدة بشأن أزمة الائتمان الأوروبي عبر الأسواق المالية العالمية.
وقد قام الزعماء الأوروبيون بوضع خطة بشأن اعادة هيكلة الديون بشق الأنفس الأسبوع الماضي والتي كانت موضعاً لتساؤلات أثارتها مكالمة تليفونية أجراها رئيس الوزراء اليوناني لاجراء استفتاء وطني حول هذه الخطة. وقد دفعت المخاوف، بشأن أن أزمة الديون في منطقة اليورو يمكن أن تؤول إلى الانتقام، العقود الآجلة للخام نحو التراجع لتصل إلى أقل من 90 دولار للبرميل للمرة الأولى خلال ست جلسات.
وبحسب الصحيفة فان التجار يشعرون بالقلق إزاء أن أزمة الائتمان الأوروبية يمكن أن تقوض نمو الاقتصاد العالمي وتعمل على خفض الطلب على النفط. كما أصيبت أسعار النفط عندما ارتفعت قيمة الدولار في أعقاب الأنباء اليونانية. الأمر الذي جعل النفط المقوم بالدولار أكثر تكلفة بالنسبة للمشترين الذين يستخدمون العملات الأجنبية.
ولا يزال المستثمرون، الذين دفعوا النفط نحو الارتفاع ليصل إلى 95 دولار تقريباً الأسبوع الماضي في ظل الآمال بشأن أن اتفاق اعادة هيكلة الديون اليونانية يمكن أن يعود بالاقتصادات الأوروبية إلى الأساس القوي، يترنحون.
ويلفت الكاتب إلى أن خام النفط الخفيف الحلو تسليم شهر نوفمبر استقر منخفضاً بمقدار دولار أو بنسبة 1.1% ليصل إلى 92.19 دولار للبرميل في بورصة نيويورك التجارية. كما تراجع خان برنت في بورصة العقود الآجلة أي سي إي بمقدار 2 سنتاً ليصل إلى 109.54 دولار للبرميل.