الفوز الأردني على سنغافورة يغطي على خسارة البحر الميت
تأهل للدور الحاسم بالتصفيات الآسيوية
غطت نتيجة مباراة الأردن مع سنغافورة التي جرت على استاد عمان الدولي ليلة أمس على خيبة الأمل الكبيرة التي أصابت الأردنيين بعد فشل البحر الميت في التصويت عليه كأحد عجائب الدنيا الطبيعة السبع.
ففي الوقت الذي لم يحالف الحظ موقع البحر الميت للفوز بمسابقة "عجائب الدنيا الطبيعية السبع، فقد عزز المنتخب الأردني صدارته للمجموعة الآسيوية الأولى المؤهلة لكأس العالم 2014 بعد الفوز الذي حققه أمام سنغافورة بهدفين تأهل فيهما إلى الدور الحاسم لتصفيات القارة الآسيوية المؤهلة لنهائيات كأس العالم.
وكانت أجهزة الإعلام الأردنية قد استنفرت كل إمكانياتها للتحشيد والتعبئة نحو المشاركة في التصويت بعد أن تجاوز البحر الميت المرحلة الأولى من المسابقة، ووصل للمرحلة النهائية، حيث لم يحالفه الحظ بها، وكان يتنافس مع (14) موقعا بالعالم".
وكان الأردن فاز قبل أربع سنوات بإحدى عجائب الدنيا السبع الجديدة، حيث فازت البتراء آنذاك بمسابقة عجائب الدنيا السبع الجديدة.
والمعروف أن مسابقة عجائب الدنيا السبع الطبيعية مسابقة عالمية أجرتها مؤسسة نيو سيفين وندرز وهي مؤسسة مقرها في زيوريخ، ورشح حوالي 300 مقترح للتنافس على لقب أعجوبة طبيعية مِن بين سبع عجائب، في حين تم اختيار (28) للمشاركة في المسابقة، بعد تصويت عالمي عبر الإنترنت والهاتف والرسائل النصية، في حين بقي (14) موقعا للتنافس على القائمة النهائية كان البحر الميت احدها.
وعلى الرغم من الخيبة الكبيرة التي منيت بها الجهود الأردنية للترويج للبحر الميت إلا أن نتيجة المباراة استحوذت على اهتمام الشارع الأردني وقلبت أتراحه أفراحا جابت خلالها مواكب السيارات مختلف المناطق الأردنية وغطت سمائها الألعاب النارية حتى ساعات متأخرة من الصباح.
وكانت المباراة بين الفريقين جرت المباراة على استاد عمان الدولي حيث سجل الهدف الأول اللاعب أحمد هايل في الدقيقة 15 من المباراة فيما سجل الهدف الثاني اللاعب عامر ذيب في الدقيقة 64 من المباراة.
وقد شهدت المباراة سيطرة شبه مطلقة للمنتخب الأردني وضياع العديد من الفرص لزيادة الأهداف. وحظيت المباراة باهتمام رسمي وشعبي كبير.
وبهذا الفوز يتصدر المنتخب الأردني مجموعة برصيد 12 نقطة من 4 انتصارات متتالية يليه المنتخب العراقي برصيد 9 نقاط بعد فوزه على المنتخب الصيني في الدوحة 1/0 بهدف دون مقابل سجله اللاعب يونس محمود في الدقيقة (90) من المباراة التي انتهت في الدوحة.
وكان الأردن قد استهل مشواره في هذه المرحلة بالفوز على العراق في أربيل بهدفين نظيفين وتغلب بعد ذلك على الصين بهدفين مقابل هدف في عمان ثم تفوق على سنغافورة على أرضها بثلاثة أهداف نظيفة.
وإن كانت فرحة الفوز الكروي قد خففت من حسرة الخسارة السياحية إلا أنها لن تصرف النظر عن الخطر البيئي الذي يتهدد أخفض بقعة في العالم ذلك ان الدراسات البيئية تشير الى أنه في العقود الثلاثة الأخيرة، انخفض منسوب البحر الميت 25 متراً، ليصبح حالياً 422 متراً تحت مستوى سطح البحر؛ مما ينذر بالعديد من المشاكل البيئية، وحدوث خلل في التوازن البيئي في منطقة البحر الميت، إلى جانب التأثير السلبي على السياحة العلاجية في الموقع، ما ينعكس بشكل مباشر على الحركة السياحية بأشكالها المتعددة، العلاجية والبيئية والاستجمامية والثقافية.
ووفق تلك الدراسات فإنه وعلى المدى القريب والمنظور، ونتيجة لانخفاض منسوب البحر الميت، زادت المسافة بين الشاطئ والفنادق المقامة على الساحل الشمالي الشرقي للبحر الميت، ما يؤدي إلى تراجع نوعية الخدمات المتاحة، ومستوى الترفيه في تلك المواقع السياحية، وهذا بدوره يؤدي إلى تهميش المنشآت السياحية لعدم قدرتها على تلبية احتياجات السائح.
ومع تفاقم المشكلة، تكون النتيجة التراجع التدريجي في عدد السياح الوافدين. وعلى الرغم من الفشل الذي منيت بها الجهود الرسمية في تكريس البحر الميت كاحد عجائب الدنيا الطبيعية، إلا أن الحكومة اعلنت أنها ستواصل جهودها للترويج للموقع جنبا إلى جنبا مع التحضير لتوجه المنتخب الأردني نحو المشاركة في مونديال البرازيل عام 2014.