تونس تكشف عن ميزانية بـ 16 مليار دولار لسنة 2012 بعجز يصل إلى 6%

توقع إحداث 75 ألف وظيفة

نشر في:

كشف مسودة الموازنة العامة التونسية لسنة 2012، الذي أعدتها الحكومة الانتقالية، والتي حصلت "العربية.نت" على نسخة منها، أنه تقرر إدخال جيل جديد من الإصلاحات الاقتصادية والمالية. بهدف الوصول الى نسبة نمو تتجاوز 6 بالمائة سنة 2014، وإحداث 500 ألف وظيفة خلال خمسية 2012-2016، بما يخفض نسبة البطالة بأربعة نقاط.

وتشير ذات الوثيقة الى أن النمو سيكون تصاعديا خلال هذه الفترة حيث سيبلغ 4.5 بالمائة سنة 2012 و5.7 بالمائة سنة 2013. وتستهدف موازنة 2012 تحقيق نمو للناتج المحلي الاجمالي بنسبة 7 بالمائة بالأسعار القارة مقابل 2.4 بالمائة سنة 2011، ودعم الاستثمارات واحداث نحو 75 ألف وظيفة.

ومن المتوقع ان يبلغ عجز ميزانية الدولة أقل 6 بالمائة وهو ما سينجر عنه ارتفاع في حاجيات التمويل خاصة الخارجي مع الحرص على أن تبقي المديونية في حدود معقولة ويقدر ان تبلغ نسبة التداين 38.8 بالمائة بعد ان ارتفعت من 36.9 بالمائة سنة 2010 الى 38.2 بالمائة سنة 2011.

وتبلغ موازنة السنة القادمة في حدود 23.208 مليار دينار(حوالي 16 مليار دولار) سنة 2012 مقابل 21.679ملياردينار حسب قانون المالية التكميلي لسنة 2011 وذلك على أساس تعزيز حصّة للموارد الذاتية لتبلغ 16.6مليار دينار سنة 2012 مقابل 16.415مليار حسب قانون المالية التكميلي لسنة2011.

كما سيتواصل الإرساء التدريجي لمنهجية التصرف في ميزانية الدولة حسب الأهداف بما يدعم قواعد التصرف المحكم ويمكن من تحسين ترتيب تونس في الهيئات الدولية. وتبعا لذلك تّم رسم تقديرات المالية العمومية لسنة 2012 على أساس ضرورة الاستجابة لارتفاع متطلبات هذه المرحلة الاستثنائية والتي تتسم بتواصل الضغوط على الموارد المالية المتاحة إلى جانب حاجيات الإنفاق العمومي لمجابهة متطلبات تامين الاستقرار الاجتماعي والتوازن الجهوي.

كما تم أخذ التدابير المناسبة لدفع حركية النشاط الاقتصادي مع الأخذ بعين الاعتبار كل التطورات المرتبطة بالأسواق العالمية وخاصة المتصلة بتوقع ارتفاع سعر النفط.

وشددت مسودة الموازنة العامة على تطوير مناخ الأعمال وتحسين تنافسية الاقتصاد عبر تكريس قواعد الحكم الراشد والشفافية والتصرف السليم وتحديث الاطار المؤسساتي وفق أفضل الممارسات المعمول بها في الساحة الدولية اضافة الى دعم برامج تطوير الادارة وتحسين جودة خدماتها.

كما تقرر إدخال إصلاحات لتطهير القطاع المصرفي وتعزيز قدراته وتطوير منظومة تمويل الاستثمار والمبادرة من خلال ارساء الاليات الناجعة على غرار صندوق الايداع والأمانات وصندوق الاستثمار والرقي بمجالات تمويل المخاطر.

وتصر الحكومة التونسية على التأكيد على أن الميزان الاقتصادي لسنة 2012 يختلف عن الموازين السابقة، فقد تم الحرص، ولأول مرة، على إظهار النقائص وربط النمو الاقتصادي بالتقدم في الإصلاحات السياسية.