التدفقات المالية من الخليج إلى الدول العربية تنتعش رغم الاضطرابات
مصر ولبنان في المقدمة
باعتبارها واحدة من أقل المصادر تقلباً بالنسبة لإيرادات الصرف الأجنبي، تشكل تدفقات الحوالات المالية من العمالة في الخارج مصدراً مالياً مهماً لكثير من اقتصاديات الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
في لبنان الذي يعد ثامن أكبر بلد يتلقى حوالات من الخارج، تشكل تدفقات مثل هذا النوع من الأموال حوالي 21.4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي، ويساعد ذلك في الحفاظ على الاقتصاد المثقل بالديون عائماً.
وذكر تقرير نشرته صحيفة "القبس" الكويتية اليوم أن الكثير من دول المنطقة المستوردة للنفط أصبحت تعتمد بشكل كبير على تدفقات الحوالات المالية ومن بينها مصر والأردن ولبنان والمغرب وتونس.
في غضون ذلك، تعد الدول الخليجية الثرية مثل السعودية والكويت وقطر والإمارات مصادر للحوالات المالية من العمالة الأجنبية إلى شبه القارة الهندية.
أما مصر فتتلقى حوالات كبيرة من الخارج، في ظل ما تتعرض له مالياتها من ضغوط بسبب الأحداث الأخيرة، وبلغت زيادة التدفقات في السنة المالية 2010 و2011 حوالي 12.4 مليار دولار، بزيادة وقدرها 2.8 مليار دولار عن السنة السابقة، وهو ما ساعد على عزل عملتها عن الضغوط الخارجية، وبدون هذه التدفقات فإن الجنيه المصري كاد يخسر أكثر من قيمته في اضطرابات بداية العام مقارنة بما فقده فعلياً.
على الرغم من الظروف الاقتصادية العالمية الصعبة، فإن الأرقام الأخيرة المتوافرة تظهر عودة ارتفاع التحويلات المالية إلى دول الشرق الأوسط، وشمال إفريقيا، إذ نمت الحوالات إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمعدل سنوي مركب 12.7 في المائة خلال الفترة من 2005 إلى 2008.
وسجل لبنان ثاني أسرع معدلات نمو الحوالات المالية بين الدول النامية السنة الماضية، إذ وصل نمو تدفقات المغتربين إلى 8.4 مليارات دولار في 2010 بزيادة سنوية وقدرها 6.5 في المئة.
كذلك كان لبنان أكبر الدول التي تلقت حوالات مالية بين 17 دولة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وبين 14 دولة عربية أيضا ضمتها دراسة أعدها البنك الدولي، حيث شكلت الدولة 21.7 في المئة من الحوالات المتدفقة إلى العالم العربي، و22 في المئة من مجموع تدفقات الحوالات إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في 2010.