أكد الدبلوماسي الجزائري المخضرم، ورئيس لجنة تطوير التعاون العربي في الجامعة العربية، الأخضر الإبراهيمي، أن ما يحدث في سوريا حاليا أمر لا يمكن أن يستمر.
وأوضح أن القرارات التي اتخذتها الجامعة العربية أخيرا فيما يتعلق بسوريا، ومن
قبلها ليبيا، إنما جاءت استجابة للرأي العام العربي، ومساندة لمطالب التغيير، في ظل مناخ عالمي ينادي بحقوق الإنسان.
وقال الإبراهيمي في مقابلة مع برنامج "ستوديو بيروت" بثتها العربية مساء الخميس، إن الوضع في سوريا مقلق جدا، وإنه من الجيد تحرك الجامعة لإبلاغ النطام أن تصرفاته غير مقبولة، موضحا أن القادة العرب أقدموا على اتخاذ تلك القرارات مكرهين، وأنهم كانوا حريصين على عدم الإضرار بالشعب السوري.
وأوضح الإبراهيمي أن سوريا لم تنفذ شيئا من المبادرات العربية، مشيرا إلى أن ما يحدث في المنطقة حاليا يؤكد أن التغيير يجب أن يتم، ولم يعد مقبولا أن تتحكم فئة محدودة بمصائر الشعوب، مبينا أنه كان يتعين أن تقوم الحكومات بالتغيير، ولكن
هذا لم يحدث.
وبين الإبراهيمي أن الثورات العربية حدثت من أجل تحسين الأوضاع الاقتصادية والكرامة ووقف الفساد.
وحول وصول أحزاب دينية للحكم في شمال أفريقيا، مثل تونس والمغرب، ومصر على الأرجح، قال الإبراهيمي إن ما يسمى بالإسلام السياسي ليس جديدا، وكان موجودا في الحركات الوطنية ضد الاستعمار في شمال أفريقيا، ولكن أتباع هذا التيار كانوا أقل عددا والناس لم تكن تستمع لهم، وراهنوا على النخب الوطنية، ولكن هذه لم تحقق شيئا، والآن اختار الناخبون الأحزاب الدينية.
وأكد الإبراهيمي أن اختيار الأحزاب أو التيارات الدينية ليس شيكا على بياض، والناس سيراقبون ويتابعون ما يمكن أن تحققه هذه الأحزاب، فإذا نجحت سيعاودوا انتخابها، وإذا فشلت لن يصوتوا لها.
وحول العلاقة بين الدول العربية وإيران، قال الإبراهيمي إن إيران دولة كبيرة ومهمة ولا يمكن تجاهلها، موضحا أن نفوذ إيران الكبير في العراق، وفي دول أخرى في المنطقة، جعلها تشعر بأنها كبيرة جدا.
وأكد الإبراهيمي أن العراق بلد عربي ولن يقبل وصاية إيرانية إلى ما لا نهاية، وأنه إذا استطاعت الدول العربية التعامل مع العراق والتعاون معه وتعزيز التعاون العربي، فإن ذلك سيكون هو الكفيل بإيقاف إيران عند حدها.