السوق العالمية تعوّل على الشرق الأوسط لسد فجوة الطلب على الألمونيوم
المنطقة تتمتع بطاقة رخيصة لتشغيل المصاهر
من المتوقع أن يسد الشرق الأوسط احتياجات الطلب العالمي المتنامي على الألمونيوم على الأمد البعيد مع تراجع إنتاج المصاهر في أنحاء أخرى تحت ضغط ارتفاع تكلفة الطاقة وضعف السوق، حيث سترتفع الطاقة الإنتاجية في المنطقة إلى مثليها بحلول عام 2015 بفضل الطاقة الرخيصة.
وستواصل الطاقة الإنتاجية للمصاهر في الصين المستهلك الأول للألمونيوم في العالم صعودها السريع في الأعوام القادمة لكن مع مرور الوقت ستقل قدرتها على الوفاء بمتطلبات السوق المحلية الضخمة.
وستشهد الطاقة الانتاجية تراجعا على الأمد القصير في أنحاء أخرى من العالم ربما بشكل دائم في بعض الاحيان مع ارتفاع تكلفة الطاقة وتراجع الاسعار مما يضعف الارباح في الصناعة ذات الاستهلاك الكثيف للطاقة.
وتشكل الكهرباء نحو 40% من تكلفة إنتاج الألمونيوم المستخدم في النقل والتغليف.
وقال مصدر في صناعة المعادن إن "الشرق الأوسط يشكل مركزا رئيسيا لإنتاج الألمونيوم وسيظل مركزا مهما للإنتاج". وأضاف: "لديهم مصدر فعال للطاقة لتشغيل المصاهر. هذا أحد الاسباب الرئيسية وراء بناء هذه المشروعات في المنطقة وأيضا الاهتمام الكبير من جانب الحكومات هناك لتنويع استخدامات الطاقة التي لديهم وأيضا لايجاد وظائف."
وفيما وراء الأوجاع الحالية للاقتصاد العالمي فإنه من المنتظر أن ينمو استهلاك الالمونيوم بخطى صحية.
وسيتجاوز الاستهلاك بحلول نهاية العقد 70 مليون طن مقارنة مع نحو 41 مليون طن العام الماضي.
لكن قبل ذلك الحين فإن أسعار الالمونيوم تراجعت حوالي 25% منذ مايو/أيار و37% منذ الرقم القياسي الذي سجلته في عام 2008 عند 3380 دولارا للطن لتهبط الآن إلى نحو 2130 دولارا للطن وهو دون مستويات التعادل لكثير من المنتجين.
وتتكبد نصف صناعة الالمونيوم على مستوى العالم خسائر عند مستويات الاسعار الحالية ومن المرجح أن يقوم عدد من المنتجين بخفض الانتاج.
وتبدو المصاهر التي تعاني من القدم وارتفاع التكلفة في أجزاء من أوروبا والولايات المتحدة على وجه الخصوص معرضة لصعوبات اضافة الى عدم وجود اتفاقات ملائمة فيما يتعلق بالكهرباء اللازمة للتشغيل.
وقالت ريو تينتو العالمية للتعدين إنها تخطط لاغلاق مصهرها لينيماوث في بريطانيا.
وقال المصدر "خارج الصين تقام معظم مشروعات المصاهر الجديدة في العالم في منطقة الشرق الاوسط."
ومن المتوقع أن تزيد منطقة الشرق الأوسط إنتاجها من الالمونيوم الأساسي إلى مثليه ليصل إلى خمسة ملايين طن بحلول عام 2015. وسينضم مصهر سادس إلى المصاهر الخمسة الموجودة في المنطقة في عام 2013.