نادر السيد نجم كرة القدم يريد نقل الثورة إلى البرلمان
قرر أن يخوض غمار العمل السياسي في مصر
لم يهتم نادر السيد، حارس المرمى السابق للمنتخب المصري لكرة القدم، بالسياسة يوماً لكنه بعد أن انضم الى شباب الثورة في ميدان التحرير في كانون الثاني/يناير الماضي للمطالبة برحيل حسني مبارك، قرر أن يخوض غمار العمل السياسي.
ودخل نادر السيد البالغ من العمر 38 عاماً وحصل مرتين على لقب أفضل حارس مرمى في بطولة كأس إفريقيا للأمم، منافسة من نوع جديد اذ رشح نفسه للفوز بمقعد في اول برلمان بعد اسقاط مبارك.
وقال اللاعب السابق في مقابلة أجرتها معه وكالة "فرانس برس" في مكتب حزبه في الجيزة "قمنا بثورة شعبية. الآن نحن بحاجة الى ثورة سياسية".
وانضم "كابتن نادر" كما يسميه محبوه منذ ثلاثة أشهر الى حزب الوسط الإسلامي المعتدل، ويبرر اختياره بأنه كان يبحث عن حزب "يحمل روح الثورة".
وقبل 15 عاماً انشق أبوالعلا ماضي وعدد من زملائه عن جماعة الإخوان المسلمين وأسس حزب الوسط. كما كان ماضي عضواً مؤسساً لحركة كفاية التي اشتهرت منذ 2004 إذ طرحت لأول مرة علناً مطلب رحيل نظام مبارك.
وأكد نادر السيد أن "الثورة كانت شيئاً انتظره منذ وقت طويل"، مشيراً الى انه لم يفكر مطلقاً في العمل السياسي قبل ان ينضم الى شباب الثورة في ميدان التحرير.
ورغم أنه يتمتع بشهرة كبيرة كلاعب كرة، فإنه اكتسب سمعة جديدة في البلاد منذ مطلع العام وارتبط في الأذهان بصورته محمولاً على الاعناق في ميدان التحرير وملوحاً بعلم مصر وهو يهتف بأعلى صوت "الشعب يريد إسقاط النظام".
وبعد عشرة أشهر من الثورة، ظهرت صورة نادر السيد على ملصقات الدعاية الانتخابية مبتسماً ومرتدياً تي شيرت ابيض اللون وهو نفس لون فريق الزمالك الذي كان لسنوات عدة حارساً محبوباً لمرماه.
ويقول نادر السيد: "كنت ارغب في الانضمام لحزب سياسي وليس لحركة دينية"، منتقداً الاخوان المسلمين والسلفيين لأنهم يخلطون الدين بالسياسية.
ويضيف اللاعب السابق الذي يخوض الانتخابات في محافظة الجيزة حيث توجد أحياء سكنية راقية ومناطق عشوائية اقرب الى القرى الريفية على الاطراف: "يجب ان تكون هناك مشاركة سياسية بلا إرهاب فكري او ديني او اقتصادي".
ويؤكد الرجل الذي كان حارساً محبوباً لمرمى نادي الزمالك أنه "يريد دولة مدنية، دولة قانون تقوم على المواطنة"، موضحاً ان برنامج حزب الوسط هو مدني بمرجعية اسلامية لكنه ليس حزباً دينياً.
ويعتزم السيد الاستفادة في المجال السياسي مما تعلمه خلال تجربته في ملاعب كرة القدم التي دفعه حبه لها الى ان يترك مدينة المنصورة مسقط رأسه في دلتا النيل ليأتي الى القاهرة.
ويعتبر السيد وهو أب لثلاثة أبناء ويدير الآن مدرسة لتعليم الاطفال كرة القدم، أن "الكرة مدرسة تعلم الولاء والعمل الجماعي".
ولم تقتصر تجربته في الملاعب على مصر بل إنه احترف في بلجيكا واليونان قبل ان يعتزل الكرة. وهي رياضة يعتز بها لكنه يعتقد انه تم استخدامها من قبل النظام السابق لإلهاء المصريين عن المشكلات السياسية والاقتصادية لبلادهم.
ويقول إن "النظام القديم استخدم كرة القدم كثيراً، ولكن الرياضية يجب ان تبقى بعيداً عن السياسية".
ولا ينسى نادر السيد أن مبارك ونجليه علاء وجمال كانوا يستقبلون كثيراً لاعبي الكرة ويحضرون مباريات في الملاعب ويتعاملون مع اي انتصار للمنتخب المصري لكرة القديم اضافة الى رصيدهم السياسي.
ويختم بالقول: "حان الوقت لتطهير الوسط الرياضي والبلد كلها".