"الوطني" السوري يطالب بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن لوقف "المجازر"
بعد مقتل 125 مدنياً غالبيتهم في إدلب
طالب المجلس الوطني السوري الذي يضم معظم أطياف المعارضة السورية مجلس الأمن الدولي اليوم الأربعاء بعقد جلسة طارئة لوقف "المجازر المروّعة التي يرتكبها النظام" السوري في مناطق عدة من البلاد وإعلانها "مناطق آمنة".
ودعا المجلس غداة سقوط أكثر من 125 قتيلاً مدنياً برصاص قوات الأمن، غالبيتهم في محافظة إدلب (شمال غرب)، بعقد جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي لبحث مجازر النظام في جبل الزاوية وإدلب وحمص على نحو خاص، وإصدار إدانة دولية لذلك، والتحرك لإعلان المدن والبلدات التي تتعرض لهجمات وحشية مناطق آمنة تتمتع بالحماية الدولية وإرغام قوات النظام على الانسحاب منها".
وكان المرصد السوي لحقوق الإنسان قد أفاد في وقت سابق أن 111 مدنياً على الأقل قُتلوا برصاص قوات الأمن السورية في بلدة كفر عويد بمحافظة إدلب في شمال البلاد أمس الثلاثاء.
وقال المرصد لوكالة "فرانس برس" إن "حصيلة مجزرة بلدة كفر عويد بجبل الزاوية التي نفذتها القوات السورية بحق مواطنين ونشطاء مطلوبين للسلطات الأمنية السورية حاولوا الفرار إلى البساتين خوفاً من الاعتقال بلغت 111 قتيلاً"، مضيفا أن المرصد "تمكن حتى اللحظة من توثيق أسماء 52 منهم".
تأتي تلك المجزرة في الوقت الذي أعلن فيه الأمين العام لجامعة الدول العربية الدكتور نبيل العربي أن طلائع بعثة الجامعة العربية ستصل سوريا غدا الخميس، للإعداد لوصول المراقبين بنهاية الشهر الحالي.
عقوبات مشددة
إلى ذلك أصدر الرئيس السوري قانوناً يقضي بعقوبات مشددة على تهريب السلاح، تصل إلى الإعدام في بعض الحالات.
ووفقاً للوكالة السورية للأنباء، فقد أصدر الرئيس السوري بشار الأسد القانون رقم 26 في العام الجاري، القاضي بأن "يعاقب بالأشغال الشاقة خمسة عشر عاما كل من أقدم على تهريب السلاح وبالأشغال الشاقة المؤبدة إذا كان تهريب السلاح بغرض الاتجار به أو ارتكاب أعمال إرهابية" حسب وصف القانون.
كما نص القانون على عقوبة الإعدام لموزعي كميات كبيرة من الأسلحة، والمساهمين في توزيعها بقصد ما وصفه القانون "ارتكاب أعمال إرهابية".
ويأتي ذلك وسط مؤشرات وتقارير صحفية عن تصاعد وتيرة تهريب السلاح إلى سوريا، مع تزايد الاحتجاجات المسلحة ضد النظام السوري.
وعلى صعيد التطورات السياسية قال أمين عام الجامعة العربية الدكتور نبيل العربي إن المراقبين قد يصلون إلى سوريا نهاية هذا الشهر لبدء مهامهم, وسوف يُحدد خلال أسبوع من بدء المهمة إذا ما كانت سوريا تلتزم تنفيذ الخطة العربية، وأشار العربي الى أن بعثة من ثلاثين عضوا ستتوجه الى سوريا الخميس للإعداد لوصول المراقبين.
وتتكون طليعة البعثة من ثلاثين خبيرا مدنيا وعسكريا من الدول العربية ذات الصلة بأنشطة حقوق الإنسان، برئاسة مساعد الأمين العام للجامعة السفير سمير سيف اليزل، وتتولى تلك المجموعة الإعداد لوصول بعثة المراقبين كاملة برئاسة الفريق أول ركن محمد أحمد مصطفى الدابي العسكري والدبلوماسي السوداني الذي عمل منسقا بين الخرطوم وقوات الأمم المتحدة في دارفور.
وتتلخص مهام البعثة في التأكد من السماح لوسائل الإعلام العربية والأجنبية من الدخول والعمل، على أن تتعهد دمشق بتوفير مقر للبعثة وتقديم كافة التسهيلات لها، ويمنح أعضاء البعثة حصانة ديبلوماسية مساوية لخبراء الأمم المتحدة، ويكون للبعثة حق الاستعانة بخبرات فنية عربية أو أجنبية لتنفيذ مهامها، كما يحق للبعثة التواصل مع المتضررين والمنظمات غير الحكومية، وتتعهد سوريا بعدم ترويعهم أو التعرض لعائلاتهم، كما ستلتقي البعثة بالمتضررين وشهودا على الأحداث.
على أن تشمل صلاحيات البعثة التأكد من سحب المظاهر المسلحة من المدن والأحياء السكنية، وستراقب البعثة التزام الحكومة بوقف كافة أعمال العنف ضد المتظاهرين والمدن المنتفضة، وستزور البعثة مخيمات اللاجئين السوريين في الدول المجاورة لسوريا، وستتأكد من عدم تعرض قوى الأمن وما يعرف بالشبيحة للمظاهرات السلمية المعارضة للنظام، وستعمل البعثة على التحقق من التزام دمشق بالإفراج عن جميع المعتقلين على خلفية سياسية، وسيحق للبعثة زيارة السجون والمستشفيات في أي وقت لاستكمال عملها.
مناورات عسكرية
وفي سياق آخر، أعلنت مصادر عسكرية سورية عن تنفيذ مناورات عسكرية لسلاح الجو والبحرية.
وأضافت المصادر، أن القوات الجوية والدفاع الجوي أجرت مناورات عسكرية بالذخيرة الحية شاركت فيه تشكيلات من سلاح الطيران الحوامات وتشكيلات الدفاع الجوي، ترافقت مع عملية إنزال حسب بيان عسكري.
وأردف البيان، أن القوات البحرية نفذت مناورات عسكرية بحرية مماثلة بالصواريخ البحرية والساحلية في "ظروف مشابهة لظروف الأعمال القتالية الحقيقية على المسرح البحري".