شباب سعوديون لوزير الاقتصاد الجديد: سوق العمل يعاني من خلل صارخ

قالوا: مشكلة البطالة قُتلت بحثاً وتحتاج حلولاً عاجلة

نشر في:

دعا شباب سعوديون وزير الاقتصاد والتخطيط الجديد الدكتور محمد الجاسر إلى الدخول مباشرة إلى عمق مشكلة البطالة استناداً إلى الدراسات المتعددة التي أجرتها وزارته طوال خطط التنمية السابقة، والتعاون مع وزارة العمل التي شرعت في مشروع متكامل لحل المشكلة التي تؤرق المجتمع منذ سنوات.

وقالوا بحسب ما جاء في صحيفة "عكاظ" السعودية، إن تأكيد الوزير أن مشكلة البطالة ستخضع للدراسة بعناية يعني أننا سنضيع أكثر من عام أو عامين في التنظير وورش العمل رغم أن المشكلة واضحة مثل الشمس وقتلت بحثاً على جميع المستويات دون أن يكون تنفيذ الحلول مرضياً لكل الأطراف، مشيرين الى توافر أكثر من مليون وظيفة يمكن أن يشغلها سعوديون في قطاع التجزئة لعدم حاجتها إلى تأهيل متقدم.

في البداية يدعو الشاب عبدالرحمن الهزازي المسؤولين الى ضرورة مراعاة الانعكاسات النفسية لتصريحاتهم على الشباب، مشيراً الى أن مشكلة البطالة أصبحت تمثل وضعاً خطيراً على الأمن الاجتماعي، وقد أجرت وزارة الاقتصاد والتخطيط عشرات الدراسات عنها، وأعلنت عن خطط مختلفة لتوفير ملايين الوظائف في خطط التنمية التسع السابقة، ولهذا ندعو الوزير الدكتور محمد الجاسر إلى التوقف أمام الدراسات المتوافرة في وزارته ووضعها موضع التنفيذ بدلاً من إجراء دراسات جديدة.

وأعرب عن اعتقاده بأن المشكلة تعبر عن خلل صارخ في سوق العمل، ففي حين يوجد في المملكة أكثر من 6 ملايين عامل وافد لا يجد أكثر من مليون شاب فرصة مناسبة للعمل. وقال إن الشباب جاهز لتولي مليون وظيفة في قطاع التجزئة الذي يعج بأعداد كبيرة من الوافدين بمختلف المهن.

ويتفق معه في الرأى الشاب سامر الزهراني، داعياً الدكتور الجاسر وهو اقتصادي متمرس الى ضرورة معالجة الخلل القائم في سوق العمل، معتبراً ذلك من أبرز أولويات مسؤولياته كوزير للتخطيط.

وقال كان من المفترض وفقاً لوزارة الاقتصاد والتخطيط أن يتم البدء في التخلص التدريجي من العمالة الوافدة بعد خطة التنمية الرابعة أو الخامسة، ولكن المشكلة تفاقمت في الثمانينات والتسعينات، معرباً عن أسفه الشديد لأن نسبة كبيرة من الاعمال التي يقوم بها الوافدون لا تحتاج الى مهارات كبيرة، وكان يمكن ان يقوم بها السعوديون.

وأشار الى دراسة أجريت على العمالة الوافدة أوضحت أن 70% منهم من خريجي الثانوية العامة، وبالتالي فإن الاعمال والمهارات التي يتمتعون بها في مستوى الشباب السعودي الذين هم أحق بهذه الوظائف.

وقال الشاب فهد القرني إن القطاع الخاص لا يجد أي غضاضة في إخضاع غالبية موظفيه من الأجانب لدورات تدريبية وتأهيلية للارتقاء بمستواهم، ولكنه عند الشباب السعودي يخرج بحجج متعددة للتهرب او الحصول على مقابل مالي نظير ذلك من صندوق تنمية الموارد البشرية.

وأقر في ذات الوقت بأن المهارات المطلوبة في سوق العمل حالياً ليست المهارات التي كان صاحب العمل ينشدها قبل 20 عاماً، داعياً الشباب الى الحرص على تطوير قدراتهم الوظيفية والتحصيلية خاصة من اللغة الانجليزية والحاسب الآلي قبل التقدم لأي وظيفة.

وشاركنا الشاب سلمان الحكمي مؤكداً أن مشكلة بطالة الشباب تراكمية وترجع الى اكثر من 20 عاما الى الوراء، ويتحملها القطاع العام قبل الخاص الذي يبحث عن الربح بالدرجة الاولى، وهذا حقه الذى لا يجب إنكاره مقابل مسؤولية وطنية لا يراها البعض لزاماً عليه في ظل ظروف اقتصادية صعبة ومنافسة شرسة في السوق. وأشار الى إشكاليات متعددة في مجال التعليم العام والجامعي أثرت بشكل واضح على مخرجات سوق العمل السعودي التي لم تكن في مستوى الطموحات.

ومن جهته، قال الاقتصادي أحمد الشلوي إن برنامج حافز الذى أعلنت عنه وزارة العمل أخيراً ينبغي أن يحظى باهتمام اكبر، ويجب على وزارة التخطيط الاستفادة من قاعدة البيانات التي توفرت لدى وزارة العمل عند إقرار الخطط التنموية المقبلة.

وشدد على أهمية كبح شره الاستقدام مهما كانت السبل والكف عن الاعذار الواهية، مشيراً الى أن دولاً أخرى مثل اليابان أغلقت ابوابها لسنوات بعد الحرب العالمية الثانية وعولت على مواطنيها فقط في إحداث طفرة اقتصادية غير مسبوقة، وهى لا تملك أي موارد طبيعية.

وقال إن مراجعة بسيطة للمهن التى يجب أن يشغلها السعوديون في قطاع التجزئة يمكن ان توفر اكثر من مليون وظيفة، متسائلاً عن عشرات المهن التي صدر قرار بعدم التجديد لأصحابها، ويتم التحايل بكل السبل من أجل إبقائهم من خلال التلاعب وغيره من الوسائل.