نسبة البطالة بين حاملي الشهادات العليا في المغرب 74%
الأرقام سجلت في عام 2010
يتميز أغلب نصف سكان المغرب الذين هم في سن العمل بنسبة نشاط منخفضة لا تتجاوز 48 بالمائة، نسبة تجد ترجمتها في معدلات البطالة المسجلة خلال السنة الماضية في صفوف الشباب المغربي، والتي بلغت لدى الفئة العمرية ما بين 15 – 34 سنة، نسبة 14,8 بالمائة، و16,7 عند الفئة العمرية المتراوحة أعمارها ما بين 15و24 سنة.
المجلس الاقتصادي والاجتماعي، أكد في ندوة صحفية عقدها أمس الجمعة بالرباط، أن هذه النسب المسجلة برسم سنة 2010، مثيرة للقلق، هذه النسبة ترتفع إلى 74 بالمائة بين صفوف حاملي الشهادات العليا، كما أن ثلاثة أرباع الشباب العاطلين في الوسط الحضري يعانون من البطالة منذ سنة، حسب نفس المصادر.
وجاء في الندوة الصحفية، أن إشكالية التشغيل تعتبر أولوية وطنية تتطلب الحذر والتواضع والجرأة والابتكار، وتفترض تبعا للمسؤولين بالمجلس، تقييما دائما وملاءمة مستمرة حسب واقع وخصوصيات كل جهة، كما تحتم تعبئة شاملة لكل مكونات المجتمع المغربي، معتبرين أن الرهان يتمثل اليوم في التعامل مع هذه الإشكالية ليس كعائق ينبغي تجاوزه، وإنما كفرضية حقيقية للرفع من قيمة الموارد البشرية الوطنية لكي تصبح رافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وأبرز أعضاء المجلس، بأن تشغيل الشباب في المغرب يظل هشا وغير مستقر، لكون مناصب الشغل التي تشغلها –حسبهم- هذه الفئة، غالبا ما تكون أقل أجرا من غيرها، ونادرا ما تكون تعاقدية وقلما تتمتع بنظام الحماية الاجتماعية، مشيرا إلى أن 40 بالمائة من الشباب العاملين يشتغلون بدون أجر، وأقل من 10 بالمائة يستفيد من التغطية الصحية، وأكثر من 8 شباب أجير من أصل 10 يشتغلون بدون عقد عمل.
ولمواجهة هذا الوضع، اقترح المجلس الاقتصادي والاجتماعي مجموعة من التدابير لإنعاش التشغيل ومعالجة الإشكالات المطروحة، مؤكدا في هذا السياق على ضرورة إحداث تغيير ملموس في نموذج النمو الاقتصادي من أجل تقديم جواب دائم لقضية تشغيل الشباب، وإدخال إصلاح عميق على نظام التربية والتكوين بكل مكوناته، لاسيما من خلال دعم التناسب ما بين التكوين والشغل وتطوير الجسور ما بين الجامعة والمقاولة، بإعطاء الأولوية للقطاعات التي توفر المزيد من الشغل ومحاربة هشاشته مع المحافظة على فرص الشغل القائمة وإعادة ثقة الشباب العاطل في القطاع الخاص واقتراح إطار مؤسساتي جديد لإنعاش الشغل.
وألح، على ضبط حكامة الشغل، والتدخلات في مجالات عروض وطلبات العمل، وتقويم سوق الشغل، تأخذ بعين الاعتبار التفاوت الاقتصادي بين جهات المملكة بسن سياسات ترابية تحرر الطاقات وتعبئ المبادرات المحلية وتراعي خصوصيات هذه الجهات، وتشجع التشغيل الذاتي بإحداث المقاولات الصغيرة جدا وتطوير الأنشطة المدرة للدخل.
وتجدر الإشارة، إلى أن المجلس الاقتصادي والاجتماعي، قد صادق في دورته العادية العاشرة، التي عقدها مساء أول أمس الجمعة بالرباط، على التقرير المتعلق "بتشغيل الشباب" وبرنامج عمل المجلس وميزانيته برسم سنة 2012، كما تم تقديم التقرير الخاص بالظرفية الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.