"العربية.نت" تقدم إحصاء عن ملاعب كرة القدم السعودية

محام لـ"العربية.نت": المنشآت لاتتواكب مع الإمكانات

نشر في:

تمتلك كرة القدم في العالم شعبية كبيرة واهتماماً ملحوظاً، حتى أصبحت اللعبة الأولى التي دفعت الملايين من الجماهير لمتابعتها، ولم تكتف تلك الجماهير العاشقة بمشاهدتها عن بعد، بل حرصت على أن تكون قريبة جداً من الحدث الرياضي من خلال حضورها في الملاعب لتضفي متعة أكبر على النفوس، ولأهمية سلامة الملاعب فقد سنّ الاتحاد الدولي للعبة كرة القدم سياسات وإجراءات لضمان سلامة الجماهير وضمان الحد الأدنى من المتعة الرياضية.

ونظراً لما تمثله الملاعب من أشكال هندسية مختلفة وجذابة على المستوى الدولي، وضع "الفيفا" أسساً وقيماً محددة لتلك الملاعب حتى تكون مناسبة للعب والحضور الجماهيري.

ومن هذا المنطلق تخرج "العربية نت" لقرائها هذا التقرير عن الملاعب السعودية خلال العقود الأربعة الماضية، منذ تأسس أول ملعب رسمي عام 1971م "استاد الأمير فيصل بن فهد في الرياض".. حتى إنشاء آخر ملعب عام 1999م "ستاد الأمير نايف بن عبدالعزيز في القطيف في المنطقة الشرقية"، لكون الاهتمام بالملاعب الرياضية أحد أهم أسباب تطوّر الرياضة في البلد.

ملعب كرة القدم

واستناداً إلى أنظمة وقواعد "الفيفا" التي تنص على أن يكون ملعب كرة القدم بالمواصفات الآتية: يبلغ طوله في ما يتعلق باللاعبين البالغين الدوليين من 100 إلى 130 ياردة، أي من 90 إلى 120 متراً، أما عرض الملعب فيجب أن يكون من 50 إلى 100 ياردة، أي من 45 إلى 90 متراً.

أما عند الناشئين فيكون طوله من 90 إلى 110 أمتار، وعرضه من 45 إلى 70 متراً.

الملعب يجب أن يكون مستطيلاً.

وطول خط التماس أطول من عرض خط مرمى الهدف.

خطوط الحد الأطول تدعى بخطوط التماس.

بينما خطوط الحد الأقصر التي تأتي من ناحية المرمى تدعى بخطوط الهدف، وعلى خط الهدف في كل نهاية من الملعب يوجد مرمى.

الحواف الداخلية من المرمى تبلغ 8 ياردات (7.32 متر)، والحافة السفلية من العارضة (أي طول المرمى بدءاً من النقطة التي تحت العارضة) يجب أن تكون أعلى من الأرض بـ8 أقدام أي 2.44 متر.

منطقة الجزاء

أمام كل هدف يوجد منطقة معروفة بـ"منطقة الجزاء.

هذه المنطقة تتألف من منطقة محددة بخط الهدف، وخطان بادئان على خط الهدف بامتداد 18 ياردة، أي 16.5 متر، بدءاً من الخط الشمالي لمنطقة الجزاء وصولاً إلى الخط الجنوبي، وهذه المنطقة لها عدد من الوظائف المهمة، أكثرها بروزاً منح الحارس حق استخدام يديه ضمن هذه المنطقة، أما خارجها فيمنع من القيام بذلك، ويمكنه استخدام قدميه سواء أكان داخل منطقة الجزاء أم خارجها.

والوظيفة الأخرى لمنطقة الجزاء أنه عندما يقوم المدافع بعرقلة مهاجم من الفريق الآخر يحاول إحراز هدف، ورأى الحكم أنه تمت عرقلته ضمن منطقة الجزاء، يتم اعتبار ذلك ضربة جزاء" لصالح الفريق الذي تم عرقلة لاعب منه، أما في الحالات التي يتم فيها عرقلة اللاعب خارج منطقة الجزاء فيتم اعتبارها" ركلة حرة".

ووفقاً لإحصاء "العربية.نت"، فإن عدد الملاعب التي تقام عليها مباريات الدوري الرسمية في السعودية تبلغ 20 ملعباً، تختلف تصنيفاتها بحسب المعايير الدولية ما بين (A و BوC).. يأتي على رأسها استاد الملك فهد الدولي، ويتذيلها في الترتيب ملاعب الشعلة في الخرج والحزم في الرس والأخدود في نجران، والجدول التالي يوضح بياناتها بحسب المعلومات المتوافرة:

كما أن تصنيف الملاعب السعودية، وبحسب ما أفاد مدير استاد الملك فهد سلمان النمشان، يأتي وفقاً لمعايير الاتحاد الدولي من حيث السعة والخدمات المقدمة والعناصر البيئية، وليس كما يعتقده البعض من أنه يأتي بناء على أطوال المستطيل الأخضر.

ويوضح الرسم البياني الآتي فئات وتصنيف الملاعب في المملكة العربية السعودية وفقاً لمعايير الاتحاد الدولي لكرة القدم.

منشآت لا تتواكب مع الإمكانات

وفي لقاء أجرته "العربية نت" مع المحامي خالد أبو راشد.. أكد أهمية المنشآت الرياضية ودورها الرئيسي في تطور مستوى كرة القدم، ومستوى اللاعبين على وجه الخصوص، وقال: "لا يمكن أن ينتج اللاعب في ظل وجود منشآت مهترئة، وبشكل عام أقول إن الملاعب لها تأثير لا يقل عن نسبة 30%".

وأشار إلى أن المنشآت الرياضية في السعودية لا تتواكب إطلاقاً مع الإمكانات الموجودة، حيث إن آخر منشأة تأسست منذ ما يقارب 20 عاماً، إضافة إلى أن مدينة في حجم جدة لا يوجد فيها ملعب يتحمل نصف مشجعي أحد أندية المنطقة مثل الأهلي أو الاتحاد.

وبالنسبة لموضوع أطوال الملاعب السعودية وأنها جميعاً تحمل مقاساً واحداً من حيث المستطيل الأخضر (طول 105 وعرض 68)، بما فيها ملعبا ناديي الأخدود والحزم، قال أبو راشد : "بالنسبة لي أرى أنها مسألة حسابية ولا أملك تقارير عنها، ولكن نحتاج إلى تقارير من الاتحاد السعودي لتوضيح المعلومة، سواء بالنفي أو الإثبات، وتحديد المقاسات في حال اختلاف الأطوال".

وأضاف: "من وجهة نظري ومن مشاهدة بالعين المجردة أرى أن هناك اختلافاً في أطوال الملاعب وهي غير متطابقة، لكن لا أملك معلومات موثوقة".

السلبيات في البنية التحتية

واستعرض المحامي أبو راشد الكثير من السلبيات في البنية التحتية للملاعب، وقال: "إذا تحدثنا عن مدينة في حجم جدة لا يوجد فيها منشآت رياضية، والمشكلة أنه إذا كان هناك ترميم في الملعب الحالي فأين سيلعب فريقان في حجم الاتحاد والأهلي، حيث تأخرنا كثيراً في بناء المنشآت".

كما استعرض السلبيات الموجودة في ملعب جدة من حيث التنظيم والجلوس في المقاعد المخصصة للجماهير ومواقف السيارات والمطاعم، وقال: "عندما تكون هناك مباراة في الملعب نأتي قبل خمس ساعات ونقف لأبعد من كيلو مترين، وكذلك نعاني من التذاكر وسوقها السوداء، ولولا الله ثم ضغوطات الاتحاد الآسيوي لكرة القدم لافترشنا الأرض بدل المقاعد، ولاستمررنا على الصبات الأسمنتية، ولذلك لا يلام اللاعبون عندما يخفقون خارجياً على مستوى المنتخبات والأندية، نظراً للبنية التحتية، ولو لاحظت لوجدت أن معظم الحضور من الشباب الذين يستطيعون تحمّل معاناة الملاعب، أما من تجاوز الثلاثين عاماً فهم ينأون بأنفسهم عن هذه المعاناة".

وأشار إلى أن العزوف الجماهيري عن المباريات يؤثر بشكل كبير في الرياضة السعودية، فليست هناك منشآت أو خدمات تقدم بشكل جيد، وزاد: "قد نجد العذر في تأخّر تحسين المنشآت بسبب الميزانية، لكن الخدمات ليس لها علاقة بالميزانيات"، متوقعاً من الأمير نواف بن فيصل أن يكون أكثر فاعلية في الأيام المقبلة لحسم هذه الأمور وحل مشاكل الملاعب السعودية.