محللون يتوقعون تجاوز نفقات الحكومة السعودية المبالغ المرصودة بالميزانية

أكدوا أن الأسواق المالية ستعاود الهبوط

نشر في:

اعتبر محللون أن ميزانية السعودية التي أعلنت الاثنين الماضي كانت قياسية وفاقت التوقعات. وتوقعوا أن تتجاوز النفقات الميزانية المحددة.

ورجحوا في تصريحات لـ"العربية.نت" أن يواصل قطاع التعليم استفادته من الجزء الكبير المخصص له في الميزانية ليواصل نقلاته التطويرية الواضحة، آملين أن يحذو قطاع الصحة حذوه وأن تتحسن خدماته مع ارتفاع المبالغ المخصصة له بنسبة 26% عن عام 2011.

وكانت الميزانية المقدرة للإيرادات لعام 2012 بلغت 702 مليار دولار، فيما توقعت النفقات بـ690 ملياراً وهي أقل من 2011 التي بلغت إيراداته 1.110 مليار ريال ونفقاته 804 مليارات بفائض تجاوز 224 مليار ريال وجّه جله لبرامج الإسكان. وخصصت من هذه المبالغ للعام الجديد 186.6 مليار للتعليم و68.5 مليار للصحة و57.5 للمياه والزراعة والخدمات الأخرى و35.2 للنقل والاتصالات و25.2 للخدمات البلدية و440 ملياراً لصناديق التنمية وبرامج التمويل.

وأكد الخبير المالي ياسين الجفري لـ"العربية.نت" أن "ميزانية العام الماضي عانت من مصاريف كثيرة غير مكررة حملت عليها، وكان يفترض ألا يكون لها وجود بسبب القرارات الملكية وهي عبارة عن 200 مليار زيادة".

وتابع أن "الميزانية الماضية بلغت 804 مليارات لاعتبارات عدة منها المصاريف غير المكررة كزيادة الصناديق المختلفة ودعم الأندية الأدبية والرياضية والجمعيات الخيرية وراتب الشهرين وغيرها. والمبالغ التي خصصت للإسكان التي حملت على الميزانية. وهي مبالغ لن تتكرر في العام المقبل، ومن الأساس نحن لا نلتزم أبداً بالميزانية التي تقر من البداية ودائماً ما يكون الصرف أكبر منها".

نفقات ملموسة

وشدد الجفري على أن التعليم استفاد كثيراً من المبالغ الكبيرة التي خصصت له في العام الماضي ويتوقع أن يستمر التطوير هذا العالم. وأضاف: "لدينا الآن أكثر من 120 ألف مبتعث في الخارج ولدينا 26 جامعة بنيت ولابد من تشغيلها بهؤلاء المبتعثين".

وأضاف أن "قطاع الصحة نال زيادة 26%، فقد كنا دائماً نعاني من قلة الأسرّة الطبية والأطباء مقارنة بالمرضى".

واستغرب من مطالبات البعض بنفقات ملموسة في الميزانية. وقال: "مثل ماذا تكون ملموسة؟ الزيادة في الرواتب تعني زيادة في التضخم ولكن هناك تخوف من زيادات أخرى كالبترول أو الكهرباء".

وشدد المحلل المالي حسن أمين الشقطي على أن الميزانية جاءت أعلى من التوقعات، فالمصروفات كانت عالية جداً وتجاوزت سقف 800 مليار، خاصة أن معظم القرارات التي أعلنت في العام الماضي لم تطبق ورحلت لعام 2012 لهذا كانت المصروفات مفاجئة لأننا متأكدين أنه لم يكن هناك إنفاق، بدليل أن الـ250 ملياراً الفائض هي التي حولت للإسكان وهذا كان قرار سابق".

وأكد الشقطي أن تخصيص مبالغ ضخمة لصناديق التمويل سيكون لها أثر ايجابي على المواطنين شريطة أن تصرف بالشكل الصحيح، مضيفاً أن البيان الصادر بهذا الخصوص افتقد الوضوح.

السوق تتراجع

ومن جانبه، استبعد المحلل المالي المختص في شؤون سوق المال محمد الشميمري أن تنعكس الميزانية الضخمة على سوق المال بشكل كبير ومستمر.

وتوقع أن تتراجع السوق السعودية سريعاً، قائلاً "من المتوقع أن تشهد السوق السعودية تراجعاً مع انتهاء الحدث ولن يكون له أي تأثيرات لاحقة".

وكانت ميزانية عام 2012 زادت بمقدار 110 مليارات ريال على ميزانية عام 2011 الأساسية والتي كانت قدرت بـ580 ملياراً قبل أن يتم تجاوزها بسبب تحميل مصاريف إضافية لم تكن مدرجه فيها في الأصل، ومع ذلك بلغ فائض الميزانية 224 مليار ريال جراء ارتفاع أسعار البترول، وهو ما يتوقع أن يستمر في عام 2012 أيضاً.