"الغارديان": إيران تقترب من إجراء انتخاباتها البرلمانية الأكثر حساسية في تاريخها

بعد موجة الغضب الشعبي التي أعقبت الانتخابات الرئاسية في 2009

نشر في:

تقترب إيران من إجراء انتخاباتها البرلمانية في شهر مارس/آذار القادم والتي وصفها كبار المسؤولين الإيرانيين بأنها الانتخابات "الأكثر حساسية في تاريخ البلاد"، وسط سخط سياسي واقتصادي في الداخل ومخاوف من مواجهة عسكرية مع الغرب بسبب برنامجها النووي المثير للجدل، حسب ما ذكرته صحيفة "الغارديان" اليوم الاثنين.

ووفق تقرير الصحيفة البريطانية والذي أوردته - على موقعها على الإنترنت - سجل أكثر من 5000 مرشح أسماءهم لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، معيدة إلى الأذهان آخر تصويت شعبي أجرته إيران خلال الانتخابات الرئاسية في عام 2009 والذي صحبته موجة غضب شعبي واسع النطاق احتجاجاً على نتائج تلك الانتخابات.

وأضافت الصحيفة "خلال الأسبوع الجاري سوف ينشر مجلس صيانة الدستور الإيراني، وهو جهاز يتشكل من عدد من البرلمانيين ورجال الدين مخول إليه مهمة معرفة أيديولوجية وهوية المرشحين قبل الموافقة على تسجيل أسمائهم، أسماء من نالوا استحسان النظام وموافقته لخوض الانتخابات المرتقبة"، لافتة إلى تعمد المجلس في السابق منع العديد من نواب البرلمان السابقين من خوض الانتخابات.

واستكملت الصحيفة تقريرها قائلة: "إنه منذ أقل من شهرين، عكف بعض المسؤولين الإيرانيين على تجنب تكرار ما حدث خلال احتجاجات عام 2009، بينما تتسارع في الوقت ذاته وتيرة الدعوة إلى مقاطعة الانتخابات المقبلة داخل أوساط صفوف المعارضة الإيرانية".

ولفتت الصحيفة البريطانية إلى محاولات النظام الحاكم إظهار ما يتعرض له من تحديات تجلت في تصريحات آية الله علي خامنئي قائد الثورة الإسلامية الإيرانية، بأن بلاده قد تتعرض إلى مخاطر جسام خلال إجراء الانتخابات البرلمانية في شهر مارس القادم، داعياً الشعب الإيراني إلى التمسك بوحدته والتآزر من أجل الحفاظ على استقرار البلاد.

وسلطت "الغارديان" الضوء على اعتزام العديد من الحركات المعارضة في إيران مقاطعة الانتخابات المرتقبة، لافتة إلى وضع السلطات الإيرانية زعيمي المعارضة مير حسين موسوي ومهدي كروبي رهن الإقامة الجبرية منذ شهر فبراير/شباط الماضي.

ورأى بعض المحللين السياسيين أن النظام الحالي يحاول إظهار مرشحيه كإصلاحيين، بيد أنه في الوقت ذاته حذر بعض المسؤولين من أن الدولة سوف تعتبر أي محاولة لتشجيع المواطنين على مقاطعة الانتخابات جريمة في حق مصير الشعب الإيراني.

واختتمت الصحيفة البريطانية تقريرها بذكر ما تناوله العديد من المراقبين بالقول إن انتخابات مارس القادم في إيران سوف تعد أرضاً لمعركة شرسة بين مؤيدي الرئيس محمود أحمدي نجاد من جهة وبين المحافظين التابعين إلى خامنئي من جهة أخرى.