إحالة نحو 1400 مرشد سياحي غير مرخص للقضاء المغربي

نشر في:

أحالت الفرقة السياحية التابعة لولاية الأمن بفاس 1406 مرشدين سياحيين غير مرخصين إلى القضاء خلال سنة 2011، بتهمة النصب وانتحال شخصية مرشد سياحي.

وأفادت إحصائيات للفرقة السياحية التابعة لولاية الأمن بفاس بأن عدد المرشدين السياحيين غير المرخص لهم عرف انخفاضاً بنسبة 50% خلال سنة 2011 مقارنة مع نفس الفترة من سنة 2010.

هذا وقد تم إلقاء القبض على هؤلاء المرشدين في الأماكن التي يرتادها السائحون كالفنادق والمواقع التاريخية والبازارات والفضاءات العمومية ومحطات القطار.

وألقت الفرقة السياحية، التي تسهر على ضمان أمن السائحين ومكافحة كل ما يمكن أن يقلق راحتهم، القبض أيضاً على 60 شخصاً متهماً في عدد من الجرائم وحوالي 224 مختلاً عقلياً.

يُذكر أن عدد المرشدين السياحيين الممارسين حالياً بالتراب الوطني بلغ ما يقارب 2698 مرشداً سياحياً مرخصاً لحوالي 3.8 مليون سائح، أي بمعدل مرشد سياحي واحد لكل 3076 سائحاً، وهو رقم مرتفع مقارنة مع دولة سياحية كفرنسا، التي يوجد فيها 5500 مرشد سياحي لنحو 82 مليون سائح، أي بمعدل مرشد سياحي لكل 14909 سائحين.

وتحتل مدينة مراكش الرتبة الأولى على الصعيد المغربي بـ817 مرشداً، منهم 324 مرافقاً سياحياً و354 مرشداً سياحياً و139 من مرشدي الجبال، فيما تعود الرتبة الثانية لمدينة فاس بـ456 مرشداً، منهم 249 مرافقاً سياحياً و202 مرشد سياحي و5 من مرشدي الجبال.

مهنة من لا مهنة له

ومن جهة أخرى، وجّه حسن الجناح، الكاتب العام لفيدرالية المرشدين السياحيين بالمغرب ومدينة فاس، تهمة "التقاعس" للشرطة السياحية في القيام بواجبها في "تطهير" القطاع من المتطفلين، على حد تعبيره، معتبراً الإرشاد السياحي تحول إلى "مهنة من لا مهنة له"، حسب وصفه.

وطالب الجناح وزارة السياحة في الحكومة المغربية الجديدة بضرورة ردّ الاعتبار للمرشد السياحي، وتمكينه من كل الوسائل ليلعب دوره الأساسي في تثمين وتنمية التراث الطبيعي والثقافي المغربي ومواكبة التطورات والمتطلبات المتزايدة للسائحين، معتبراً امتهان مهنة مرشد سياحي من طرف أشخاص غير مرخص لهم ولا يملكون أي دراية أو كفاءة بالميدان تطاولاً عشوائياً على المهنة.

وأضاف أن ضمان جودة الخدمات السياحية ورفع تحدي التنافسية وتميز الموقع السياحي للمغرب رهين بإعادة تنظيم مهنة المرشدين السياحيين، وفق معايير تعيد الاعتبار لهذه المهنة، تتمثل في وضع شروط لولوج المهنة تتعلق بالتكوين والأهلية المهنية وللسياحة بمدينة فاس، معتبراً الممتهنين لهذه المهنة بشكل غير قانوني هم السبب الرئيس وراء الإخفاقات التي تحول دون تسويق صورة فاس السياحية، وتراجع إقبال السائحين على المدينة، في إشارة واضحة إلى مجموعة من الممارسات التي تؤثر في الصورة التي يكونها السائح الأجنبي عن المواقع السياحية والمدارات التي يزورها.

كارثة سياحية وشيكة

وتساءل الجناح: "كيف تقبل الدولة على نفسها أن تتخذ من القطاع السياحي الملاذ الوحيد لامتصاص العاطلين عن العمل، في الوقت الذي تغض فيه الطرف عن قطاعات أخرى، مشيراً إلى أن السياحة بالمغرب عموماً وفاس خاصة تعيش أزمة كارثية، إن لم يتم التعامل مع الوضع بشكل حازم، وبمقاربة أمنية مجدية وفعالة، مطالباً كلاً من "المكتب الوطني للسياحة والمكتب الجهوي للسياحة في فاس بالقيام بدورهما المنوط بهما حتى يُعيدا الاعتبار للمرشدين السياحيين القانونيين ويُعيدا للسياحة بفاس أوجها"، على حد تعبيره.

هذا وقد اعتبر الجناح أن إحالة 1400 مرشد سياحي غير مرخصين رقماً فيه نوع من التضخيم، مشيراً إلى أن هذا الرقم لا يضم فقط المرشدين السياحيين غير القانونيين بل يشمل السارق والنصاب والمحتال والمنحرف، مشدداً على أن جودة المنتج السياحي رهينة بجودة خدمات المرشد السياحي.