الأربعاء 08 جمادى الأولى 1434هـ - 20 مارس2013م
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: السبت 27 صفر 1433هـ - 21 يناير 2012م KSA 13:25 - GMT 10:25

تونس.. الشعب يريد فض الاعتصامات

السبت 27 صفر 1433هـ - 21 يناير 2012م
تونس - منذر بالضيافي

بعد مرور ثلاثة أسابيع فقط على تشكيلها، تواجه حكومة حمادي الجبالي العديد من الملفات العاجلة والتي لا تحتمل التأجيل، غير أن العديد من المحللين رأوا أن أداءها اتسم بالتردد، خاصة بشأن الحسم مع ظاهرة الاعتصامات، ما يعني أن الحكومة لم تحسم أمرها في إيجاد الطريقة المثلى للتعاطي مع هذه الظاهرة التي أربكت الوضعين الأمني والاجتماعي، في نمط قد يتطور إلى حد يهدد السلم الاجتماعي.

واستباقاً لهذا الخطر، طالب العديد من الجهات بتفعيل قانون الطوارئ الذي يستمر العمل به إلى آخر مارس/آذار المقبل.

ومن جهته، أكد الخبير الاقتصادي الشاذلي العياري في تصريح لـ"العربية.نت" أن مسؤولية تردي الوضع الاقتصادي والاجتماعي في تونس لا تترتب على الثورة وما نجم عنها من تردٍّ في الحالة الأمنية فقط، بل إن الحكومات التي تعاقبت بعد 14 يناير/كانون الثاني تتحمل أيضاً جزءاً من هذه المسؤولية".

ورأى أن على الحكومة الحالية وكل الأحزاب السياسية التحرك وبقوة لحماية البلاد من الانهيار الاقتصادي، والتسريع باستئناف الإنتاج وتوفير المناخات الملائمة لذلك.

أولوية لعودة الأمن

وحسب باحثين في علم الاجتماع، فإن الدعوة إلى فض الاعتصامات ومحاسبة من يقف وراءها بصدد التحول إلى مطلب جماعي.

وكان حمادي الجبالي قد أكد أن العديد من مطالب المتظاهرين مشروعة، ولذلك تحاول الحكومة استبعاد الحل الأمني وتغليب منطق الحوار ما يؤدي الى فض الاعتصامات بطريقة ودية.

لكن الحكومة في المقابل لجأت في مناسبات عدة الى القوة، كما فعلت لفك الطوق عن معمل تكرير غاز تابع لشركة "بريتش غاز". وهذا يشير إلى إمكانية تحول اللجوء إلى القوة لفض الاحتجاجات لتصبح هي القاعدة لا الاستثناء.

ولا يستبعد أن يلقى هذا المطلب الشعبي الداعي إلى أولوية الحل الأمني لحماية الإنتاج مساندة من قبل الأحزاب ومكونات المجتمع المدني وكذلك الإعلام، ما سيعطي شرعية للحكومة لفرض سلطة القانون بالإكراه.

لا بديل عن الحوار

يُذكر أن هناك إجماعاً من قبل الحكومة والمعارضة على شرعية أغلبية المطالب، خاصة المتعلقة منها بتأخر فرص التنمية والعدالة الاجتماعية، حيث إن بعض المعتصمين يفتقد إلى أبسط ضروريات العيش الكريم، وليس في وسع أي حكومة معالجة هذه التركة الثقيلة في المنظور القريب.

ولكن في المقابل فإن الحكومة مطالبة بإدخال إجراءات عاجلة وفتح حوار صريح بعيداً عن الوعود الصعبة والمستحيلة التحقق والعمل على أرض الواقع. وهذا قد يسهم في إعادة نسج خيوط الثقة التي فقدت بين السلطة والشعب وردم الفجوة بين السلطة والمعارضة.

ويشدد البعض على وجوب عدم استفراد الحكومة بمعالجة الملفات وحدها، ويترجم ذلك عبر برمجة روزنامة لحوار وطني يشمل كل الجهات، تشكل نتائجه أساساً لوضع خارطة طريق لحل المشكلات بطريقة جماعية وطنية.

إن طبيعة المرحلة الانتقالية تفرض على الحكومة إشراك المعارضة بعيداً عن منطق التفرد بالسلطة والقرار. وهو ما تفرضه أيضاً هشاشة الوضع الحالي الذي تمر به تونس. وهذا ما برز من خلال التصريحات الأخيرة لرموز في الحكم والمعارضة.

ففي تصريح لـ"العربية.نت" دعا زعيم النهضة الشيخ راشد الغنوشي الحكومة الى ضرورة الإسراع بفتح حوار وطني شامل مع الأحزاب وكل مكونات المجتمع المدني، مشدداً على أن حماية الثورة ليست من مهام الحكومة وحدها.

دعوة لتخطي الانتخابات وقبول نتائجها

كما طالب الزعيم التاريخي للحزب الديمقراطي التقدمي أحمد نجيب الشابي بضرورة حماية التجربة من الفشل؛ لأن ذلك يعني التلاعب باستقرار البلاد. وأجمعت كل هذه التصريحات على الدعوة للحوار، ومحاولة للتقارب والتخلص من مخلفات نتائج الانتخابات، والتي برزت في المبالغة في "الاستعراض السياسي" لدى الفريق الفائز، وعدم قبول للنتائج لدى الفريق الخاسر، ما ترتب عنه ممارسة سياسية خاطئة لدى الطرفين ساهمت في تغذية الاستقطاب السياسي والأيديولوجي. وترجم ذلك في شيوع التفسير التآمري للوقائع والأحداث، دون سند أو حجة من مثل تلك التي تتهم أقصى اليسار بالوقوف وراء بعض الإضرابات، وهو منطق سبق أن أثبت الأحداث –خلال فترة حكم سي الباجي - أنه لا يزيد إلا في صب الزيت على النار ويؤخر الحلول.

وقد وصلت حدة التوتر السياسي إلى حد اللجوء لاستعمال أساليب غير أخلاقية في الصراع السياسي، من مثل الشريط القديم الذى نشر منذ يومين على مواقع التواصل الاجتماعي، وفيه اتهامات بالشذوذ الجنسي لوزير الداخلية الحالي والقيادي في حركة النهضة الإسلامية علي العريض. ما يهدد بالانزلاق نحو متاهات من شأنها أن تدفع البلاد نحو سيناريوهات خطيرة، لا يستبعد أن يكون اللجوء الى العنف من أبرزها.