قمة ساخنة بين تونس والمغرب في أمم أفريقيا اليوم
يبدأ المنتخبان التونسي والمغربي طريقهما نحو اللقب الثاني في تاريخها اليوم الإثنين بقمة مغاربية ساخنة، في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثالثة، ضمن النسخة الثامنة والعشرين من نهائيات كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، الجارية حالياً في الغابون وغينيا الاستوائية حتى 12 شباط/ فبراير المقبل.
ولم تكن القرعة رحيمة بالمنتخبين العربيين وأوقعتهما في مجموعة واحدة، وذلك للمرة الثالثة في تاريخ النهائيات بعد عامي 1978 في غانا و2000 في نيجيريا، وانتهت المباراتان بالتعادل 1-1 في الأولى بعدما تقدم المغرب 1- صفر في الشوط الأول في كوماسي، والثانية صفر- صفر في لاغوس. وخرج المغرب من الدور الأول في النسختين، فيما بلغت تونس نصف النهائي قبل أن تحل رابعة.
وهي المرة الرابعة التي يلتقي فيها المنتخبان في النهائيات، بعد الثالثة في المباراة النهائية لنسخة 2004 في تونس، عندما فاز نسور قرطاج 2-1 وتوجوا باللقب الأول في تاريخهم.
من هنا تنبعث رائحة الثأر بالنسبة لأسود الأطلسي، الذين كانوا قاب قوسين أو أدنى من رفع الكأس للمرة الثانية، بعد الأولى عام 1976 في إثيوبيا، علماً بأن تونس كانت سبباً أيضاً في حرمانهم من التأهل إلى مونديال 2006 في ألمانيا.
تعتبر المواجهة بين تونس والمغرب استمراراً للمواجهات التي جمعت بين الكرتين التونسية والمغربية العام الماضي في الكؤوس القارية، حيث كانتا طرفي الدور النهائي لمسابقتي دوري أبطال أفريقيا وكأس الاتحاد الأفريقي، فحسم الترجي لقب الأولى على حساب الوداد البيضاوي، ورد المغرب الفاسي الاعتبار للكرة المغربية بالفوز بالمسابقة الثانية على حساب النادي الأفريقي.
وتكتسب مباريات المنتخبين التونسي والمغربي أهمية كبيرة على الصعيد المغاربي، ودائماً ما تحفل بالإثارة والندية لتقارب المستوى بين الطرفين، والأكيد أن الفوز بها سيمنح صاحبه جرعة معنوية كبيرة في سعيه إلى التأهل.
ويتخوف المغاربة من غياب روح المنافسة لدى أبرز لاعبيه الأساسيين الذين لا يلعبون في صفوف أنديتهم الأوروبية، وفي مقدمهم القائد حسين خرجة (فيورنتينا الإيطالي) ومروان الشماخ (أرسنال الإنكليزي) وعادل تاعرابت (كوينز بارك رينجرز الإنكليزي) وأحمد القنطاري (بريست الفرنسي)، إلى جانب لاعبي إنجي ماكاشكالا الروسي مبارك بوصوفة والمهدي كارسيلا، بسبب توقف الدوري قبل شهرين.
لكن غيريتس أكد أن "جميع لاعبي المنتخب في أفضل الحالات البدنية والذهنية، وكلهم على أهبة الاستعداد لخوض الكأس القارية للمرة الأولى بالنسبة لكثيرين منهم، عدم لعب مباريات مع الأندية سلاح ذو حدين، فإذا كان ذلك مؤثراً لغياب المنافسة، فإنه سيكون مفيداً من ناحية اللياقة البدنية والاستعداد الجيد".
وتشكل البطولة القارية تحدياً كبيراً بالنسبة إلى مدرب تونس سامي الطرابلسي، الذي يأمل في محو الفشل الذريع لمواطنيه في النسخة الأخيرة في أنغولا، عندما كان مساعداً للمدرب فوزي البنزرتي، حيث سقطت تونس في فخ التعادل في ثلاث مباريات وودعت من الدور الأول، وتكرار إنجازه مع منتخب المحليين حيث قادهم إلى اللقب القاري العام الماضي.
وأعرب الطرابلسي عن أمله في أن يكون المنتخب التونسي عند حسن ظن الجماهير التونسية وتحقيق تطلعاتها، ورفض اعتبار مباراة الغد ثأرية، مشيراً إلى أن منتخب بلاده يضم تشكيلة جديدة، إذ حدهما القائد كريم حقي ولاعب الوسط عادل الشاذلي من كانا ضمن المنتخب المتوج باللقب عام 2004 على حساب المغرب.
وتابع: "مباراتنا أمام المغرب مهمة جداً لكنها ليست مصيرية، وبالتالي سنحاول تحقيق بداية طيبة، المواجهات بين المغرب وتونس تكون ساخنة دائماً لكن لكل واحدة خصوصيتها، كل ما نتمناه أن نكون في حال جيدة وأن نحقق نتيجة جيدة في صالحنا".
ويعوّل الطرابلسي على معظم العناصر التي توجت باللقب المحلي في السودان، خصوصاً نجوم الترجي الرياضي بطل الدوري المحلي ومسابقة دوري أبطال أفريقيا، إلى جانب أصحاب الخبرة مثل: القائد مدافع هانوفر الألماني كريم حقي ومحمد أمين الشرميطي وياسين الشيخاوي (زيوريخ السويسري) وعصام جمعة (أوكسير الفرنسي) وسامي العلاقي (ماينتس الألماني).
وأكد الطرابلسي أن طموح منتخب بلاده الوصول إلى نهاية مشوار المسابقة القارية، وقال: "يجب أولاً أن نتخطى الدور الأول، وبعدها نفكر في الأدوار التالية بالتعامل مع كل مباراة على حِدة".
وأضاف: "سنسعى إلى المنافسة بقوة على اللقب، ونعرف جيداً أن مهمتنا لن تكون سهلة"، مشيراً إلى أن "الكثير يرشحون تونس للفوز بالبطولة لغياب المنتخبات الكبيرة عنها، لكنهم في الوقت نفسهم ينسون أن هناك منتخبات أخرى قوية ستشارك في البطولة القارية وتسعى إلى الهدف ذاته".