انقسام بين المصريين حول إنجازات وإخفاقات الثورة

نشر في:

مع حلول الذكرى الأولى للثورة المصرية التي أنهت حكم الرئيس السابق حسني مباركـ تفاوتت آراء المحللين حول ما حققته الثورة من نجاحات وما أصابها من إخفاقات.

وخلال مقابلة مع برنامج "بانوراما" بثتها "العربية" ليلة الأربعاء قال عمرو صلاح عضو المكتب التنفيذي لائتلاف شباب الثورة إن المجلس العسكري يحاول إطفاء الثورة

وإنه لا فرق بين مبارك الذي كان يسعى لتوريث السلطة لابنه والمجلس العسكري الذي يحاول البقاء والتشبث بالسلطة.

وقال إن هناك الكثير الذي لم يتحقق خلال العام الأول للثورة وقال إنه كان يأمل في تطهير الإعلام وإطلاق حرية العمل التنظيمي في مجال حقوق الإنسان، وأن تتوقف الاعتقالات ويتم وقف المحاكمات العسكرية.

ونفى صلاح أن يكون للمجلس العسكري أي فضل فيما حققته الثورة في عامها الأول ودعا لأن يترك السلطة ويسلمها لإدارة مدنية.

وأضاف أنه رغم وعد المجلس العسكري بتسليم السلطة في نهاية يونيو/حزيران المقبل فإنه لا توجد ضمانات حقيقية لنقل السلطة ولا توجد ضمانات لوقف العنف والاعتقالات كما تكرر أكثر من مرة، وشدد على أنه لا يجب الانتظار لنهاية يونيو لنقل السلطة.

من جانبه نفى أحمد سبيع أمين الإعلام في حزب الحرية والعدالة الحائز على العدد الأكبر من المقاعد في انتخابات مجلس الشعب المصري الاتهامات التي توجه للإخوان المسلمين بأنهم لم يشاركوا في الثورة ولكنهم جنوا ثمارها.

وقال إن جماعة الإخوان اتخذت مواقف واضحة من المجلس العسكري وكانت هي من تصدى لرفض وثيقة السلمي ورفضت المجلس الاستشاري، بينما اكتفى البعض بالكلام، وأوضح أن خيار الشعب المصري واضح في الانتخابات.

وأوضح سبيع أنه لا يوجد خلاف حول الأهداف، وقال إن الثورة في بداية الطريق وما تحقق تم ببطء، وشدد على أن الإخوان لا يدعمون المجلس العسكري وأن من منجزات المجلس أنه التزم بالانتخابات وأجراها وأن هناك بطئاً في المحاكمات كما أن التحول الديمقراطي في مصر تم بشكل بطيء، ولكن هذا لا يمنع وجود إنجازات ربما ليست كبيرة، وشدد أنه لا يمكن تغيير المجتمع في وقت قصير.

أما أميل أمين مدير مركز الحقيقة للدراسات والسياسات الاستراتيجية، فقال إن مشكلة مصر الحقيقية هي أن روحها منقسمة حول جدل لا داعي له، وقال إن أمام مصر طريقان إما أن تتبع نموذج جنوب إفريقيا وتتخذ طريق الحقيقة والمصالحة، أو تسلك طريق العراق وحزب البعث وما يعانيه العراق حاليا من اضطراب.

وقال أميل إن العام الأول للثورة شهد نجاحات وإخفاقات وهذا وارد مؤكدا أنه يصعب حل جميع المشاكل المتراكمة في المجتمع المصري خلال 12 شهراً, وأشار إلى أن غياب الطبقة الوسطى في مصر أدى لتردي الثقافة السياسية وأن هذا سيؤدي لمعركة طويلة من الكفاح المدني لتحقيق أهداف الثورة.

وأضاف أميل أن المجلس العسكري استمع لصوت الشعب وأنه يجب الصبر، وأنه رغم وقوع أخطاء لكن لا يجب وضع العربة أمام الحصان، ولايجب العمل لإنجاح ثورة واسقاط الدولة، وأشار لوجود ه هيئات وجهات تعمل للمس بهيبة الدولة.