الجامعة الأمريكية تنفي قتل متظاهرين بميدان التحرير

نشر في:

أفاد بيان من الجامعة الأمريكية بالقاهرة أن ما ذكره محمد الجندي، محامي وزير الداخلية الأسبق حبيب العادلي، أثناء مرافعته بالمحكمة اليوم الخميس، في محاكمة الرئيس المصري السابق حسني مبارك، من تورط أفراد أمن الجامعة الأمريكية بالقاهرة في قتل الثوار في يناير/كانون الثاني الماضي؛ "أمر غير صحيح على الإطلاق وتنفيه الجامعة جملة وتفصيلاً، فجميع أفراد الأمن بحرم الجامعة الأمريكية بالقاهرة بالتحرير من المصريين، وهم غير مسلحين على الإطلاق".

وتابع البيان أن "المحامي اتهم الجامعة أيضاً بامتلاك وعدم تسليم فيديوهات عن الأحداث التي صورتها كاميرات المراقبة بالجامعة، وهذا أيضاً غير صحيح، حيث إن الجامعة ليس لديها كاميرات مراقبة في أي مكان بحرمها بميدان التحرير، ولا تمتلك أي تسجيلات فيديو".

وذكر البيان أن "الجامعة قد تعاونت كلية مع التحقيقات التي جرت بشأن أحداث يناير 2011، وسلمت كل ما لديها من أحراز للسلطات المعنية. وجدير بالذكر أيضاً أن أفراد أمن الجامعة يؤدون عملهم بشكل محترف ومهني، ومهمتهم الأولى والأخيرة هي حماية أفراد ومنشآت الجامعة".

وقال محامي العادلي إن أفراد الأمن قاموا بتسليم فوارغ 71 طلقا خرطوش في شهر مارس/آذار للنيابة، أي بعد 36 يوم من أحداث يناير/كانون الثاني، نقلا عن صحيفة "الشروق" المصرية.

وتساءل المحامي عن أسباب التباطؤ في تسليم الطلقات، وأضاف أن كاميرات الجامعة الأمريكية لم تصور تلك الأحداث، مؤكدا أن شرائط الفيديو المسجلة هي في الفترة من 2 فبراير/شباط وحتى 18 من نفس الشهر، لافتا إلى أن التهم الموجهة خاصة بأحداث وقعت من 25 يناير وحتى 31 يناير.

وقال الجندي إن بند دفاتر الأمن المركزي ذكر قيام سيارة هيئة سياسية بإطلاق النار على رجال الشرطة، وعجز الشرطة عن التصدي لها بسبب عدم وجود ذخائر مع القوات.

وأضاف أن هناك بندا آخر يفيد بإلقاء القبض على فلسطيني وآخر قطري وبحوزتهم أسلحة نارية تم إطلاقها على أفراد الشرطة، وهو ما يعنى وجود أطراف تسعى لزعزعة استقرار مصر وإحداث الوقيعة، على حد تعبيره.

وقد استؤنفت اليوم الخميس في محكمة جنايات القاهرة، محاكمة الرئيس المصري وابنيه علاء وجمال وحبيب العادلي وزير الداخلية الأسبق و6 من كبار مساعديه، بتهمة قتل المتظاهرين. ورفعت المحكمة الجلسة بعد ظهر اليوم.

حكم افتراضي بإعدام مبارك

وقضت محكمة افتراضية شكلها المتظاهرون في ميدان التحرير باسم "محكمة الثورة" أمس الأربعاء بإعدام مبارك شنقاً حتى الموت، وكذلك وزير داخليته العادلي لاتهامهما بقتل المئات من الشباب المصري وإصابة الآلاف خلال أحداث الثورة.

وجاء الحكم أثناء فعاليات الاحتفال بالذكرى الأولى لثورة 25 يناير، حسب ما أوردت جريدة "الجمهورية" شبه الرسمية.

وأصدر الحكم في أرض ميدان التحرير المستشار أحمد الجارحي بمعاونة المستشار محمد المرشدي والمستشار حمدي بهاء الدين عرفات، وقام بتمثيل المدعي بالحق المدني جمعة محمد علي منسق ائتلاف بيت الثورة، ومثل الضحايا أربعة من أسر الشهداء والمصابين وشهد على الأحداث المستشار سامح المشد.

وأعدت المحكمة قفص اتهام رمزي وضعت به صورة كبيرة للرئيس وعدد من أعوانه وتم تعليق دمية رمزية كتب عليها اسم مبارك والعادلي مشنوقة من الرأس.

وقال المستشار حمدي بهاء الدين عرفات إن حيثيات الحكم والاتهام بالقتل تضمنت الجريمة الشنعاء التي ارتكبها الرئيس المخلوع ونظامه الفاسد بحق الشعب المصري على مدي 30 عاماً قبل قتل زهرة شباب المصريين في 25 يناير و28 يناير وحتى لحظة خلعه في 11 فبراير.

وأضاف أن هذه الجريمة تستوجب إعدامه مرات عديدة سواء عن قتل الثوار أو إفقاد الأخرين نفائس أعضائهم من عيون فقئت وأرجل وأيدي قطعت، كما استباح دماءهم واستلب من هذا الشعب ثرواته فأفقره وهمشه مع سبق الإصرار والترصد. كما أصدر مبارك تشريعات تحميه وتحمي نظامه بتعديلات دستورية تستعبد هذا الشعب وكأنه إرث ومتاع لنجله جمال مبارك، واستعمل في سبيل وصوله لهذا المأرب الفاسد زبانية النظام والقاتل المحترف وزير داخليته حبيب العادلي ومن تفنن من وزرائه في بيع الأرض وأصولها الصناعية والزراعية وقزم مصر وهمش أهلها وأذل عبادها وسرق بلادها.

وكان لا بد أن تجري هذه المحاكمة الثورية التي أجراها هذا الشعب على الديكتاتور اقتصاصاً منه، وأن الثوار بعد صدور الحكم ينتظرون كلمة من القضاء حتى يعدل مساره ويعود لرشده وإصدار حكم عادل لجريمة موثقة شاهدها العالم ورأها الشعب المصري عن بكرة أبيه ولا مجال فيها للأفكار.

وأكد أن الرئيس المخلوع كان حرياً به أن يتقدم للشعب بالاعتذار مبدياً ندمه بدلاً من روح التعالي والغطرسة والتمارض والاستعطاف الذي قاده في النهاية إلى محاكمة الشعب له وهتافاته "يسقط يسقط حسني مبارك الشعب يريد إعدام الرئيس".

يذكر أن البرلمان المصري، وفي أولى جلساته، أشار إلى أن محاكمة الرئيس المصري السابق يجب أن تكون ثورية، وليست قضائية، كما يُحاكم حالياً.