"العدل والمساواة" تهدد بدخول الخرطوم وإسقاط البشير
هددت "حركة العدل والمساواة" السودانية المعارضة بدخول الخرطوم عسكرياً وإسقاط نظام عمر البشير، وذلك غداة اختيار جبريل إبراهيم رئيساً جديداً لها، خلفاً لشقيقه خليل إبراهيم الذي اغتيل في 25 كانون الأول/ديسمبر الماضي في غارة جوية شنها الجيش السوداني.
وأبلغ الرئيس الجديد للحركة وكالة "فرانس برس" أمس أن أعضاء حركته "يريدون الانتقام لمقتل خليل وليسوا مستعدين للحديث عن حوار الآن"، مشيراً إلى أن الحكومة السودانية "لا تريد حواراً" واتهمها بأنها "دمرت بيئة الحوار وخلقت بيئة للثأر والانتقام" بقتلها خليل إبراهيم.
وأعلن رئيس المجلس التشريعي في الحركة الطاهر الفكي، الذي تولى رئاسة الحركة موقتاً بعد اغتيال خليل، في حديث هاتفي مع صحيفة "الحياة اللندنية" أن الحركة عقدت مؤتمراً عاماً في 24 الجاري في إقليم كردفان المجاور لدارفور، وتم انتخاب جبريل ابراهيم رئيساً جديداً للحركة بالإجماع.
إلا أن معلومات من الخرطوم أفادت بأن المؤتمر عقد في مدينة بور في دولة جنوب السودان بحضور مسؤولين من حكومتها وجيشها وليس في ولاية جنوب كردفان كما زعمت الحركة. واعتبر مسؤول سوداني ذلك تدخلاً في شؤون بلاده وموقفاً عدائياً من الجنوب، مشيراً إلى أن جبريل إبراهيم الذي يقيم في لندن وصل إلى جنوب السودان حاملاً جواز سفر الدولة الجديدة.
وأوضح الفكي أن من أبرز نتائج المؤتمر، فضلاً عن انتخاب جبريل رئيساً، إعادة انتخاب رئيس المؤتمر العام للحركة أبو بكر القاضي ونائبه محمود أبكر سليمان، إضافة إلى إجازته "تعديلات في النظام الأساسي للحركة ليتماشى مع المرحلة المقبلة".
وأضاف أن "حركة العدل دخلت الآن في مرحلة جديدة، وهي متماسكة وموحدة عسكرياً وسياسياً"، وانها قررت "الثأر لمشروع المهمشين" الذي أطلقه زعيمها الراحل، ودخول العاصمة السودانية بعمل عسكري للمرة الثانية، وشدد على أنها تسعى مع "الجبهة الثورية السودانية" والقوى السياسية إلى إسقاط نظام البشير.
وأعلن الفكي رفض الحركة الحلول الجزئية، وأنها مع الحل الشامل العادل لكل قضايا السودان. وقال إن حركته "لا تستهدف قبيلة أو أشخاصاً أو مجموعات" بل تستهدف "من أفسدوا وقتلوا وخربوا وهتكوا النسيج الاجتماعي في السودان"، وتوعدهم بـ"مصير محتوم في محكمة الجنايات الدولية أو القصاص من الجبهة الثورية السودانية".
ودعا الفكي الحكومة السودانية إلى "السعي لحل شامل وعادل لكل مشاكل السودان، وهي مسألة اقتسام السلطة والثروة بعدالة"، محذراً من أن "أهل الهامش قد تقدموا الصفوف وسيقضون على النظام".
وبشأن مفاوضات السلام مع الخرطوم شدد الفكي على أن "السلام يجب أن يكون شاملا وعادلا لكل أهل السودان"، مشيراً إلى أن "القضية ليست فقط دارفور وكردفان أو النيل الأزرق، وإنما هي قضية كل أهل السودان. ونحن حريصون على الحل الشامل لقضايا السودان".