حرص أردني على مساعدة اللاجئين السوريين
قرر الأردن قبول الطلبة السوريين الذين قدموا إليه بسبب الأحداث الجارية في بلادهم ضمن المرحلتين الأساسية والثانوية في المدارس الحكومية.
وبحسب صحيفة "الشرق الأوسط"، أصدر وزير التربية والتعليم الأردني عيد الدحيات، قرارا يقضي بقبول هؤلاء الطلبة اعتبارا من بداية الفصل الدراسي الثاني، وإعفائهم من التبرعات المدرسية وأثمان الكتب.
وطلب الدحيات من مديري التربية والتعليم في جميع المحافظات تزويد الوزارة بأعداد الطلبة الذين سيتم قبولهم في المدارس.
وتذكر الصحيفة أن وبعض وسائل الإعلام الأردنية كانت قد تناقلت في مطلع الشهر الحالي أن أعداد الطلبة السوريين في المدارس الحكومية الأردنية يقدر بنحو 4000 طالب، فيما بلغ عددهم في المدارس الخاصة 666 طالبا وطالبة.
وأشارت وسائل الإعلام إلى ارتفاع أعداد ذوي الطلبة السوريين، الموجودين بالأردن، غير القادرين على تسجيل أبناءهم في المدارس الخاصة. وقد تم استقبال هؤلاء في وزارة التربية والتعليم الأردنية.
يذكر أن صندوق الأمم المتحدة لرعاية الطفولة (اليونيسيف)، كان قد اقترح تقديم دعم لوزارة التربية والتعليم الأردنية، لتحمل أعباء استضافة الطلبة السوريين في المدارس الحكومية، حيث اقترح برنامج دعم يتضمن استئجار مدارس في المناطق التي تتزايد فيها أعداد هؤلاء الطلبة، مثل العاصمة عمان ومحافظتي الزرقاء والمفرق (شمال) وتحويل بعض المدارس إلى نظام الفترتين.
كما واقترح الصندوق المذكور دفع التبرعات وأثمان الكتب ورواتب المعلمين والمصاريف التشغيلية وإعطاء حصص تقوية للتلاميذ.
مخيم للاجئين السوريين قرب الحدود
وعلى صعيد متصل، أكد مصدر حكومي أردني مطلع للشرق الأوسط أن السلطات أحيت مشروع إقامة مخيم للاجئين السوريين قرب بلدة "رباع السرحان" في محافظة المفرق (75 كيلومترا شمال شرقي عمان) والمتاخمة للحدود السورية.
وقال المصدر إن وزارة الأشغال العامة تسلمت مشروع تسوية وتعبيد أرض المخيم، مشيرا إلى أن اللاجئين السوريين يواصلون عبور مركزي "الرمثا" و"جابر" الحدوديين مع سوريا، لافتا إلى أن السوريين النازحين إلى لواء الرمثا بلغ عددهم أكثر من 2500 نازح.
ومن جهة أخرى كانت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين قد أعلنت أن عدد اللاجئين السوريين المسجلين لديها الذين وصلوا للأردن بلغ أكثر من 3000 لاجئ، مشيرة إلى أن الأعداد في تزايد بسبب تصاعد الأحداث في سوريا.
وقال نائب ممثل المفوضية، عرفات جمال، إن حركة السوريين إلى الأردن بدأت ببطء منذ شهر مارس/آذار الماضي ولكن الوتيرة تصاعدت مع الأحداث.
وأضاف أن حركة اللاجئين السوريين بدأت بطرق مختلفة، فمنهم من دخل بطرق قانونية عبر الحدود، ومنهم من دخل بطرق غير قانونية، وغالبتيهم يقطنون في الرمثا (100 كيلومتر شمال عمان) والمفرق (75 كيلومترا شمال شرقي عمان) لقربهما من الحدود الأردنية السورية.
مساعدات عينية
وأيضاً بحسب الشرق الأوسط أوضح جمال أن المفوضية تعمل بالتعاون من الحكومة الأردنية في إطار عملها في خدمة اللاجئين السوريين الذين يصلون إلى الأردن، مشيرا إلى أن أهالي منطقتي "الرمثا" و"المفرق" يستضيفونهم رغم فقرهم.
وتقدم المفوضية المساعدات لتلك الأسر من أغذية وأغطية وغيرها. وأشاد جمال بالجهود التي يقوم بها الأردنيون من تقديم خدمات، من مأوى وطعام في المنازل والجوامع، مؤكداً ان بعض هذه المساعدات لا يدون في التقارير الرسمية.
وقال جمال إن المفوضية تتابع الوضع في سوريا عن كثب ولديها الجهوزية للتعامل مع أي جديد، وأي تدفق للسوريين في حال تفاقمت الأوضاع ، موضحا أن المفوضية وضعت خطط لمساعدة اللاجئين الجدد بالتعاون مع الحكومة اللأردنية.
وأشار جمال أن المفوضية لم تطلق بعد النداء لطلب المساعدات من الدول المانحة للاجئين السوريين، ولكنه توقع أن تقوم بذلك الشهر المقبل.
ومن ناحيتها كانت النقابات المهينة الأردنية قد جمعت نحو 180000 دولار لإغاثة اللاجئين السوريين في الأردن. كما وقدم الكثير من الأفراد والجهات تبرعات عينية للإغاثة العائلات السورية اللاجئة في المدن الأردنية.