قال مبارك الفتماني، قائد ميليشيا 28 مايو الليبية التي طردت قواته من بني وليد الأسبوع الماضي، إن قواته تحتشد لاستعادة المدينة، لكنها تنتظر بناء على طلب من الحكومة، مضيفاً أن من حق قواته دخول المدينة ولا يمكن لأحد أن يمنعها.
وكان سكان المدينة قد طردوا قوات الفتماني، بينما هو يتهمهم بأنهم موالون للزعيم الليبي المخلوع معمر القذافي.
وصرح الفتماني، في مقابلة مع رويترز، أن 800 من رجاله يحتشدون على طول الجانب الشرقي من المدينة في انتظار أمر منه للدخول بالقوة إلى بني وليد.
وأفاد الفتماني أن رئيس الوزراء الليبي، عبد الرحيم الكيب، طلب منه الانتظار للسماح للمدنيين بمغادرة المدينة على أمل استسلام المهاجمين.
وأكد أن الكيب اتصل به وطلب منه عدم التحرك وأنه قبل ذلك، مضيفاً أن هذا الأخير قد وعده بأن الحكومة ستستخدم القوة للحفاظ على الأمن إذا لزم الأمر.
وكان بعض السكان المسلحين قد حاصروا، يوم الإثنين الفائت، ميليشيا الفتماني، التي تسمي نفسها ميليشيا 28 مايو، وهو اليوم الذي أعدم فيه أنصار القذافي عددا من المتظاهرين المؤيدين للديمقراطية في بني وليد. ودارت بين السكان وقوات الفتماني معركة خسر فيها هذا الأخير ستة من مقاتليه. وعلى إثرها فر رجاله من ثكنتهم في ظلام الليل.
وقال الفتماني إنه واجه حوالي المئتين من "المجرمين الذين يشعرون بالحنين لعصر القذافي" وليس كتائب كبيرة من الأنصار المنظمين. وأكد أن بإمكان المقاتلين الثوار استعادة السيطرة على بني وليد في غضون ساعات. وهدد الموالين للقذافي: "إذا لم يسلموا أنفسهم فسيواجهوا ما لا يمكنهم تخيله".
وقال شيوخ البلدة، مرددين شكاوى السكان، إن ميليشيا 28 مايو تقوم بمضايقة الناس وإساءة معاملة السجناء، كما أنها أقالت المجلس المحلي المدعوم من الحكومة وعينت حكومة محلية خاصة بالميليشيا. وأكد سكان البلدة أنهم ليسوا من أنصار القذافي، لكنهم بالمقابل تعبوا من سيطرة الميليشيا على بلدتهم.
من ناحيته، أشار الفتماني إلى أن شيوخ البلدة استفادوا من القذافي وكانوا يحاولون استعادة مدينتهم من حكامها الشرعيين، في إشارة إلى حكومة المجلس الوطني الانتقالي.
وشكك الفتماني في التوصل إلى حل سلمي، وأكد أنه يرى مزيدا من العنف في المستقبل. وأضاف أن الموالين للقذافي في المدينة يعتبرون أن قواته "مجرد جرذان مثلما كان يرى القذافي"، مشيرا إلى أنهم "قتلة ومجرمون ولن يندمجوا أبدا في ليبيا الجديدة، لأنهم يعرفون أنهم سيواجهون العدالة".