الجنزوري: اقتصادنا تعرض للنهب ولم يساعدنا أحد
جدد الدكتور كمال الجنزوري، رئيس الوزراء المصري، اليوم الثلاثاء، تأكيده رفض الدول الغربية والعربية تنفيذ وعودها بتقديم مساعدات لمصر.
وجاءت تصريحات الجنزوي في أول بيان يلقيه أمام مجلس الشعب المصري.
وتحدث عن الوضع الاقتصادي المصري قائلاً: "إن مصر شهدت عمليات نهب منظم خلال العشر سنوات الأخيرة"، نافياً اتهام الثورة بهذه الأزمة.
وأكد الجنزوري "أن الدين المحلي كان حتى عام 1999 في حدود 147 مليار جنيه لكنه زاد خلال العشر سنوات الأخيرة الى 857 مليار جنيه، وهذا الدين يستنزف ربع الموازنة العامة، وأن قطاع البترول يستنزف 42 مليار جنيه نظراً للعبث الذي كان يتم في هذا القطاع طوال السنوات الماضية".
وأكد أن "الحكومة استطاعت خلال الشهرين الماضيين تخفيض عجز الموازنة الى 20 مليار جنيه، واستمراراً لدفع عجلة الإنتاج في ظل عدم وصول أي مساعدات عربية أو غربية يجب أن نعتمد على مواردنا الداخلية، فدفعت الحكومة الى قطاع التشييد والبناء 2،5 مليار جنيه خلال الشهرين الماضيين لتنشيط هذا القطاع، وكذلك نتجه الى خفض الضرائب عن الأفراد والمنشآت التجارية لتعيد نشاطها".
وأكد الجنزوري أن المشروعات القومية الكبرى مثل تنمية سيناء استنزفت من موارد الدولة حوالي 10 مليارات جنيه، وأن هذه المشروعات تم تعطيلها عن عمد خلال العهد البائد، ونعمل على تنشيطها لأنها مستوفية للبنية الأساسية".
وسياسياً تحدث د. الجنزوري موجهاً خطابه الى أعضاء المجلس وملمحاً الى الاخوان المسلمين التي كانت محظورة وأصبحت اليوم تكتسح أغلبية البرلمان قائلاً: "سبحان الله.. سبحان الله، أرى اليوم وجوها لم أرها قبل اليوم ظلمت وظلمت مثلها من النظام السابق، فأنا الوزير الوحيد الذي خرج من الحكومة دون أي وسام لاعتراضي على سياسات كانت ستضر بمصالح الشعب المصري مثل تحويل الدين العسكري الامريكي الى دين تجاري".
وتحدث عن ملف الشهداء مؤكداً "أنه مهما دفعنا من تعويضات مالية لهؤلاء الشهداء والمصابين فلن نوفيهم حقهم، ولكن حقهم يعود بالقصاص العادل".
وسرد د. الجنزوري بالأرقام ما تم صرفه حتى الآن للشهداء والمصابين.
وشهد مجلس الشعب المصري جلسة ساخنة اليوم لمناقشة ملف الشهداء والمصابين بحضور رئيس الوزراء ووزير الداخلية بناء على طلب المجلس في جلسة سابقة، وانتقد النواب تأخر الحكومة في معالجة ملف الشهداء والمصابين، وطالبوا بإجراءات سريعة وحاسمة سواء لتقديم التعويض لذويهم، والتسريع بمحاكمة المسؤولين عن قتلهم.
جدل حول الطوارىء
وفي غضون ذلك قال اللواء محمد ابراهيم يوسف وزير داخلية المصري ،إننا ما زلنا بحاجة لقانون الطوارئ لمواجهة أعمال البلطجة وتجارة المخدرات وردعهم وليس ضد السياسيين أو أصحاب الفكر والرأي.
وأكد الوزير أمام أعضاء مجلس الشعب خلال استعراضه الحالة الأمنية بمصر منذ توليه "أن قانون الطوارىء ضروري لمواجهة أعمال البلطجة لأنه يعطي الجهة المنفذة حق اعتقال البلطجية لفترة محدودة ومنع الجريمة قبل وقوعها في ظل قصور القوانين العقابية الحالية ".
وتأتي تصريحات وزير الداخلية بعد أيام من قرار المشير حسين طنطاوي برفع حالة الطوارئ ابتداء من يوم 25 يناير الا فيما يتعلق بحالات البلطجة ".
وردا على ذلك قال د عصام الاسلامبولي الخبير القانوني "للعربية نت "على العكس لدينا قانون خاص لمكافحة أعمال البلطجة صدر من المجلس العسكري وبه من المواد ما لم تكن موجودة في أي قانون آخر".
وانتقد عصام الاسلامبولي إصرارالحكومة المصرية والمجلس العسكري على استمرار حالة الطوارئ منذ عام 1981 حتى الآن رغم قيام ثورة مصرية كان من أهم أهدافها رفع حالة الطوارئ.
وقال عصام الاسلامبولي ،إن الحديث عن قانون الطوارئ يختلف عن حالة الطوارئ فالقانون ليس به مشكلة وكل دول العالم بها قانون للطوارئ ولكن يتم استخدامه في الكوارث ولكنه في مصر يستخدم لقمع حرية الرأي اذ يستطيع جهاز الشرطة تنفيذ هذا القانون وفق تفسيره الخاص.
وقال وزير الداخلية ، إن القوانين الحالية لا تكفي للإجهاض المبكر والاعتقال ومواجهة المحرضين، مشيرا إلى أنه منذ مجيء الحكومة الجديدة بعد 7 ديسمبر كان الملف الأمني على رأس الأولويات، علاوة على الملف الاقتصادي.
وأضاف الوزير أنه بالنسبة لحالات الهروب من السجون منذ ثورة 25 يناير 2011 مازال متبقيا 4500 مسجون هارب من أصل 23 ألف بالإضافة للسلاح الموجود والمسروق من أجهزة الأمن، علاوة على التهريب من بعض المنافذ، وكل هذه أسباب دعتني للتواجد فى الشارع.
وأوضح أنه تم وضع الدوريات على الطرق السريعة وحدثت مواجهات مع عناصر إجرامية بالسلاح الآلي، ونوه الوزير إلى أنه عندما جاء للوزارة قال إن من يرفع السلاح فى وجه الأمن سيرد عليه، وهذا حق للدفاع الشرعي وفى نطاق القانون الإجراءات الجنائية .
كما تم إجراء حملات مستمرة على البؤر الإجرامية، وهناك خسائر فى الأفراد بسبب انتشار السلاح الآلي وآخرها كان في محافظة الدقهلية، حيث كانت هناك عصابة معها 8 أسلحة آلى حدثت مواجهة معها وتوفي ضابط رائد.
كما أشار الوزير لتنفيذ الأحكام، ومتابعة نشاط المسجلين خطر والهاربين للسجون، وقال حققنا نتائج ايجابية، كما أشار إلى ضبط كميات كبيرة من الأسلحة معظمها جاء من مرسي مطروح وبالأمس تم ضبط 15 بندقية آلي.