ميقاتي: مصارف لبنان ملتزمة بقرار العقوبات ضد سوريا
قال رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي إن المصارف اللبنانية تتقيد بالقرارات التي تصدر بشأن العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي على دمشق.
وأدرج الاتحاد الأوروبي أسماء أكثر من 50 سوريا على قائمة عقوباته، إلى جانب مؤسسات من بينها أكبر بنك تجاري في البلاد، وهو المصرف التجاري السوري التابع للدولة، وسيريتل شركة الهاتف المحمول الرئيسية في البلاد، وشام القابضة أكبر شركة خاصة في سوريا وقناة الدنيا التلفزيونية.
ويصر المصرفيون اللبنانيون على أنهم ملتزمون قانونا بتطبيق العقوبات الغربية التي تحظر التعامل مع عشرات المسؤولين والشركات السورية ردا على الحملة التي يشنها الرئيس بشار الأسد ضد محتجين مطالبين بإنهاء حكمه المستمر منذ 12 عاما. وعارض لبنان فرض الجامعة العربية عقوبات على دمشق.
وقال ميقاتي في مقابلة بثت الليلة على تلفزيون المؤسسة اللبنانية للإرسال (ال.بي.سي) "لا خوف على المصارف في لبنان، المصارف اللبنانية تتقيد بكل القرارات التي تصدر بشأن العقوبات، المصارف منسجمة تماما ولا يوجد أي خروقات في هذا الموضوع".
ويرى مصرفيون واقتصاديون الاسبوع الماضي أن البنوك اللبنانية التي أمضت سنوات في تعزيز أنشطتها في سوريا المجاورة تطبق في هدوء عقوبات فرضتها الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي على دمشق لتفادي الاضرار بأنشطتها الدولية.
ويأتي ذلك رغم العلاقات المالية الوثيقة بين البلدين والتي عززها افتتاح سبعة أفرع لبنوك لبنانية في سوريا بعد أن أطلق الرئيس بشار الاسد خطى تحرير الاقتصاد مع توليه مقاليد الحكم.
وقال رياض سلامة محافظ مصرف لبنان المركزي في مؤتمر مصرفي في بيروت الشهر الماضي ان أي فرد أو مؤسسة على قوائم العقوبات الامريكية أو الاوروبية لا يستطيع التعامل مع البنوك اللبنانية.
وأضاف "لبنان ملتزم بتطبيق المعايير الدولية للعمل المصرفي الشفاف، المصارف اللبنانية، لن تقوم بأي عمل في لبنان أو في فروعها في الخارج لاسيما في سوريا قد يحرج المصارف المراسلة ويجعلها في حالات مخالفة للأنظمة التي ترعى العمل في بلدانها."
ويمثل القطاع المصرفي اللبناني الذي يضم بنك لبنان والمهجر (بلوم) وعوده وبيبلوس جزءاً حيوياً من اقتصاد البلاد الذي يقوده قطاع الخدمات.
وتخضع معظم الفروع السورية للبنوك اللبنانية التي تصل الملكية السورية فيها الى 51 بالمئة للتشريعات السورية وشهدت تراجعا حادا في قاعدة الاصول والودائع منذ بداية الانتفاضة في مارس اذار.
وقال ميقاتي "أحب أن أؤكد متانة الوضع الاقتصادي في لبنان، المصارف التجارية في لبنان تملك أعلى نسبة سيولة بين كل المصارف العالمية. المصرف المركزي اللبناني لديه رقم قياسي من حيث الاحتياط النقدي يصل الى حدود 33 مليار دولار".