واشنطن تٌسرع العقوبات ضد طهران عقب هجمات تايلاند
الكونغرس يسعى إلى تحويل منع إيران من تطوير سلاح نووي إلى سياسة أمريكية
ربطت الناطقة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، الانفجارات التي وقعت خلال اليومين الماضيين في نيودلهي وتفليس وبانكوك بمحاولات مماثلة في باكو رعتها إيران وأخرى وقعت في تايلاند كان يعدّ لها حزب الله.
وستكون هذه الهجمات سبباً إضافياً لاستعار المواجهة بين واشنطن وطهران، خصوصاً أن أجهزة الأمن الأمريكية كانت تراقب التحركات الإيرانية ومحاولات حزب الله للقيام بعمليات إرهابية في الذكرى السنوية لاغتيال "عماد مغنية" وتصادف في 12 فبراير/شباط من كل عام.
وتلقت أجهزة الأمن الأمريكية إشارات مماثلة وكثيفة من قبل أجهزة الأمن الإسرائيلية التي ترفع من نسبة استعدادها في هذا الوقت من العام.
الدبلوماسية التركية
حتى بعد وقوع الانفجار الأول في نيودلهي، كان وزير الخارجية التركي أحمد أوغلو يسعى مع الأمريكيين لإعادة الأطراف الى الطاولة. وأكد مصدر في وزارة الخارجية الأمريكية لـ"العربية.نت" أن مجموعة 5 + 1 مستعدة للدخول في مفاوضات جدية حول المشروع النووي السلمي الإيراني"، في إشارة واضحة إلى أن الهجمات لم تغيّر كثيراً في الموقف المبدأي لقوى الغرب.
لكن الأمريكيين باتوا في مرحلة حرجة في تعاطيهم مع الملف النووي الإيراني، فهم يريدون دفع إيران إلى التخلي عن المشروع النووي فلا يضطروا مباشرة لشنّ هجوم على المنشآت النووية الإيرانية ولا يضطروا أيضاً للانجرار وراء هجوم تشنّه إسرائيل، أما الحدّ الزمني الأقصى المتعارف عليه للقطع في قضية المشروع النووي الإيراني فهو العام الحالي، فمع أفضل التقديرات ستكدّس إيران ما يكفي لبناء سلاح نووي وتكوين دولة نووية خلال العام القادم.
العقوبات - البدائل
يشعر الأمريكيون أن العقوبات خصوصاً المصرفية ستؤتي ثمارها، وكرر وكيل وزارة الخزانة دايفيد كوهين دعوته "للمصارف حول العالم للتصرف بسرعة وقطع علاقاتها بالمصرف المركزي الإيراني فتحمي ذاتها من نشاطاته غير المشروعة ولعزل المصرف المركزي الإيراني من النظام المالي الدولي" بحسب ما جاء في بيان وزعته وزارة الخزانة الأمريكية.
وهذه الدعوة جاءت بعد أسبوع على فرض الرئيس الأمريكي باراك أوباما لعقوبات مباشرة على المصرف المركزي الإيراني. أما ما سيتبع فربما يكون أقسى وأعمق.
فقد أحالت لجنة المصارف في مجلس الشيوخ الأمريكي مشروع قانون الى الهيئة العامة للمجلس، يتضمن فرض عقوبات على أي مؤسسة دولية تبيع إيران مواد تساعدها على خرق حقوق الإنسان وقمع المحتجين مثل القنابل المسيلة للدموع.
كما يتضمن المشروع تعميق العقوبات على قطاع النفط الإيراني ومساعدة مستهلكي النفط الإيراني في التعويض عنه. كما يفرض مشروع القانون على أي مؤسسة على لائحة البورصة الأمريكية أن تكشف للحكومة الأمريكية عن أي نشاط لها حول العالم يتعلق بأي علاقة بمؤسسات أو أشخاص إيرانيين.
ويريد واضعا القانون، وهما عضوا مجلس الشيوخ تيم جونسون ورتشارد شلبي، أن يصبح منع إيران من تطوير سلاح نووي أو الحصول عليه، جزءاً من السياسة العامة الأمريكية. وربما يكون التمييز بين "التطوير" و"الحصول" على سلاح نووي أمراً مهماً في القاموس السياسي الأمريكي لأنه يعطي الإدارة الأمريكية صلاحية أوسع لتفسير النشطات النووية الإيرانية وربما يسمح ايضاً باستعمال الوسائل العسكرية لمنع التطوير مثلما يمنع الحصول على السلاح النووي.
لم يحن بعد وقت التصويت على القانون الأمريكي، لكن الهجمات حول العالم واتهام إيران بمحاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن قبل أشهر، بالإضافة الى ضخ يورانيوم مخصّب في مفاعل نووي بمدينة طهران ستساهم بتسريع التصويت على القانون، وربما يتسابق الجمهوريون والديمقراطيون في تأييده ليعطي الجميع الرئيس الامريكي باراك اوباما سلطات أوسع للضغط على ايران والتصرف حيالها خلال العام الحالي.