مكة محط القداسة وفيوض الأنوار الخالصة
أولُ ما حرّم الله من البقاع، ومبتدأ البناء بالحجارة على الأرض (سلسلة مكة المكان والأزمنة)
مكة هي محط القداسة وفيوض الأنوار الخالصة.
هي أولُ ما حرّم الله من البقاع، ومبتدأ البناء بالحجارة على الأرض.
وضع أساسها النبي آدم، وبناها النبي إبراهيم وابنه إسماعيل، لتُغيّر قريش لاحقاً في بنائها قبل البعثة النبوية.
وأسبغ عليها عبدالمطلب بن هاشم أنواعاً من الزينة، وأصبح ذلك بعده سنة. غسلها محمد- صلى الله عليه وسلم- للمرة الأولى في تاريخها بعد فتحه لمكة.
تعرضت الكعبة للهدم، وأُعيد بناؤها غير مرة.
حول الكعبة ثلاثة من أقدس أسرار الإسلام.. الحجر الأسود.. ومقام إبراهيم.. وبئر زمزم.
في جهة الشمالية.. باب صغير يُعرف بباب التوبة.. وهو مختلف عن الآخر الخارجي الأكبر.. شديد البهاء.
جوانبها الأربعة تزدان جميعها بالرخام الأبيض.. وآخر ملون ومزركش بنقوش إسلامية.. فيما تضفي عليها الكسوة السوداء المزخرفة بألوان الذهب.. طابعاً مهيباً للغاية.
في منتصف الكعبة.. تنتصب ثلاثة أعمدة من الخشب المزخرف.. بينها رابع معدني مطلي بالفضة.. وعليه تُعلق هدايا الكعبة.. وتتدلى من السقف قناديل من الفضة والنحاس والزجاج المشغول.
وهاهي الكعبة اليوم.. بتاريخها الزاخر بالقداسة.. وفرادتها.. والأجواء الروحانية الخالصة التي توفرها لزائريها.. تبقى ما بقيت الحياة قبلةً للمسلمين ومحجاً لأرواحهم قبل أجسادهم.