الاتحاد الأوروبي يمنح نصف مليار يورو معونة لمصر
"المفوضية" تحذر من نفاد الاحتياط النقدي الأجنبي خلال نحو ٦ أشهر
أعلنت المفوضية الأوروبية عزم الاتحاد الأوروبي تقديم معونة بقيمة ٥٠٠ مليون يورو لمصر بناء على طلبها، فيما قال متحدث باسم صندوق النقد الدولي إن المناقشات مع الحكومة حول قرض الـ٣.٢ مليار دولار، لاتزال جارية ولم تحسم.
وكشف مسؤول بارز بوزارة المالية المصرية أن الحكومة بدأت عرض برنامجها الاقتصادي على القوى السياسية المختلفة من خلال مجلس الشعب، أمس الأول، إذ عقدت لجنة الخطة والموازنة اجتماعاً لبحث برنامج القرض، بناء على اشتراطات الصندوق.
وأضاف مسؤول المالية الذي تحدث لصحيفة المصري اليوم أنه بمجرد إقرار مجلس الشعب للبرنامج، سيعرض على ممثلي المجتمع المدني، مؤكداً أن الجانب المصري لن يقبل بأي شروط لا تحقق مصالحه.
وقال مسؤول بصندوق النقد الدولي إن الصندوق على استعداد للنظر في دعم برنامج مصري يتبنى التدابير اللازمة لاستعادة الثقة وحماية الأسر الضعيفة خلال المرحلة الانتقالية.
كان وزير المالية الدكتور ممتاز السعيد قد أعلن مؤخرا ان الحكومة ستوقع مذكرة تفاهم الشهر المقبل مع صندوق النقد الدولي حول القرض، مشيراً إلى أن بعثة من الصندوق ستزور القاهرة لتوقيع اتفاق القرض الذى يسلم لمصر على ٣ مراحل، مشيراً إلى أن نسبة الفائدة ١.٢%، ويستخدم لدعم موازنة ٢٠١٢/٢٠١٣، التي تعانى عجزا بقيمة ١٤٤ مليار جنيه.
في سياق آخر، أعلن هيلودور تيمبرون، عضو المفوضية الأوروبية، عزم الاتحاد الأوروبي تقديم معونة بقيمة ٥٠٠ مليون يورو بناء على طلب الحكومة المصرية، موضحاً خلال ندوة نظمها المركز المصري للدراسات أمس الثلاثاء، إن هذه المعونة تأتى ضمن برنامج الإصلاح الذى طلبه صندوق النقد الدولي وسيتم التنفيذ خلال ١٨ شهرا.
وأكد تفعيل ما جاء في اتفاقية "دوفيل" التي تقضى بتقديم مساعدات لكل من مصر والأردن والمغرب وتونس، بواقع ٣٨ مليار دولار، خلال الفترة بين ٢٠١١ و ٢٠١٣.
وأبدى عضو المفوضية الأوروبية، تخوفه من نفاد احتياطي النقد الأجنبي لدى مصر خلال نحو ٦ أشهر ونقص السيولة، إذ فقدت مصر نحو ٢٠ مليار دولار من الاحتياطي بما يعادل ٢.٣ مليار دولار شهريا.
وتوقع أن يصل عجز الموازنة خلال العام الجاري إلى نحو ١٠%، مشيرا إلى إمكانية أن يصل الى معدلات خطرة بنحو ١٠٠% خلال أعوام قليلة مع استمرار حالة عدم الاستقرار.