3 عوامل دفعت مؤشر الأسهم السعودية لتخطي 7000 نقطة

نشر في:

استطاع مؤشر سوق الأسهم السعودية في تعاملات أمس تجاوز مستوى السبعة آلاف نقطة لأول مرة منذ الأزمة المالية العالمية في أواخر سبتمبر 2008، وأغلق مرتفعا 64.52 نقطة (0.9 في المائة) عند 7031.26 نقطة، وهو يعد الإغلاق الأعلى في 41 شهراً، مواصلاً صعوده للجلسة الخامسة على التوالي.

وعزا مختصّون قابلتهم صحيفة الاقتصادية كسر سوق الأسهم حاجز نقطة المقاومة النفسية تلك، إلى ثلاثة عوامل رئيسية، وهي: ارتفاع أسعار النفط عالمياً، وبدء إنتاج بعض الشركات لبعض القطاعات التي كانت في عام 2008 قيد الإنشاء، فضلاً عن دخول مستثمرين بشكل جماعي خلال المستوى السابق الذي كان أقل من 7000 نقطة.

ويرى محمد العنقري محلل أسواق مالية أن أداء السوق يعبر عن القيمة المالية الجيدة للسوق والجاذبية للاستثمار، كون المؤشرات الأساسية للسوق كلها تصب في مصلحة تحسُّن أدائه، مبيناً أن مكررات الربحية والقيمة الدفترية والتوقعات ما زالت مستمرة في نمو الأرباح، وأن كل هذا معطيات أدت إلى تجاوز السوق مستوى 7000 نقطة.

وأضاف أن السوق تخطت في اليومين الماضيين ما لم تفعله منذ أكثر من عامين، كما أن متوسط التداولات ارتفع بنسبة كبيرة وهو ما يدل على زيادة المشاركين في تعاملات السوق.

وقال: "حاليا الجانب الصحي في ارتفاعات السوق التركيز على القطاعات الرئيسية في المصارف والبتروكيماويات"، معتبرا أن ذلك يعد مؤشرا إيجابيا كونها قطاعات تشكل نصف أرباح السوق.

وأكد العنقري أن النظرة الإيجابية للسوق تعني نظريا استمرارا للارتفاعات خلال الأشهر المقبلة مع ضرورة دخول عمليات جني للأرباح حتى تزداد قوة التعاملات.

وأضاف أن السوق ما زالت في الاتجاه الصاعد بسبب توزيع الأرباح حتى في الشهر المقبل، إضافة إلى قوة الاقتصاد السعودي واستمرار وتيرة الإنفاق الحكومي المرتفع وطبعا استمرار ارتفاع أسعار النفط الذي تجاوز الـ 100 دولار.

من جهته أكد عبد الرحمن محمد الزومان عضو في الهيئة العالمية لخبراء المخاطر، أن الاقتصاد السعودي له أثر كبير على نتائج الشركات وبالذات القيادية والكبرى، مبينا أن هذا الأثر انعكس على أرباح الشركات التي أتت بشكل منطقي نتيجة زيادة الإنفاق الحكومي.

وأضاف: "هذا انعكس أولا على الطاقة التشغيلية وزيادة حجم المبيعات، وبالتالي انعكس على أرباحها وزيادة في الأسعار لبعض المنتجات المحلية والعالمية على رأسها البتروكيماويات".

وزاد أن ارتفاع أسعار النفط عالميا وارتفاع إيرادات الدولة، أديا لزيادة ثقة المترددين في السوق، ودخول المتداولين بشكل جماعي بعدما اخترق المؤشر حاجز 6700 نقطة، مبينا أن هناك عوامل خارجية ساعدت على ارتفاع الثقة بالسوق، تتمحور في حلحلة الإشكاليات المالية التي عصفت باقتصاديات بعض الدول في منطقة اليورو في العامين الماضيين.

وتوقع عضو الهيئة العالمية لخبراء المخاطر ارتفاع المؤشر خلال الأيام القادمة، والذي ربما قد يصل 7500 نقطة مع إعلانات نتائج الشركات بداية الربع الثالث. وشدد عضو الهيئة العالمية لخبراء المخاطر على ضرورة الابتعاد عن أسهم الشركات الصغرى التي تضخمت أسعارها المضاربة، واصفا الاستثمار في تلك الشركات بالمصيدة.

وقال إن أغلب الشركات الصغرى التي تضخمت أسعارها، هي فخ قد تكون مصيدة لبعض صغار المستثمرين، وأنصح بقوة الاتجاه إلى الاستثمار في الشركات ذات الأسعار المغرية بالذات الأسعار المنخفضة التي تعكس قيمتها الدفترية قيمتها الحقيقية، ومنها بعض الشركات الكيميائية والبتروكيمياويات وبعض البنوك.

من جهته قال وليد العبد الهادي محلل أسواق مالية إن الاتجاه العام للسوق صاعد وفي سيطرة المشترين، معتبرا أن ارتفاع السيولة إلى أعلى مستوى منذ منتصف 2008، يؤكد تخلص السوق من البائعين والمشترين المترددين دون مستوى 7000 نقطة.

وذهب إلى أن قرب فترة حظر تعاملات التنفيذيين التي تسبق إعلانات النتائج المالية أرغمت التنفيذيين على القيام بالشراء واستغلال بيوع المضاربين اليوميين.

وأكد العبد الهادي أن السوق أنهت نمطا إيجابيا بتجاوزها 7000 نقطة، وأن المقاومات التاريخية الحالية لم تعد مرعبة للتصحيح، مرجحا أن تكون الحواجز النفسية أكثر تأثيرا في الشهور المقبلة.

وأشار العبد الهادي إلى أن ما يحدث حاليا هو مستحق للسوق ومفترض أن يذهب صانع السوق بالمؤشر العام إلى مستوى 9000 نقطة قبل عامين ليس الآن، لكن يرى أنه لظروف إقليمية وعالمية فقد كبحت جماح السوق عند مستوى 6000 نقطة في تلك الفترة، مبينا أن السوق تكرر نفسها حاليا كما في 2004 حيث تم تنشيط الأسهم الصغيرة ثم المتوسطة ثم القيادية وهو سلوك صانع السوق قبل بدء أي موجة صعود حادة.