قال الناشط السوري، عمر شاكر، المحاصر في حي باب عمرو بمدينة حمص السورية، إن السلطات السورية تستهدف قتل الصحافيين بشكل وحشي، وإن قناصة الجيش السوري النظامي يستهدفون حاملي الكاميرات أكثر من استهداف حاملي السلاح.
وأوضح عمر لصحيفة "الشرق الأوسط" أنه كان على اتصال بموقع مقتل الصحافيين الأجنبيين في حمص وقت مقتلهما أمس، مؤكداً أن شغف هؤلاء المراسلين بالصحافة كان مؤثرا وملهما للغاية للصحافيين والإعلاميين السوريين بحمص.
وقتلت الصحافية الأمريكية، ماري كولفن، والمصور الفرنسي، ريمي اوشليك، في مدينة حمص السورية المحاصرة أمس، حين سقطت نحو أربعة صواريخ أطلقها الجيش السوري النظامي على المنزل الذي كانا فيه، وهو المنزل الذي يقول الناشط السوري شاكر إنه يعد مركزا صحافيا مؤمنا، ومقرا دائما للصحافيين الأجانب الذين يدخلون المدينة عبر التهريب.
وقال شاكر لـ"الشرق الأوسط" إنه لم يكن موجودا في المنزل أثناء القصف، لكنه أوضح أنه كان على اتصال بصديق له متواجد هناك حينها، وتابع: "سمعت صوت انفجار صاروخ شديد، ثم سمعت صوت صديق يحذر بالعربية بفزع أرجوكم لا تخرجوا للتصوير، الوضع خطير للغاية".
وأضاف شاكر أنه يبدو أن الصحافيين لم يفهموا التحذيرات المتكررة، وأضاف: "من ثم حدثت ثلاثة انفجارات أخرى، وسمعت استغاثات وتأوهات أخيرة ثم انقطع الاتصال".
وأوضح شاكر أنه إثر القصف أصيبت صحافية أخرى، وهي مراسلة الجريدة الفرنسية "لو فيغارو" إديث بوفييه، بجروح خطيرة وأنها تتلقى العلاج بالمستشفى الميداني، كما أصيب المصور البريطاني بول كونروي ولكن حالته مستقرة.
وأشارت "الشرق الأوسط" أن المنزل الذي شهد مقتل الصحافيين الأجنبيين في باب عمرو يعد مركزا صحافيا ومقصدا لكل الصحافيين الأجانب الذين عملوا بحمص في الفترة الأخيرة، وأنه استضاف نحو 20 صحافيا أجنبيا في الفترة الأخيرة.
وقال شاكر: "قمنا نحن، مجموعة من الناشطين، باستئجار المبنى منذ أربعة أشهر"، مشيرا إلى أن المنزل من أربعة طوابق، ومحاط بمنازل أخرى من كل الجوانب مما يجعله من أكثر الأماكن أمنا في منطقة باب عمرو، موضحاً أن الإعلاميين الموجودين بالمنزل يقيمون بالدور الأرضي، الذي يتم استخدامه كقبو للحماية.