إعلاميون سعوديون: نعيش على كف عفريت

طالبوا بوثيقة وطنية في ظل تنامي الإعلام الجديد

نشر في:

طالب الإعلاميون السعوديون بوثيقة وطنية تراعي الثوابت المقدسة والثوابت الوطنية وتنمية ثقافة المسؤولية الاجتماعية والذاتية لهذا الجيل، في ظل تنامي التعامل مع الإعلام الجديد, وصعوبة مراقبته والتحكم فيه, إضافة إلى ضرورة تطوير وتحديث أنظمة الإعلام ومواثيقه بما يستوعب المستجدات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والثقافية في المملكة.

جاء ذلك ضمن جلسات اللقاء الختامي للقاء الوطني التاسع للحوار الفكري (الإعلام السعودي الواقع وسبل التطوير.. المنطلقات والأدوار والآفاق المستقبلية)، والذي عقد صباح الأربعاء بمنطقة حائل, وشهد نقاشات ساخنة حول جوانب المسؤولية التي يتحملها الإعلامي، حيث طالب المشاركون بأهمية العمل على رفع مستوى الحرية الصحافية لتجاوز المرتبة المتدنية على مستوى العالم في مجال الحرية الصحافية.

وقالت الكاتبة بينة الملحم في مداخلتها إن "الحرية ليست غاية بل وسيلة للتعبير وكشف الخلل"، مؤكدة أن مناقشة حدود الحرية من أصعب القضايا الفلسفية التي ناقشتها أوروبا، ذلك أن الحرية تضبطها المسؤولية والضوابط القانونية". مطالبة بأن تكون الديمقراطية التي تتيحها وسائل الإعلام في تهيئتها للجميع سبل التعبير من الضروري أن تكون مصحوبةً بالمسؤولية, للحد من محاولات استغلال ذلك الهامش الكبير لضرب قيمة الحرية المسؤولة.

فيما قالت الإعلامية نوال الراشد إن العلاقة بين القطاعات الحكومية والإعلام والصحافة تحديداً ليست بالمستوى المطلوب، مشيرة إلى أن القطاعات العسكرية أكثر تنظيماً وأكثر تفهماً لأهمية دور الإعلام، وأكثر انفتاحاً من الجهات الحكومية الأخرى وأسهلها في خدمة التعامل مع الصحافي أو المتابعة بالتعقيب على الكاتب.

هذا فيما أكدت مستشارة مشروع الملك عبدالله لتطوير التعليم العام الأستاذة جنان الأحمد أن العلاقة ليست ودية، معللة ذلك بعدم الثقة, وأن هناك أزمة يجب حلها, مؤكدة أيضاً أن التثبت من المعلومة أساس الصحافة.

وكشف نائب وزير الثقافة والإعلام الدكتور عبدالله الجاسر عن أن اللجنة الاستشارية في الإعلام هي لجنة مشكلة من قبل وزير الإعلام، والتي تضم مستشارين شرعيين وقانونيين لا سلطة للإعلام عليهم، مع إمكانية التظلم في حين حدوث خلل في حكم اللجنة, مشيراً إلى أن المملكة ممثلة في وزارة الثقافة والإعلام هي وراء غالبية الوثائق التي أقرت على مستوى الخليج والمجتمع العربي، كما قدمت أوراق عمل شرفية لمهنة الإعلام.

وأكدت الكاتبة أميمة زاهد أنه لا يوجد تواصل بين الإعلام، و"التربية والتعليم" كون المسؤولين في "التربية" يحاولون جاهدين منع التواصل مع الإعلاميين، موضحة أن هناك تعاميم رسمية توزع بين الحين والآخر على مديري أقسام التربية وإداراتها تمنعهم فيها من التصريح لوسائل الإعلام.

يُذكر أن الفترات القليلة الماضية شهدت إيقافات عديدة لكُتاب وبرامج فضائية، كما شهدت أحكاماً قضائية لصالح مسؤولين كبار ضد كُتاب أعمدة، قالوا إنهم سيواصلون تظلمهم من قرارات وزارة الثقافة والإعلام وذلك في المحاكم الإدارية.