كثفت السلطات الإيرانية من تضيقها على تيار رجل الدين المتشدد، محمد تقي مصباح يزدي، وذلك قبل الانتخابات المرتقبة في الثاني من مارس/آذار المقبل.
وبدأت السلطات الإيرانية بحجب المواقع المؤيدة ليزدي، واعتقلت عددا من الإعلاميين والصحفيين المؤيدين له.
ويعتبر حزب جبهة الاستقامة أو ما يعرف بالفارسية بـ"جبهه پایداری"، الواجهة السياسية لأنصار وتابعي يزدي. وتشكل هذا الحزب لمواجهة حزب الجبهة الأصولية المتحدة، والذي يتزعمه رئيس مجلس خبراء قيادة الثورة الحالي، محمد رضا مهدوي كني.
وقالت وكالة الأنباء الطلابية التابعة لمنظمة الباسيج الطلابي إن السلطات الإيرانية قد حجبت ثلاثة مواقع إلكترونية مقربة من يزدي وحزب "جبهة الاستقامة"، وهي: "بي باك نیوز"، و"598" و"صراط نیوز"، وذلك لأسباب غير معروفة حتى الآن.
وأجرت الوكالة الطلابية لقاء مع روح الله مؤمن نسب، المسؤول في إحدى الجهات الرقابية الحكومية التي تتولى مسؤولية حجب المواقع الإلكترونية، حيث قال بهذا الخصوص "إن الإجراء الذي اتبعناه في حجب المواقع الثلاثة استند إلى حكم قضائي صادر من المحكمة".
وتقول الأنباء الواردة من إيران إن السلطات قامت باعتقال عدد من الصحفيين والإعلاميين المقربين من حزب "جبهة الاستقامة" ومن بينهم سعيد ذاكري، رئيس تحرير المجلة الأسبوعية "9 دي". وتذكر التقارير أن اعتقال ذاكري كان بسبب نشر المجلة مقالًا انتقد فيه رئيس البرلمان الإيراني علي لاريجاني.
ويذكر مراقبون أن تأسيس حزب أصولي كحزب "جبهة الاستقامة" يُظهر مدى الانشقاقات التي حدثت في التيار الأصولي، واتساع الهوة بينهم عقب الانتخابات الرئاسية الأخيرة التي جرت صيف 2009.