كشفت صحيفة "معاريف" الإسرائيلية عن توقعات بتجاوز عدد سكان القدس لحاجز المليون في العام 2012.
وبينما تتعالى أصوات قلقة في الأوساط الإسرائيلية تخوفا من الهجرة إلى خارج المدينة، فإن الأرقام على الارض تشير الى واقع مختلف تماما.
وحسب وتيرة النمو الحالية، فمع نهاية العام الميلادي ستجتاز المدينة حافة المليون نسمة، وفق معطيات السكان في وزارة الداخلية الإسرائيلية، ففي كانون الاول 2011 كان يسكن في القدس 933.113 نسمة.
وتشير هذه المعطيات الى ارتفاع كبير في حجم السكان في المدينة. واذا ما قارنا هذه المعطيات بمعطيات وزارة الداخلية من العام 2010، يتبين أن عدد السكان ازداد بـ 81.891 نسمة.
وحسب المعطيات، فانه في 2011 ولد في القدس 46.527 وليدا، اما باقي النمو فكان نتيجة الهجرة الى العاصمة.
واستقبلت اوساط البلدية هذه المعطيات بمشاعر مختلطة. "هذا من شأنه أن يكون مقلقا"، قال أمس لـ "معاريف" مسؤول ملف شرقي القدس في البلدية، د. مئير مرغليت. "مع اقترابنا من المليون، ليس مؤكدا أن لدى القدس الادوات لادارة مدينة يسكن فيها مليون نسمة".
ولا تتناول المعطيات سوى السكان الذين يسكنون في الاراضي البلدية للقدس، دون البلدات المجاورة.
كما يندرج فيها ايضا سكان شرقي القدس، وبعضهم ليسوا اصحاب جنسية اسرائيلية، ولكنهم يحملون هويات الاقامة، من سكان أحياء مثل العيساوية، سلوان وجبل المكبر ومخيم اللاجئين شعفاط وكفر عقب (بلدتان توجدان خلف جدار الفصل) تندرج هي ايضا في هذه المعطيات.
اضافة الى ذلك، فان بلدات وتجمعات سكنية مجاورة – منها اورا، عميندوف، جفعات زئيف، بيت زايت وغيرها – لا تندرج في احصاء وزارة الداخلية.
وروت محافل في البلدية أمس بان السبب المركزي لنسبة النمو هو معدل الولادة العالي في أوساط السكان الذين يسكنون في المدينة، وعلى رأسهم الاصوليون والغرب. ومع ذلك، فان معدل الهجرة الى المدينة هو الاخر ايجابي وبلغ في 2011 23.364 نسمة.
وبالنسبة للتوزيع السكاني بحسب العمر 18 سنة مسجلون في القدس 9.502 يهوديا مقابل 9.292 عربيا.
وفي الـ 16 سنة المعطى مشابه: 9.426 يهوديا مقابل 9.064 غير يهودي. ولغرض المقارنة، ففي الاعمار الاعلى الفارق في صالح اليهود أكبر: في أوساط العجائز (ابناء 80 – 120) سجل 19.268 يهوديا مقابل 3.117 غير يهودي.
وكذا في معدل الولادة سجل فارق كبير: في 2011 ولد في العاصمة 29.757 وليدا يهوديا مقابل 16.770 وليدا غير يهودي. وفي اوساط الاطفال الصغار سجل فارق 39 في المائة في صالح السكان اليهود.
وحسب معطيات وزارة الداخلية فان سكان القدس اكبر بكثير من المعطيات التي ينشرها مكتب الاحصاء المركزي. فحسب معطيات المكتب، صحيح حتى العام 2010 كان يسكن في القدس 788.052 نسمة.