الأربعاء 08 جمادى الأولى 1434هـ - 20 مارس2013م
F C www.weather.com
c°
.
.
تفاصيل | تغيير المدينة
الرطوبة .
الرؤية .
الضغط الجوي .
حالة الضغط .
سرعة الرياح .
اتجاه الرياح .
شروق الشمس .
غروب الشمس .
اليوم
العليا °. الدنيا °.
غداً
العليا °. الدنيا °.
www.weather.com
يرجى كتابة اسم المدينة التي تود الحصول على بيانات حالة الطقس الخاصة بها باللغة الإنكليزية
آخر تحديث: الأربعاء 07 ربيع الثاني 1433هـ - 29 فبراير 2012م KSA 13:56 - GMT 10:56

دليل المراسل الصحافي للدخول إلى الأراضي السورية

يقوم الصحافيون أحياناً بالاستعانة بمهربين محترفين ما يكلفهم بين الـ 100 والـ 500 دولار

الأربعاء 07 ربيع الثاني 1433هـ - 29 فبراير 2012م
جانب من القصف على حمص
جانب من القصف على حمص
العربية.نت

"الطريق الذي استخدمته للدخول لحمص هو أصعب طريق سلكته في حياتي للوصول للحقيقة"، هكذا مالت الصحافية الأميركية ماري كولفن على أذن الناشط السوري عمر شاكر، قبل أسابيع قليلة، واصفة له الطريق الذي سلكته للدخول خلسة لحمص المحاصرة. وبعدها بأيام سقط صاروخ على مقرها في حي بابا عمرو وقتلت كولفين بعد أن كانت قد غطت في السابق نزاعات مسلحة في العديد من المناطق الملتهبة حول العالم.

وفي تقرير نشرته "الشرق الاوسط"، ذكرت الصحيفة ان شاكر، الذي يعد لسان بابا عمرو الناطق بالإنجليزية، تذكر كلمات كولفن أثناء ارتياده نفس الطريق خارج حمص منذ أسبوع، بعدما تقرر إخلاؤه من المدينة.

ومنذ بداية الثورة السورية في مارس/آذار الماضي، حظرت السلطات السورية عمل كافة الصحافيين الأجانب على أراضيها، مما جعل التحقق والتدقيق من معلومات النشطاء السوريين الواردة للإعلام العالمي عن قمع السلطات أمرا صعبا للغاية.

الحدود اللبنانية-السورية

وقرر عدد من الصحافيين الأجانب الدخول خلسة إلى سوريا، في رحلة إلى المجهول، قال عنها ناشط سوري، متخصص في تهريب الصحافيين إلى الداخل السوري: "رحلة على مسؤولية الصحافي الشخصية، نحن غير مسؤولين عن أي شيء"، قبل أن يضيف ان "نجاح التهريب يتوقف فقط على العناية الإلهية".

وذكرت الصحيفة ان لسوريا حدودا مع خمس دول؛ هي: العراق وإسرائيل والأردن ولبنان وتركيا. ويقول نشطاء سوريون إن الحدود مع تركيا تعد أكثر أمنا لتسلل الصحافيين؛ لكنها تعد بوابة بعيدة للمدن المشتعلة بالأحداث مثل حمص ودمشق وحماه، وهو ما يجعل من خط الحدود السورية اللبنانية المسرح الأكبر لتهريب الصحافيين للداخل السوري.

وقال الناشط الذي تخصص في تهريب المساعدات والصحافيين لمختلف المدن السورية منذ عدة أشهر "الحدود التركية أكثر تأمينا، لكن الحدود اللبنانية تضمن وصول المساعدات والصحافيين لمختلف المدن المشتعلة شمالا في حمص وحماه وجنوبا في ريف دمشق"، مضيفا أن "طرق التهريب للمساعدات والصحافيين واحدة غالبا".

اضاف ناشطون سوريون أن التهريب من تركيا صعب بسبب وعورة الطبيعة وعدم وجود أماكن للاختباء أثناء التهريب، فيما قال آخر إن العبور عبر الحدود الأردنية مستحيل بسبب تشديد الجانبين لإجراءات الأمن هناك.

كلفة التهريب

وقال مهرب لـ"الشرق الاوسط" إنه يقوم بتهريب الصحافيين مجانا ، لكنه أوضح "أحيانا نستعين بالمهربين المحترفين لإدخالهم للمدن السورية، وهو ما يكلفنا نحو 100 دولار للشخص". ويطلب بعض المهربين من الصحافيين دفع مبلغ يتراوح من 200 إلى 500 دولار لضمان تغطية علاج رجاله في حال إصابتهم من قوات الأمن السورية على الطريق.

ووصف لناشط عمر شاكر، الطريق الذي يسلكه الصحافيون للدخول لحمص التي يفرض النظام السوري حصارا قاسيا عليها منذ نحو ثلاثة أسابيع، بالوعر والخطير، وقال "يستغرق الأمر للخروج من بابا عمرو وحدها ثلاث ساعات، وأحيانا يفصل بيننا وبين الجيش أمتار قليلة (...) هناك أماكن لو استدار الجنود فيها، لاعتقلونا على الفور"، ويشمل الطريق أماكن يضطر فيها المهربون للغوص في الوحل والقفز فوق الحوائط، مواصلا "أحيانا يصل الوحل لرقابنا".

ووفقا لشاكر، فإن هناك 3 محطات للانتظار في الرحلة الخطرة؛ محطة خارج حي بابا عمرو مباشرة، ومحطتين في المنتصف بين حدود حمص والحدود اللبنانية، والانتظار في المحطة الأخيرة في لبنان يتوقف على وجود دوريات مراقبة الحدود من عدمه.

إصرار الصحفيين

وذكرت الصحيفة انه عبر 11 شهرا من الثورة، استخدم النشطاء الحدود اللبنانية لتهريب كل شيء للداخل، لكن الناشط رامي جراح، أحد مؤسسي شبكة أخبار الناشطين ANA المختصة بتغطية أحداث الثورة السورية، قال إن السلطات السورية وضعت ألغاما في مناطق عدة مثل الدباسية ولكنه اكد إن إغلاق الحدود بشكل كامل سيكون عسيرا للغاية.

واشار جراح إن إصرار الصحافيين الأجانب على التسلل لسوريا رغم دموية وعنف الأحداث يعود إلى أن المشاهدات هي أهم ما في العمل الصحافي: "الصحافيون غير قادرين على الكتابة عن الأحداث دون رؤيتها".

وحكى جراح قصة صحافية أميركية دخلت دمشق بتأشيرة رسمية لكنها هربت من مراقبة السلطات السورية التي كانت تفرض عليها الذهاب لأماكن خالية من التظاهرات، واوضح: "قمنا بتهريبها منهم وذهبنا بها إلى تظاهرة في حي ركن الدين بدمشق تحت رصاص الأمن"، مضيفا أنها كادت تصدق رواية حكومة الأسد لولا ذلك.

ورغم مقتل عدة صحافيين في سوريا منذ بداية الأحداث، فإن الصحافيين الأجانب يصرون للحظة على الدخول لتغطية الواقع المشتعل على الأرض، وقال الرجل الذي أشرف على إدخال عشرين فريقا صحافيا لحمص وحدها، "رغم مقتل عدد من الصحافيين فإن غيرهم لا يزالون يدخلون مهربين بحثا عن الحقيقة على حد قولهم".