المتهمون في قضية "التمويل الأجنبي" يغادرون القاهرة

على متن طائرة عسكرية أمريكية وصلت إلى مصر قادمة من قبرص

نشر في:

غادر عدد من المتهمين الأجانب فيما يُعرف بقضية "التمويل الأجنبي للمنظمات الأهلية" في مصر مساء الخميس، بعد قرار النائب العام المستشار عبدالمجيد محمود، برفع أسمائهم من قوائم الممنوعين من السفر، حسب ما نسبته وكالة "فرانس برس" لمصادر أمنية مسؤولة.

وأوضحت مصادر ملاحية أن 17 من العاملين في منظمات غير حكومية أجنبية، بينهم تسعة أمريكيون، غادروا مطار القاهرة في طائرة خاصة وصلت من قبرص.

وكانت مصادر قضائية قد أفادت، الأربعاء، بأن مصر قررت رفع حظر السفر عن نشطاء أمريكيين قيد المحاكمة، في خطوة من المرجح أن تنزع فتيل أزمة في العلاقات بين الولايات المتحدة ومصر.

وقال مسؤولون أمريكيون إن القضية تعرض للخطر المساعدات الأمريكية لمصر البالغة 1.3 مليار دولار سنوياً.

ومن بين 43 ناشطاً يحاكمون، 19 أمريكياً، يوجد سبعة منهم في مصر، ولجأ بعضهم إلى سفارة بلدهم.

وقالت مصادر بمطار القاهرة الدولي، إن طائرة عسكرية أمريكية وصلت قادمة من قبرص لنقل أمريكيين إلى خارج مصر، لكن لم يتضح متى سيغادرون، أو ما إذا كانوا سيذهبون للمطار.

وقال مصدر قضائي لرويترز: "أصدر مساعد بالمكتب الفني للنائب العام أمراً برفع الحظر بناء على طلب من قاضيي التحقيق"، مضيفاً أنه لم يتم إسقاط التهم المنسوبة إلى أي من المتهمين.

وأكد المستشار عبد المعز إبراهيم، رئيس محكمة استئناف القاهرة، الذي يعين القضاة في القضية، لرويترز، أن قرار رفع حظر السفر صدر.

وسئل عن جنسيات من يشملهم القرار، فقال: جميعهم أمريكيون.

ولم يصدر تعقيب فوري من السفارة الأمريكية أو الجيش المصري بشأن القضية.

تنحي القاضي

وقالت كلينتون في الكونغرس عندما سُئلت عن القضية: "ليس لدينا ما يؤكد أن حظر السفر رفع. نأمل أن يحدث ذلك، وسنستمر في العمل من أجل تحقيق ذلك.. أنباء مشجعة، لكن ليس لدينا أي تأكيد".

وكانت كلينتون قالت في وقت سابق: "نحن نعتقد أننا سنحل المشكلة المتعلقة بمنظماتنا غير الحكومية في المستقبل القريب جداً. هذا تقديري".

ومن بين العاملين في المنظمات غير الحكومية أيضا مصريون وصرب ونرويجيون وألمان. ويواجه هؤلاء تهماً بتلقي تمويل أجنبي بدون موافقة من السلطات المصرية.

واتهمت مصر النشطاء أيضاً بالقيام بأنشطة سياسية غير مرتبطة بعملهم، والعمل في مصر دون الحصول على التراخيص اللازمة.

وتقول المنظمات إنها سعت طويلاً للتسجيل في مصر، وتصف الحملة ضدها بأنها جزء من موجة قمع للمجتمع المدني من جانب الحكام العسكريين، الذين تسلموا السلطة بعد تنحي الرئيس حسني مبارك العام الماضي.

ومن بين هذه الجمعيات المعهد الديمقراطي الوطني، والمعهد الجمهوري الدولي، اللذان تربطهما صلات فضفاضة بالحزبين الأمريكيين الرئيسيين. ومن بين المتهمين سام لحود، ابن وزير النقل الأمريكي، ومدير المعهد الجمهوري الدولي في مصر.

وعقدت الجلسة الأولى للمحاكمة يوم الأحد، وأرجأت إلى 26 أبريل/نيسان، وهو ما زاد الآمال بين مؤيدي النشطاء في إسقاط القضية، لتجنب إلحاق مزيد من الضرر بعلاقات مصر مع حليفتها.

وقبل يوم من قرار رفع حظر السفر، تنحى القاضي الذي ينظر القضية عنها دون إعطاء أسباب.