على وقع أجمل هتافات الاسلام، وهي عبارة "الله أكبر" المستهدفة طغيان كل من تجبر وتكبر، يجري التنكيل في ليبيا بمعتقلين لدى فئة من الثوار يبدو أنها خرجت عن القانون العام والتعامل الانساني، وحتى عن تعاليم الاسلام بضرورة التعامل السمح مع الأسير، خصوصا أنهم ليبيون مثلهم.
نرى في الفيديو الذي تم وضعه في "يوتيوب" منذ 10 أيام، وخلالها شاهده 93 ألفا، أن "الثور" وضعوا المعتقلين داخل أقفاص مخصصة أصلا للحيوانات، ربما بعد أن ضاقت سجونهم بمعتقليها، ونراهم وقد سدوا افواههم بقماشات من علم ليبيا القذافية الأخضر، ثم راحوا يتجبّرون عليهم وهم مذعورين.
والفيديو شاهده الأجانب بشكل خاص، وفق ما يبدو من تعليقاتهم على لقطاته بالانجليزية، وجميعها تعكس الاستغراب من التنكيل الوحشي.. كما نقرأ التعليقات التي كتبها من شاهدوا الفيديو من الأجانب فنجدها تربط المعاملة الوحشية بالاسلام فتسيء بعباراتها للدين الحنيف، خصوصا أن تقريرا صدر الاسبوع الماضي عن الأمم المتحدة يؤكد استمرار احتجاز الثوار لأكثر من 60 % ممن تم اعتقالهم زمن الثورة على العقيد القتيل.
ولا ندري ما هو هذا الصوت الذي صدر في الفيديو، وبدا كأنه رصاصات أطلقوها على أحدهم داخل القفص الحيواني، أو ربما ضربة سيف هوى على عنقه، أو لعلها بداية لحفلة جلد بالسوط، وبها انتهى الشريط.