سجلت نسبة الأصوات التي حصل عليها ميت رومني من عشر ولايات اقترعت خلال سباق الثلاثاء العظيم نسبة أعلى من أصوات المنافس في المركز الثاني ريك سانتورام ولكنها لم تكن كافية لإخراج سانتورام من السباق بشكل حاسم في هذه الانتخابات الحزبية الجمهورية التي اتسمت بطول مدتها وبقلة الانتصارات الكاسحة التي تحيط بالكثير من هذه السباقات.
حاز رومني على ستة ولايات، وسانتورام على ثلاثة ونيوت جنجرتش على واحدة، لكن التقدم في السباق الحزبي الجمهوري لا يعتمد على عدد الولايات، بل على نسبة الأصوات وهي أكبر في الولايات ذات النسبة السكانية العالية.
ويحتاج المرشح 1144 صوتا، أو مندوبا، للفوز. حتى الآن، و بعد نتائج الثلاثاء رومني ما زال في المقدمة بأكثر من 390، وسانتورام في المركز الثاني بحوالي 150.
رومني فاز بولاية أوهايو وهي مهمة ليس فقط لعدد الأصوات التي تمثلها في السباق ولكن لأن انتصار لرومني هنا يظهر أنه قادر على الفوز بأصوات الطبقة العاملة، لكنه فوز جاء بقليل من المرارة حيث تفصل المرشحين نسبة واحد بالمئة فقط بحصول رومني على 38% من الأصوات و سانتورام بـ37%.
و قالت إحدى الناخبات "صوتت لميت رومني لأن لديه خلفية اقتصادية، وإن نظرنا الى البلاد وكأنها شركة كبيرة فهو الأقدر على إدارتها". بينما قال آخر إنه صوت لسانتورام "لأنه كاثوليكي، وأنا أيضا".
شعبية رومني أعلى بين سكان المدن والمثقفين والأغنياء من الناخبين الجمهورين، أما سانتورام فيحظى بتأييد المتدينين والطبقة العاملة، لكن الولايات الساحلية الكبيرة التي ستصوت لاحقا تحتوي على نسبة عالية من سكان المدن الأمر الذي يحسن من فرص رومني المستقبلية.
استطلاعات الرأي تظهر أن الناخبين الذين صوتوا لميت رومني عبروا عن نسبة رضى بالمرشح أقل من الناخبين الذين صوتوا للمرشحين الآخرين. غالبية مؤيدي رومني يعتقدون أنه الأقدر على هزيمة أوباما في الانتخابات العامة، نسبة أقل من مؤيدي سانتورام يقولون إنه سانتورام قادر على ذلك، لكن سانتورام هو الأقدر على فهم مشاكل الأمريكي العادي كما يقول الناخبون.
لكن هذا لم يؤثر على عزيمة الناخبين فيقول أحدهم إن: "لغالبية الناخبين مشاعر قوية ضد أوباما وسياساته وقت الانتخابات الرئاسية سنرى خروج الجمهوريين بحماس لهزيمته".
الفرق في خطابات الانتصار بين المرشحين كانت واضحة، ريك سانتورام انتقد منافسه ميت رومني قائلا إن رومني يؤيد التأمين الصحي الحكومي، أما رومني فوجه هجومه نحو باراك أوباما، و كأن السباق الحزبي قد انتهى. هنا في أوهايو، إحدى أهم الولايات من ناحية عدد الأصوات صرف رومني ثلاثةَ أضعاف ما صرفَه سانتورام على الإعلانات.